Advertisements
Advertisements
الجمعة 16 أبريل 2021...4 رمضان 1442 الجريدة الورقية
Advertisements
Advertisements

أول كلمة نطق بها قلم رصاص واتهم بسرقة الموناليزا.. مفارقات في حياة بيكاسو

ثقافة وفنون بابلو بيكاسو
بابلو بيكاسو

رضا عبدالنبي

بابلو بيكاسو رسام عالمي ونحات، وهو أحد أكثر الرسامين شهرة وتأثيرا في القرن العشرين، ولا يزال يحظى بتقدير لإتقانه العمل الفني وإبداعه البصري وتعاطفه العميق، هذه الصفات مجتمعة جعلت منه فنانًا من طراز رفيع إلى جانب اكتسابه الصفات الثورية، كما أنه يعد أحد أهم مؤسسي المدرسة التكعيبية مع جورج براك.

مولد بابلو بيكاسو
وُلد بابلو بيكاسو في 25 أكتوبر عام 1881 بمدينة مالقة في جنوب إسبانيا لأسرة متوسطة الحال، وكان بابلو هو الطفل الأول فيها، كانت أمه تدعى ماريا بيكاسو (وهو الاسم الذي اشتهر به بابلو فيما بعد)، أما والده فهو الفنان خوسيه رويث الذي كان يعمل أستاذًا للرسم والتصوير في إحدى مدارس الرسم وكذلك كان أمينًا للمتحف المحلي، وقد تخصص في رسم الطيور والطبيعة، وكان أجداد رويث من الطبقة الأرستقراطية إلى حد ما، ومن المفارقات أنه حينما وُلد ظن والداه أنه وُلد ميتًا لتأخره في الصراخ.



النبوغ في الصغر
منذ سن مبكرة أظهر بابلو بيكاسو حبه للرسم، حتى إنه يروى أن أمه كانت دائمًا ما تقول إن من أولى الكلمات التي نطقها بابلو كانت تعني «قلم رصاص»، وفي السابعة من عمره تلقى بابلو على يد والده تدريبًا في الرسم والتصوير الزيتي، وهكذا أصبح بابلو منشغلًا بالرسم على حساب دراسته. 

من أقوال بيكاسو: «كل طفل فنان، المشكلة هي كيف تظل فنانا عندما تكبر».

بيكاسو يتفوق على والده
وفي عام 1891 انتقلت العائلة إلى لا كورونيا حيث أصبح الأب أستاذًا بكلية الفنون الجميلة، ومكثوا فيها أربعة أعوام تقريبًا، وفي إحدى المرات قام بابلو وهو في سن الثالثة عشرة بإتمام رسم أحد السكيتشات التي لم يكن والده قد انتهى منها بعد وقد كانت اللوحة لحمامة، وحينما تفحص الأب تقنية ابنه في الرسم شعر إن ابنه قد تفوق عليه، وأعلن وقتها التخلي عن الرسم.



وفاة شقيقة بيكاسو
وفى عام 1895 تعرض بابلو لصدمة شديدة بعد وفاة شقيقته الصغرى ذات السبع سنوات بعد إصابتها بمرض الدفتيريا، وبعد وفاتها انتقلت العائلة مرة أخرى إلى برشلونة حيث عمل الأب هناك أستاذًا بأكاديمية الفنون الجميلة، وبدأ بابلو في الازدهار من جديد مع إبقائه على الحزن والحنين إلى الوطن الحقيقي.

بيكاسو في أكاديمية الفنون الجميلة ببرشلونة
أقنع الأب المسئولين في الأكاديمية بالسماح لابنه بالتقدم في امتحان القبول للمستوى المتقدم، وكانت هذه الامتحانات تستغرق في الغالب شهرًا إلا أن بيكاسو أنجزها في أسبوع واحد، الأمر الذي حاز إعجاب لجنة التحكيم ببيكاسو الذي كان في الثالثة عشرة من عمره وقتها، وكان بيكاسو يفتقر للانضباط إلا أنه استطاع أن يكوّن العديد من الصداقات التي أثرت في حياته في وقت لاحق.



غرفة خاصة للرسم
قام والده بتأجير حجرة صغيره له بجوار المنزل ليستطيع فيها بيكاسو العمل بمفرده، وكان والده يقوم بزيارته عدة مرات في اليوم وتفحّص رسوماته، والتناقش معه حول بعض الأمور أحيانًا.. بعدها قرر والد بيكاسو وعمه إرساله إلى أكاديمية مدريد الملكية في سان فيرناندو، وهي أهم أكاديمية للرسم في البلاد.

رحلة بيكاسو في عالم الرسم والنحت
وبعدها بدأ بيكاسو رحلته في عالم الرسم والنحت متنقلًا بين المدن والعواصم العديدة، في مسيرة فنية امتدت لأكثر من 80 عامًا، وفي الذكرى المئوية لميلاده في 1981، استحدثت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" جائزة "ميدالية بيكاسو" لتمنح للشخصيات البارزة في عالم الفن والثقافة.

علاوة إلى ذلك كان لبيكاسو ظهور بسيط في بعض الأفلام التي كان يظهر فيها كبيكاسو نفسه، منها "وصية أورفيوس" للمخرج الفرنسي جان كوكتو عام 1960، كما ساعد في فيلم "لغز بيكاسو" عام 1956 للمخرج هنري جورج كلوزو، كما أن له تجارِبَ أدبية في كتابة النصوص المسرحية والشعر.

من أقوال بيكاسو: «اتقن القواعد كمحترف، حتى تتمكن من كسرها كفنان»


وفاة بابلو بيكاسو
وتُوفي بيكاسو في 8 أبريل عام 1973 في موجان بفرنسا أثناء عشائه مع زوجته جاكلين وبعض أصدقائهما، وكانت كلماته الأخيرة "اشرب لي، اشرب لصحتي، فأنت تعرف أنه لا يمكنني الشرب أكثر من ذلك".

ودفن بيكاسو في شاتو بالقرب من مقاطعة أيكس إن في قطعة أرض كان قد تم منحها له عام 1958 ثم انتقل للعيش فيها مع جاكلين منذ عام 1959 حتى 1962، وقد منعت جاكلين ابنيه كلود وبالوما من حضور جنازة أبيهما.



سرقة الموناليزا
ومن المفارقات في حياة مؤسس المدرسة التكعيبية، في باريس، في حى مونمارتر وحى مونبارناس تعرّف بيكاسو بالعديد من الأصدقاء البارزين والذين كان من بينهم الكاتب والشاعر أندريه بريتون، والشاعر غيوم أبولينير، والكاتب ألفريد جارى والثلاثة من الفرنسيين.

وفي عام 1911 تم القبض على أبولينير غيوم للاشتباه به في سرقة لوحة الموناليزا من متحف اللوفر، وقد أشار في الحديث إلى بيكاسو الذي تم استدعاؤه للتحقيق معه، إلا أنه قد تمت تبرئتهما بعدها.

Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements