رئيس التحرير
عصام كامل

عمرو فاروق: الإخوان غارقة في التكفير وتوظيف العنف منذ ثلاثينيات القرن الماضي ‏

عمرو فاروق
عمرو فاروق

قال عمرو فاروق، الكاتب والباحث في شئون الجماعات الإسلامية، إن جماعة الإخوان الإرهابية منذ ثلاثينيات القرن الماضي وهي ‏غارقة في التكفير وجاهلية المجتمع وتوظيف العنف منهجاً أساسياً في طرح مشروعها التوسعي.‏



أوضح فاروق أن العنف صاحب الجماعة منذ المدرسة الأولى المسماة بالمدرسة "البناوية" على يد مؤسسها حسن البنا، مررواً ‏بالمدرسة الثانية، أو ما تعرف بالمدرسة "القطبية" انتساباً الى سيد قطب، مردفا:

حاولت الجماعة على مدار تاريخها التنصل ‏والتبرؤ من مفردات التكفير وأدبيات العنف المسلح، وغسل سمعتها من جرائم تيارات الإسلام السياسي، منذ أربعينات القرن ‏الماضي، فضلاًعن عنف الثمانينات والتسعينات، وانتهاءً بانتهاكات الجناح المسلح الذي وُلد عقب ثورة يونيو 2013، موجهاً ‏ضرباته تجاه المؤسسات العسكرية والأمنية في القاهرة.‏

أضاف: كان "تنظيم 65" علامة مميزة في بلورة المشروع البناوي القطبي لدى جماعة الإخوان على المستوى الفكري والتنظيمي، ‏وانتقالها من حيّز السياسة والقوة المؤجلة وإشكالية "التغيير من أسفل"، استقطاباً للمجتمع لصناعة ما يسمى بـ"الفئة المؤمنة"، ‏إلى أطروحات "التغيير من أعلى"، أو الصدام المباشر المسلح مع الأنظمة السياسية الحاكمة، وفقاً لرؤية سيد قطب، واتساقاً مع ‏مفاهيم شيخه أبو الأعلى المودودي.‏

استطرد: وضعت المدرسة الثانية داخل "الإخوان" في مقدمة أولوياتها قضية "الحاكمية" ومبادئ التفكير، وشرعنة توظيف القوة ‏المسلحة، والعزلة الشعورية انفصالاً عن المجتمع الجاهلي، وتحقيقاً لحالة الاصطفاء الإلهي، تمهيداً لترتيب الهيكل التنظيمي ‏وتشكيل الخلايا المكلفة تنفيذ مخطط إسقاط الدولة، وإعلان قيام ما يسمى بـ”الثورة الإسلامية".‏

استكمل: لم يكن التغيير في الرؤية الفكرية لسيد قطب نتيجة لسجنه وتعذيبه مثلما تردد قيادات الجماعة؛ إذ حصل على إذن رسمي ‏بالكتابة والتأليف والنشر أثناء قضائه فترة العقوبة، بناءً على حكم قضائي حصلت عليه دار إحياء الكتب العربية، التي وقعت عقداً ‏مع قطب عام 1952، ما ينفى نهائياً مزاعم تعرّضه للتعذيب داخل السجون.‏

تابع: ألف قطب من داخل محبسه الأجزاء الـ12 الأخيرة من كتاب في ظلال القرآن، وبدأ ينقّح الأجزاء الـ18 الأولى التي كان قد ‏نشرها بين عامي 1952 و1954 قبل سجنه.

استطرد: كما قام بتأليف كتاب خصائص التصوّر الإسلامي ومقوماته، والإسلام ومشكلات ‏الحضارة، وهذا الدين، ومعالم في الطريق، وتنقيحه كتابيه: العدالة الاجتماعية في الإسلام، والسلام العالمي والإسلام، وفقاً لما ‏ذكره الباحث الأكاديمي شريف يونس في رسالته الجامعية سيد قطب والأيديولوجية الأصولية.‏

اختتم: خرج كتاب معالم في الطريق حاملاً مجموعة من الانحرافات الفكرية والتشويهات العقائدية التي تلقفتها المئات من القواعد ‏التنظيمية، ومهّدت الطريق نظرياً وحركياً لميلاد جيل جديد من تنظيمات تكفيرية اتخذت العنف منهجاً ومسلكاً للوصول لأسلمة ‏الدولة والمجتمع، وبناء دولة الخلافة التي اعتبرتها غاية وهدفاً، مثل جماعة “الجهاد”، وجماعة “التكفير والهجرة” ‏و”السماويون”، و”الناجون من النار”، و”الشوقيون” وغيرهم.‏

الجريدة الرسمية