الثلاثاء 26 يناير 2021...13 جمادى الثانية 1442 الجريدة الورقية

عمر الشريف: أرفض تمصير الأدب العالمي

ثقافة وفنون
صورة أرشيفية

ثناء الكراس


في حوار أجراه المذيع طارق حبيب مع الفنان العالمي عمر الشريف في برنامج (ألف باء) عام 1975، قال فيه:

أسعد أيام حياتي هي أيام طفولتي التي كانت مستقرة وسعيدة، فقد تربيت وسط عائلة محبة لبعضها، وكان عندنا استقرار مادي فلم احتاج إلى أحد وكنت احترم والدي الذي يحبني وأمي كانت صارمة لكننا كنا أصدقاء.اضافة اعلان


أنا عصبي لكن لا يظهر على شكلي أكون هادئا لكن أغلى من الداخل، وعيب آخر هو أنى مش صبور وكنت أحب أكون صبورا أكثر.

أما عن شعوره بعد عودته للسينما المصرية بفيلم "أيوب"، قال: دفعني للعودة ثلاث حاجات، أولهم أنى لقيت بينى وبين المصريين حبا كبيرا، فبعد غيبة طويلة لقيت الناس متلهفة على وفرحت بهم وسألوني ليه مفيش شغل مصرى، فصممت أعمل شغل في بلدي ويكون من تأليف نجيب محفوظ لأني كنت غاوي أدب نجيب محفوظ، عرض على هاني لاشين ومنى جبر أصدقائي، أربع روايات، اخترنا منها "أيوب"، وبدأ هانى يعدها وصورناها ونجحت لكني اتبسطت جدا لما رجعت أعمل مع عمال عملت معاهم من سنة 1953 في فيلم صراع في الوادي.

وحول أسباب تأخر السينما المصرية قال: مقدرش أقول فيه تأخر، صحيح فيه أفلام هايلة ممكن تكون نسبتها قليلة ودي مش مشكلة السينما دى مشكلات مجتمع بأكمله، لكن للأسف فيه أفلام بتتعمل لا تفهم ليه بتتعمل لمجرد خروج أفلام فقط، لكن المفروض الموزعين والمنتجين يشوفوا التهريج ده وينظموه فليس كل من هب ودب يعمل سينما وخاصة في القطاع العام.

وعن السينما العالمية وتقدمها عن السينما المصرية قال: في الخارج مثلا في أمريكا المخرج أمامه الأدب العالمي كله يختار ما يشاء أيضا الفلوس كتير والسوق أكبر، أيضا عقلية الغرب تختلف عن العقلية الشرقية هنا لازم المخرج يقدم أعمالا تجارية بالعقلية الشرقية، وأعترف أننى لا أفضل تمصير الأدب العالمي لأنه من الأفضل تقديم أعمال صميمة تعالج مشاكلنا الحقيقية.

ومدى تأثير الشهرة عليه قال: الشهرة لا تزعجني واللي يقول غير كده كداب، هو حلم الممثل إيه غير الشهرة؟

وحول أثر ثقته في نفسه بانطلاقه إلى العالمية قال: ليس عندى ثقة في نفسى، فلا زلت حتى الآن اترعب عند تقديم عمل جديد، لكن الثقة بتكون في الورق المكتوب وكان عندى ثقة دايما إني هكون إنسانا مشهورا في إيه لا أدري.

وعن أحلامه في مصر قال عمر الشريف: الواحد مش ممكن يحقق كل أحلامه، ولا يوجد من حقق أحلامه لأنه مهما نجح الإنسان في تحقيق أمنياته بحلم بحاجات كتير، والآن تاريخ السينما اختلف وعندي أحلام جديدة وأنا مهتم بالجيل الجديد وبشوف أفكاره وبيقول إيه ومشكلات مصر مختلفة.

عن هواياته المفضلة الآن قال: "كنت أركب خيلا وبطلت بسبب متاعب صحية لكنى أحب لعب البريدج، وهذا لأنى أحب لعب الألعاب الذهنية ومنها حل الكلمات المتقاطعة والبريدج لأنها أذكى لعبة اخترعها الإنسان وهي مهما اتعلمت فيها مع الممارسة تتعلم أكثر، ولأن مش الكل الوقت الممثل بيشتغل، فهو محتاج لعبة تسليه بدل ما يتجنن، أيضا التواجد مع أناس مثقفين بتفكر بتفيدني مهما كبرت وهى رياضة ذهنية أكثر أما باقي الرياضات فأنا متفرج عن بعد".

سأله المذيع ماذا تقول عن مصر مع أصدقائك الأجانب؟ فقال: العالم كله عارف مصر بآثارها وجوّها وموقعها اللى مختلف، وأتحدث دائما عن الناس في مصر وأسلوبهم وطبيعته غير موجودة في أي بلد في العالم، وأول الصفات الطيبة في المصريين طبيعية والوحش قليل، أيضا الكرم فى الغرب لا يوجد كرم لأنهم مش متعودين عليه وبيجروا ورا الفلوس، المصرى حتى لو فقير يقسم الرغيف على اثنين.