الأربعاء 27 يناير 2021...14 جمادى الثانية 1442 الجريدة الورقية

"الكتابة بالليف" ابتكار ديكور جديد لصناعة الحصر على ضفاف نيل قنا | فيديو وصور

محافظات

هبه محمد عبدالحميد

على ضفاف نهر النيل في غرفة صغيرة مكونة من أربعة جدران يعلوها سقف جريدي بقرية العربات التابعة لمركز نقادة، جنوب محافظة قنا، يجلس الفتى الثلاثيني العمر مرتديًا جلبابه الصعيدي ممسكًا بيده الليف بالأخرى لفات السلك الحديدي إلى جواره الحصير المصنوع من الحلف ليبدأ في الكتابة عليه بالليف وهو ما أذهل الكثير من الحاضرين.اضافة اعلان



يبدأ الشاب في العمل وبعد مضي ساعتين تقريبا يبدأ الشكل في الظهور فهو يكتب بحسب طلب الزبون "عبارات، آيات، آيات، لافتات، يافطة محل أو كافيه. الخ".


مهنة متوارثة 
يسرد أحمد محمد أحمد يوسف الشهير باسم أحمد السنجام، أن هذه المهنة توارثت عبر الأجيال المختلفة عن الآباء والأجداد وهي مهنتنا منذ القدم ومعروف قرى نقادة بصناعة الحصر ولكن هذا الامر جعلني أبدأ في تطوير المهنة من خلال شيء جديد.

وأشار إلى أن هذا الأمر لم يقلل من شأننا يوما بل على العكس المهنة شجعتني على الابتكار والعمل وعدم الوقوف على نمط معين.


الكتابة علي الحصر 
واستطرد السنجام في حديثه قائلا: "بدأت في الكتابة على الحصير منذ فترة طويلة وكان ذلك من خلال الشغل السياحي والكثير بدأ يطلب مني ذلك وكانت الكتابة بالليف طبعًا ليس بالأمر السهل ويستغرق وقتا وجهدا وبالتالي الأسعار تكون متغيرة".

ونوه إلى أن هذا الفن ابتكرته من خلال تفكير عميق وطويل وبعد خروج أول منتج وجدت تشجيعا كبيرا من قبل الزبائن وهذا ما دفعني إلى السير في هذا العمل والمضي قدما فيه.


ديكور الحصر
وأكد السنجام على أن ديكور الحصر شيء جديد ومبتكر ولم يكن الكثير يتخيل أن يكون لدينا ديكور في الكافيهات والمقاهي والبيوت والقرى السياحية ديكور جمالي بهذا الشكل وغير مكلف بالنسبة للأسعار التي يباع بها الأثاث الآخر.

ولفت إلى أن اللمسة الجمالية والأنوار واختيار الألوان جعل الكثير يقبل على هذا الديكور وقمنا بعمل كثير من الأشكال المختلفة المبتكرة ولم يكن يخطر ببالي أن يلاقي قبولا كبيرا من قبل الزبائن ولكن هذا الأمر كان بالنسبة لي حافز كبير.

الحفاظ علي التراث
وتابع السنجام" أن هذا الأمر كان بالنسبة لي أيضا حفاظا على التراث الغالي الذي توارثنه وهو صناعة الحصير من الحلف الي جانب الابتكار بالكتابة عليه بالليف وصناعة ديكور خاص منه بشكل جمالي يقبل عليه الزبون .

ونوه إلى أنه عندما يكتمل شكل معين في ذهني أبدا في تنفيذه وأجد قبولا من الزبائن والمؤشر بالطبع في هذا هو الزبون الذي سوف يشتري أو صاحب الكافيه أو المحل، لافتا إلى أن جميع شغلنا من الطبيعة "حصر، حبال من الليف" .


بداية الفكرة 

وسرد السنجام فكرة بداية الكتابة علي الحصر قائلا : "جاءت عندما كان في زيارة لي أحد المقاولين من الاقصر وبدأت في تنفيذ الفكرة معه من خلال كافيه وبعدها ودت ضالتي في هذا المجال وقمت بتنفيذ عدد أخر من الافكار ".

وأشار الي أن فكرة التابة كانت بنات افكاري ولم يشردني اليها أحد وهذا كان بدافع تطوير شغلي واستحداث اشياء حضارية واشكال جمالية لجذب الزبائن وبدأت القصة بالورد ورسم الفنجان الي أن تطورت للكتابة وحسب ما يطلب منا ننفذه.


الاسعار
أشار السنجام الي أنها تختلف بحسب الطلب فهنا شغل يستغرق وقت وجهد وايام كثيرة وبالطبع سيكون السعر مختلف حسب الخامات أيضا التي يتم استخدامها في الشغل المطلوب ، ولكننا نراعي الظروف بالطبع مع الجميع .