رئيس التحرير
عصام كامل

محمد الجبالي يكتب: باتشيكو بطل مسلسل «الفوز الخادع» مع الزمالك

باتشيكو
باتشيكو

فاز الزمالك بصعوبة بالغة على الدراويش في بطولة الدوري وهو الفوز الذي لم يقنع جماهيره خاصة وأن الفريق مقبل على مباراة هامة في البطولة الإفريقية أمام تونجيت السنغالي يوم 23 من الشهر الجاري.



ورغم أن الفريق كان في حاجة إلى هذا الفوز معنويا قبل السفر الى السنغال ولتأكيد صدارته لجدول الدوري انتظارا للمباريات المؤجلة للأهلي إلا أن مدرب الفريق البرتغالي باتشيكو مازال يغرد منفردا في اختيارات التشكيل الخاطئة والتغييرات الغريبة وكأنه يريد أن يثبت بأنه يخترع طرق جديدة للعب خلال آخر 4 مباريات للفريق سواء في بطولة الدوري أو في مباراة مولودية الجزائر في البطولة الإفريقية.

ولذلك يجب أن يتقنع باتشيكو بأن فوز اليوم الذي تحقق على الإسماعيلي لم يكن بفعل عبقريته التدريبية ولكن بسبب مهارة وخبرة فرجاني ساسي الذي جلس على دكة البدلاء مع أشرف بن شرقي في قرار غريب للغاية على اعتبار أن الزمالك عادت خطورته عقب مشاركة هذا الثنائي في الشوط الثاني.

والأغرب أن باتشيكو بدأ المباراة برأس حربة لن يستفيد به في مباراة تونجيت السنغالي المقبلة وهو سيف الدين الجزيري بسبب عدم قيده أفريقيا وأشرك مروان حمدي المقيد أفريقيا في الدقيقة 82 من زمن المباراة وهي رؤية فنية غريبة تحتاج الى تفسير منطقي ومقبول من المدرب.

أيضا إصرار باتشيكو على الدفع بشيكابالا من بداية المباراة أصبح غريب خاصة وأن قوة شيكابالا ومهاراته يمكن الاستفادة بها إيجابيا لمحصلة الفريق كتغيير في أي وقت بالشوط الثاني.

والغريب بل والمؤكد هو أن باتشيكو لا يأخذ برأي مساعدة مدحت عبد الهادي وإنما يعتمد بشكل أساسي على مساعدة البرتغالي.. وحتى لو صدقنا ما يقال بأن مدحت عبد الهادي ضعيف فنيا إلا أن الأخذ برأيه مهم للغاية وأن لم يحدث ذلك فلا داعي لوجود عبد الهادي أصلا وبالتالي يجب أن تتدخل إدارة الزمالك وتجلس مع المدرب بشكل رسمي لمعرفة لسماع وجهة نظره حول العديد من الأمور الفنية داخل الفريق وهو أمر لا ينتقص من قيمة وقدر المدرب أو اللجنة فجميع الأندية تفعل ذلك.

وإذا كانت إدارة الزمالك ستقف كمتفرج مثل الجماهير بحجة ترك الحرية الكاملة للمدرب في شغلة نقول لهم نحن لا نطلب منكم التدخل في التشكيل أو طريقة اللعب ولكن أنتم مسئولون عن الفريق الذي هو جزء من النادي وبالتالي جلوسكم مع المدرب أمر طبيعي لمعرفة ماذا يحدث وكيف يحدث حتى لا تتطور الأمور الى الأسوأ خلال الفترة المقبلة.. فربما يكون لدى المدرب كلام أخر يساعد على إعادة تصحيح الأمور داخل الفريق خاصة وان مشوار الدوري مازال طويل والبطولة الإفريقية أيضا.. واذا كان المدرب في حاجة الى مساعد جديد يكون له خبرات فنية تساعده على تطور مستوى الفريق وتصحيح الأخطاء المتكررة فلما لا؟ .. فالفوز الخادع في مثل هذه المباريات لا يجب أن يكون عامل لتجاهل الأخطاء.

وإذا كان مجلس الزمالك بلجنتيه ليس بينهم من لعب كرة القدم سابقا فالزمالك غني بالعديد ممكن لهم رؤية حول الطرق التي يمكن من خلالها إعادة تصحيح الأمور داخل الفريق بعد هذه المستويات غير المقنعة التي يقدمها.. وإذا كانت رغبة مجلس الزمالك الابتعاد عن ذلك على اعتبار أنها تدخلات فهناك أشرف قاسم وعبد الحليم على موجودان مع الفريق حتى وإن كانت خبرات عبد الحليم في التدريب معدومة أولا تقارن بخبرات قاسم.. فهما في النهاية نجمان كبيران لهما بالتأكيد رؤية فنية يمكن من خلالها إعادة تصحيح المسار الفني للفريق.. وإذا كانت كل هذه المقترحات لا تصلح فدعونا نتفرج معكم على باتشيكو وطرق لعبة الجديدة وتشكيلاته الغريبة وتبديلاته غير المفهومة حتى نصل الى طريق مسدود ووقتها لن ينفع الندم والجماهير لن ترحم.

وللحديث بقية طالما في العمر بقية.

الجريدة الرسمية