رئيس التحرير
عصام كامل

58 عاما على رحيل رياض القصبجي.. أشهر شاويش في السينما المصرية

الفنان رياض القصبجى
الفنان رياض القصبجى
في مثل هذا اليوم 23 أبريل 1963 رحل الفنان رياض القصبجي، الشهير بالشاويش عطية، بعد سهرة صاخبة مع عائلته على وجبة طعمية، والتي كان يعشقها واشتاق إلى أكلها، وأكل منها رغم مرضه الشديد، ولم تجد أسرته ماتشتري به كفن حتى تكفل المنتج جمال الليثي بكل تكاليف جنازته.


وخرجت جنازته من شارع قطة بشبرا ولم يتبعها سوى 18 شخصا فقط من أهله وجيرانه، ووكيلا عن نقابة الممثلين وباقة ورد يحملها فراش النقابة.

ويكون ذلك مشهد النهاية لأشهر شاويش في السينما المصرية وصاحب أكبر عدد من الزيجات وصلت إلى 9 منهن فتاة بدوية تعرف عليها أثناء تصوير فيلم عنتر بن شداد وشهد فريد شوقي على العقد، ومنهم سيدة إيطالية أنجب منها ابنة لم يعرف أحد عنها شيئا بعد أن سافرت بها.



السكة الحديد
رياض القصبجي من مواليد عام 1903 ، بدأ حياته كمساريا في السكة الحديد وانضم لفرقة التمثيل الخاصة بالسكة الحديد ثم انتقل منها إلى فرق الهواة وجورج أبيض والكسار واستقر بفرقة اسماعيل يس المسرحية .

 من أهم أعماله السينمائية مجموعة الأفلام التي تحمل اسم اسماعيل يس منها اسماعيل يس في الطيران، في البوليس ، في الجيش ، الاسطول ، إلى دانب الأنسة حنفي ، ابو حلموس ، البوسطجي ، أحمر شفايف ،عايدة برلنتي ، سلفني ثلاثة جنيه ، أما آخر أفلامه فهو "انسى الدنيا" عام 1962، وأصرت على الرفض.

عندما مرض الشاويش عطية مرض الوفاة لم يزره أحد حتى صديقه اسماعيل يس ـ حسب رواية ابنه فتحي ــ الذي رفض عمله بالتمثيل وقال إنها مهنة شقاء لا يرضى لأحد من ابناءه العمل بها.
 

محمود المليجي ونقابة الممثلين
حين سمع الفنان محمود المليجي بمرضه أخذ معه المنتج جمال الليثي لزيارته ووجده طريح الفراش لا يملك المال وحالته متدهورة ، ذهب المليجي إلى نقابة الممثلين ثائرا وقام بجمع التبرعات لعلاج القصبجي وشاركه المخرج فطين عبد الوهاب والسينارست علي الزرقاني في جمعها.

 ورأفة بحال القصبجي وشعوره طلبه المخرج حسن الإمام في دور بفيلم الخطايا وفرح الشاويش عطية وأصر على التصوير إلا أنه ما أن وقف أمام الكاميرا حتى سقط العملاق على الأرض باكيا والدموع تنهمر من عينيه الطفوليتين وكانت آخر مرة يواجه فيها الكاميرا، وظل مريضا حتى أسلم الروح وهو في فراشه .
الجريدة الرسمية