رئيس التحرير
عصام كامل

«الانقلاب التركي» الفاشل في عيون مثقفي العرب (تقرير)

فيتو

> تميم البرغوثي: محاولة لشطب حكومة منتخبة ديمقراطيًا
> يوسف زيدان: الحكم لمن غلب
> محمد عفيفي: تركيا دخلت نفقا مظلما


ضجة كبيرة أثارتها محاولة الانقلاب التي دارت أمس، على نظام الحكم التركي ورئيس الدولة رجب طيب أردوغان من قبل قوات الجيش التركية، وعلى الرغم من إحباط المحاولة، إلا أنها مازالت تثير جدلا واسعًا بين أوساط المثقفين العرب الذين عبروا عن آرائهم حول الأزمة عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي.

تميم البرغوثى
وكان أكثر المتابعين للأزمة، الشاعر الفلسطيني تميم البرغوثي، الذي علق قائلًا: «يجب أن يفشل هذا الانقلاب في تركيا بأي ثمن، نعم الاتفاق مع إسرائيل كان رديئا لكن ما سيأتي به الانقلاب سيكون أسوأ، وإذا جاءت حكومة عسكرية توقعوا غزوا، جزئيا أو شاملا، لشمالي سوريا والعراق، للمناطق الكردية والعربية على حد سواء.. القوة في الجيش هي للكماليين لا لجولن، والانقلابيون، عموما، يحبون الحروب لإسكات الجبهات الداخلية وليغطي دخانها على تخلصهم من معارضيهم، وكل حكومة عسكرية سلاحها أمريكي ستخطب ود الأمريكيين بمزيد من التقرب لإسرائيل، ثم إن الانقلابيين يعرفون أن هناك احتمالا كبيرا أن يتحول هذا إلى حرب أهلية من بيت لبيت، فسيحاولون تصدير الحرب للخارج، هذه محاولة لشطب حكومة منتخبة ديمقراطيا وان تحل محلها فاشية عسكرية توسعية».

حكم العزّل
أضاف البرغوثي: «نجاح الانقلاب قي تركيا سينهي آخر شكل لحكم العزّل عبر اقتناع الناس والانتخابات، سيُصبِح الحكم كله بالسلاح، وإن كانت الجيوش التي خلقها الاستعمار في بلادنا، أو سمح لها الاستعمار سماحا بالبقاء في بلدان جيراننا، سعيدة بحكم السلاح اليوم، فإنها لن تكون سعيدة غدا، فالسلاح لا يبقى في يد واحدة طويلا، الحكم بالقوة سيؤدي أن يحكمنا السلاح، والسلاح إما روسي أو أمريكي، فسنفقد كلنا استقلالنا وحريتنا ونُستَعبد. الانقلاب في بلادنا احتلال».

الحكم لمن غلب
فيما علق الكاتب والروائي يوسف زيدان على الأزمة، قائلا: «يُحبط الانقلاب، أو ينجح.. هو في الحالتين دليلٌ على أن غالبية البلاد ذات الغالبية المسلمة، لاتزال تعيش في العصور الوسطي، وترتبط السُّلطة السياسة فيها بالقاعدة المريعة التي صاغها المملوك الملك "قطز" بقوله: الحُكم لمن غلب !».

دخول النفق
أما الدكتور محمد عفيفي، أستاذ التاريخ الحديث والأمين العام السابق للمجلس الأعلى للثقافة، فقال: «بقراءة تاريخ الانقلابات في الدولة العثمانية والجمهورية التركية، نستطيع القول إنه سواء نجح الانقلاب أو فشل.. فإن تركيا دخلت النفق لفترة غير قصيرة.. وفي تاريخ اللغة التركية ليس هناك فرق بين كلمة انقلاب وكلمة ثورة، وهذا الأمر مهم لفهم وتفسير ظاهرة الانقلابات العسكرية في التاريخ العثماني والتركي».
الجريدة الرسمية