Advertisements
Advertisements
الخميس 17 يونيو 2021...7 ذو القعدة 1442 الجريدة الورقية
Advertisements
Advertisements

كيف أشعل الإسلاميون فتيل الفتن والأزمات بين أوروبا وحكوماتها؟ ‏

سياسة المسلمين في الغرب
الإسلام في الغرب

أحمد فوزي سالم

خلال السنوات الماضية، ظهرت على السطح خلافات كبيرة بين الحكومات الغربية والمسلمين، بسبب ما زرعه ‏الإسلاميون من فتن ثقافية أدت إلى ما يسمى في الغرب بالانعزالية الإسلامية.



صدام متزايد 

تتلخصالانعزالية في بقاء عدد كبير من المسلمين بعيدا عن ‏روح الحضارة الغربية ما يسبب أزمات ثقافية وهوياتية للغربيين ‏وحكوماتهم .. ويبقى السؤال: ‏ما الحل لتخفيف حدة الصدام خوفا على مستقبل المسلمين وعدم التضييق عليهم؟ ‏

يقول عزل الدين عناية، الكاتب والباحث والأستاذ بجامعة روما، إن حلّ المشكلة بأيدي مسلمي أوروبا، موضحا ضرورة ‏الاندماج في سياق المجتمعات التي ذهبوا إليها طوعا، لافتا إلى أن السؤال المنتشر في الغرب الآن يدور حول هوية ‏المسلمين الأوروبيين وإن كانوا ينتمون إليهم أم إلى المجتمعات التي قدموا منها .

أشار عناية إلى ضروة عدم وصف مسلمي أوروبا بـ"المسلمين في أوروبا"، مؤكدا ضرورة الاعتراف بأن المسلمين تربوا ‏على الصراع والصدام الفكري مع الفكر الغربي، لافتا إلى أن المسلمين يخوضون اختبارا حضاريا في التعاطي مع الثقافة ‏الغربية وفهم مدخلالتها ومخرجاتها.‏

ضعف ثقافي 

أضاف: لدى المسلمين مشكلة آخرى تتمثل في الهشاشة الثقافية التي تحولهم إلى كتل صماء في مجتمع يتحرك للامام كل ‏لحظة، فينتهي أثرهم دون صخب في مجتمعات تعجّ بالحركة، على حد قوله. ‏

تابع: نحن في أوروبا، مسلمين وغير مسلمين، ندفع ضريبة هذا الفراغ الثقافي الهائل، إذ لا يستثمر الملايين من العرب ‏والمسلمين في واقعهم الأوروبي، لهذا سرعان ما تُحول المشكلات الثقافية إلى خلافات دينية، تُستدرج إليها الجاليات ‏المسلمة ويتم توظيفهم لصالح قوى خارجية تستفاد منهم دون ان يشعروا بذلك. ‏

لفت الباحث إلى أن ما يعيشه مسلمي أوروبا من قلاقل وتجاذب بين فرنسا والمسلمين على وقع الرسوم الكاريكاتورية ‏والاغتيالات الإرهابية هو أحد أوجه تلك التوترات الدورية، مردفا:

لا يوجد ازدراء عمومي للإسلام، ولا مس بمقام ‏المصطفى عليه الصلاة والسلام على مستوى رسمي، ولكن الناس في الغرب يقدسون الحرية بخلاف ما تعود عليه ‏المسلمون في البلدان العربية والإسلامية. ‏

الدين في الغرب 

أضاف: الدين في الغرب، قابل للنقد والدحض وحتى الطعن والنقض، ويتم استغلاله ضمن الدراما والكوميديا، موضحا ان ‏الحداثة الغربية لا تعرف الولاء اللامشروط، وهو ما لم يدركه الكثير من المسلمين، موضحا ان فهم هذه الإشكالية هو بداية ‏الحل. ‏

Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements