رئيس التحرير
عصام كامل

5 أطعمة احتفل بها الفراعنة في شم النسيم

احتفال الفراعنة بشم
احتفال الفراعنة بشم النسيم

اليوم عيد شم النسيم أجمل أعياد الربيع فيه يصفو الجو وتزدهر الزهور والورود ويتتعطر الجو بنسمات الربيع .

 

هذ ا اليوم له مذاق خاص منذ عهد الفراعنة فهو يجسد تقديس الخضرة والهواء النقى ، وهو فى نفس الوقت عيد شعبي تشترك فى الاحتفال به جميع طبقات الشعب.

 

عن شم النسيم يتحدث المؤرخ محمد حنفى الشاذلى فيقول: كان قدماء المصريين أول من استخدم التقويم الشمسى لتحديد مواعيد الزراعة والحصاد وساعدهم على ذلك قدوم فيضان النيل فى موعد ثابت سنويا.

 

وكان شم النسيم يوافق موعد احتفال المصريين القدماء بأول فصل الربيع وقد أطلقوا عليه بالهيروغليفية اسم شمو ، ومع الوقت حرف الاسم إلى شم وأضيفت إليه كلمة النسيم.

 

أيضا فإن الملكة الفرعونية نفرتارى عند عودة زوجها من الانتصار على الهكسوس توافق اليوم مع يوم شم النسيم الذى هو فى نفس الوقت موسم الحصاد ، ومدته أربعة أشهر ، وعندما استيقظت نفرتارى فى الصباح أخذت تشم البصل ووضعت باقات الزهور حولها وفى الغداء أعدت ولائم من البيض والسمك المملح احتفالا بانتصار زوجها ، واستمرت هذه العادة إلى يومنا هذا.

 

وتشمل القائمة المميزة لمائدة شم النسيم إلى جانب البيض والفسيخ البصل والخس والملانة وهى أطعمة خمسة كناية عن الحواس الخمس.

 

أما البصل فهو دواء ناجح لكثير من الأمراض فهو منبه ومنشط وانتشرت عادة قديمة بوضعه تحت الوسادة ليلة شم النسيم وكان يسمى فى اللغة المصرية القديمة "البصر"أو "بدجر" ومنها اشتقت كلمة البصل .

 

أما البيض الملون فهو رمز بعث الحياة فى الأرض بعد شتاء بارد صامت ، وقد برع المصريون فى تلوين البيض لأنه يشير إلى خلق الحياة وقد شوهدت سلال البيض فى رسوماتهم .

 

وكان القدماء ينقشون على البيض بعد تلوينه أمنياتهم ودعواتهم واعتقدوا اأن البيضة التى لا تكسر يستجيب الله لدعاء صاحبها.

 

الملانة (الحمص الأخضر) بمعنى رأس الصقر لأن شكل ثمرة الملانة يشبه رأس الصقر وكانوا يختبروا نضجها إعلانا عن امتلائها وميلاد الربيع .

 

الخس ، من النباتات المفضلة التى تعلن حلول الربيع وتظهر صوره فى سلال القرابين بورقه الأخضر الطويل وعلى موائد الفسيخ المملح.

 

أما الفسيخ والسمك فظهر مع بدء الاحتفال بعيد الخلق فمن الماء خلق كل كائن حى فهو من الأطعمة التقليدية فى هذا اليوم وقد برع المصريون فى صيد الأسماك وتجفيفها وتمليحها وصناعة الفسيخ ليحتل السمك مكانة على مائدة شم النسيم.

 

اقرأ أيضا: 

هدى زكريا: شم النسيم عيد الحياة

 

وكما ذكر هيرودوت أنهم كانوا يأكلون السمك المملح لاعتقادهم أن أكله مفيد فى وقت معين من السنة وكانوا يفضلوا نوعا معينا لتمليحه وحفظه أطلقوا عليه البورى ومازال يطلق عليه هذا الاسم حتى الآن وتذكر برديات إيبرس الفرعونية أن السمك المملح كان يوصف للوقاية والعلاج من أمراض الربيع.  

الجريدة الرسمية