السبت 16 يناير 2021...3 جمادى الثانية 1442 الجريدة الورقية

كيف أثرت جائحة كورونا على مقاول العمارة الواحدة؟

اقتصاد عمارة سكنية
عمارة سكنية

عماد ابو جبل

مما لا شك فيه أن أزمة كورونا التي ضربت العالم أجمع وأثرت على حجم السيولة فى جميع القطاعات، كان لها تأثير سلبي على قطاع المقاولات وخاصة مقاول العمارة الواحد الذين طالهم الركود وتأثرت مبيعات الشقق بسبب التداعيات السلبية التي مست حياة المواطن أثرت بالفعل على مستويات الشراء.اضافة اعلان


الغريب خلال تلك الفترة أنه فى ظل الركود الذي يحيط بالمبيعات العقارية، ترتفع مواد البناء وأبرزها حديد التسليح الذى ارتفع 1000 جنيه فى الطن خلال فترة وجيزة بعد وقف قرار تراخيص البناء.

المهندس محمد طاهر عضو غرفة التطوير العقارى ورئيس الأهرام العقارية، أكد أن أزمة كورونا أثرت بالفعل على الشركات العقارية، لكنها لم تؤثر على الشركات العقارية التي تمتلك ملائة مالية كبيرة وجادة فى تعاملاتها مع العملاء وتنفذ مشروعاتها بتوقيت زمنى محدد، مؤكدا أن أزمة كورونا على المستوى العقارى، ضربت الشركات غير الجادة فقط لكن الشركات الجادة فلا خوف عليهم.

وأضاف أن المقاول الصغير الذى يقوم ببناء عمارة واحدة يتأثر بشكل كبير لأن لديهم تخوفات من عدم تسويق وبيع الوحدات السكنية وخاصة أنهم يختلفون عن الشركات العقارية التى لديها فريق من التسويق والمبيعات وتقديم العروض والتسهيلات الجاذبة للعملاء وفى النهاية يضع هذا المقاول تارجت معين من الربح قد يتخوف من عدم تحقيقه فى ظل الأزمة المحيطة وارتفاع مواد البناء وهكذا. 

وأشار إلى أن الاستثمار في العقار هو الاستثمار الأفضل وهو أحد قناعات المواطنين المصريين بناء على تجارب وخبرات للمواطنين، فقد تضاعفت قيمة العقار لـ 5 مرات خلال الـ10 سنوات الأخيرة في بعض المشروعات، وهو ما يثبت أن العقار هو الأكثر ربحية للمواطنين. 

وأضاف أن هناك ارتفاعا في أسعار العقارات مع التعويم وارتفاع قيمة الأراضي، ولكن المطورين قاموا بدور قوي لتحقيق التلاقي بين قيمة الوحدة والقدرة الشرائية للعميل وذلك عبر تقديم فترات سداد طويلة للعملاء، مشيرا إلى أنه رغم أهمية هذا الحل إلا أنه لا يجب أن يكون مستمرا، فالحل الحقيقي هو التمويل العقاري.

وتنتهج مصانع الحديد سياسة سعرية تعجيزية، كما وصفها المهندس أحمد الزينى رئيس الشعبة العامة لمواد البناء بالغرف التجارية، مؤكدًا أن الزيادات الأخيرة لأسعار الحديد لا تتناسب مع حالة الركود السائدة فى السوق وعدم وضوح الرؤية بشكل كامل لإنعاش سوق مواد البناء بعد وقف التراخيص خاصة وأن القطاع لم يعمل بكامل طاقته حتى الآن.
 
وبلغت أسعار حديد التسليح 10600 - 11100 جنيه للطن تسليم أرض مصنع، و السعر للمستهلك سجل 10800-11300 جنيه للطن.