رئيس التحرير
عصام كامل

خبير: البورصة بحاجة إلى حوافز سريعة قوية لدعمها فى مواجهة تداعيات كورونا

البورصة المصرية
البورصة المصرية
قال الدكتور سيد قاسم عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع إن لقصة نجاح برنامج الإصلاح الهيكلي ( الاقتصادى و النقدي ) الذى  خاضته مصر لها بداية جريئة وعظيمة والذى بدأ بقرار تعويم صرف الجنيه. 


ولفت الى أن قرار البنك المركزي بتحرير سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية، يوم 3 نوفمبر 2016، ليقفز الدولار أعلى مستويات 18 جنيهاً ، مقابل 8.88 جنيه قبل التعويم، ويترك المركزي حرية التسعير للبنوك وفقاً للعرض والطلب، الأمر الذى قفز بأعلى مستويات التوتر الاقتصادي ، والذى كان له دوراً أساسياً بل الأثر الأكبر في تحديد نتائج أعمال الشركات خلال عام 2016 ، ولكن لم يطرق على الأذهان بأنه أول خطوات الإصلاح الهيكلى الاقتصادي والنقدي للقضاء على السوق الموازى

وأضاف "بل الأخطر والأشد خطراً من ذلك وهو استغلال بعض الثغرات وإستخدام آليه شهادات الإيداع الدولية التي كانت تجبر البنوك بتوفير دولار بالسعر المعلن من البنك المركزى 8.00 جنيه تقريباً وتكلفة توفيره الفعلية 18 جنيه تقريباً ، مما أدى إلى حجم خسائر فادحه تحت مظله السياسيات النقدية الرسمية وقتها".

وتابع ، ان هذا الأمر أدى إلى العمل على ضرورة من وجود آليه رادعه لعوده تحريك المياه بالبورصة المصرية والاستفادة داخلياً وخصوصاً بعد خروج جزء كبير من السيولة خلال الفترات الماضية للمضاربة على الدولار، مما انعكس بشكل سلبي على أحجام وقيم التداول وهروب المستثمرين العرب والأجانب من السوق المصرية، خاصة أنها شهدت حالة من عدم الاستقرار والخسائر الحادة طيلة الفترات الماضية، من خلال إستغلال بعض المؤسسات الكبرى وقتها أليه شهادات الإيداع الدولية في خروج أحجام ضخمه من العملة الصعبة من الدولة الى الخارج، ولما شاهدته البورصة من تخاوفات من خلال المستثمر الداخلى إلا كان المستثمر الأجنبي يرى فرص كبيرة للاستثمار بسبب قرار البنك المركزى بالتعويم ، وقد إرتفع حجم استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية إلى 15 مليار دولار منذ تحرير سعر الصرف وحتى الآن، وسجلت مشتريات الأجانب من الأسهم منذ قرار التعويم ما يزيد عن 13 ملياراً، وسجلت 8.3 مليار جنيه تقريباً منذ بداية 2017 .

 

وتابع ، أنه شهدت السوق طفرة ملحوظة في قيم التداول اليومي لتسجل 1.2 مليار جنيه في المتوسط بدلاً من ٣٠٠ إلى ٤٠٠ مليون في المتوسط قبل القرار، ولم تكن الأسهم هي المستفيدة فقط من تعويم الجنيه، بل ظهرت هذه الإيجابيات على وثائق صناديق الاستثمار التي ارتفعت أسعارها ، كما استجابت وقتها قيم وأحجام التداولات بالسوق لقرار تحرير سعر الصرف «التعويم» لتقفز إلى مستويات قياسية متخطية إلى 2.3 مليار جنيه في بعض جلسات التداول، بعد أن كان متوسط قيمة التعاملات لا يتخطى حاجز الـ500 مليون جنيه على الأكثر، مما يعكس النظرة الإيجابية للمستثمرين الأجانب والعرب على الاقتصاد المصري بشكل عام .

 

 

واكد  أن  أداء البورصة تغير جذريا بعد عام من التعويم، مشيرا إلى أن السوق المصرية قبل التعويم كانت تواجه مشكلات عديدة بالنسبة لتعاملات الأجانب في السوق، خاصة مع ظهور السوق الموازية للدولار، حيث كانت تتم محاسبة المستثمر وفقا للسعر المعلن من البنك المركزي مما اضطر الكثير منهم للخروج من السوق .. كما تواجد تأثيراً إيجابيا على قطاع البنوك وكذلك البتروكيماويات، حيث كانت تمتلك رصيدا دولاريا قبل تطبيق التعويم، وبعد القرار انعكست أسعار صرف العملة على أرباح ونتائج أعمال البنوك وشركات البتروكيماويات، ومن ثم كان طبيعيا أن تستفيد ويتحرك أسعار الأسهم بالإيجاب
الجريدة الرسمية