Advertisements
Advertisements
السبت 8 مايو 2021...26 رمضان 1442 الجريدة الورقية
Advertisements
Advertisements

«قص شعر غير المحجبات في شوارع القاهرة».. رجال ونساء يطاردن فتيات بسبب «الشعر».. ومحاولة في مترو المعادي تثير غضب المواطنين.. القومي للمرأة: نتبنى قضاياهم.. وقانوني: العقوبة تصل لـ7 سنوات سجن

بدون تبويب

آية عودة


بدأ الأمر بشكاوى فردية، سيدة تشتكي أن هناك من طاردها بسبب أنها غير محجبة، ومع مرور الوقت بدأت الظاهرة في الازدياد وفي أكثر من مكان ما خلق حالة من الخوف لدى شريحة كبيرة من الفتيات غير المحجبات.

ورغم أن الحجاب حرية شخصية كفلها القانون والدستور، فلم تجبر الشريعة الإسلامية أي امرأة على ارتدائه، ولم تسن الحكومة أي قانون يجرم التخلف عنه، ولم يضع الدستور بنودا للتعامل مع الممتنعين عنه، لكن الظاهرة ظهرت خلال الفترة الأخيرة فيما توجهت أصابع الاتهام إلى الجماعات المتأسلمة التي تحاول التستر وراء رداء الدين.

فتاة الشارع
وآخر تلك الحوادث ما تداوله رواد التواصل الاجتماعي لفتاة غير محجبة، اعتدى عليها شاب في الشارع بمقص وزجاجة مادة كاوية، لقص شعرها بحجة أنه يغضب رسول الله.

وقالت الفتاة «لم يكن أمامي إلا أن أجري، وجري ورايا شارعين استخبيت ورا عربية لحد ما عديت بأعجوبة، ولسوء حظي كان يوم إجازة مكنش فيه حد في الشارع، وللعلم بالشيء لما جريت ناحية شغلي شاف شارع شغلي فقالي أنا مستنيكي وهتلبسي الطرحة يعني هتلبسيها، وأنا نازلة اضطريت أخد طريق بديل كل ده، وهو بيقولي أنا هستناكي كل يوم».

اقرأ.. رش نساء إيران غير المحجبات بـ «ماء النار»

واقعة المترو
لم تكن تلك الواقعة الأولى، فقد وقعت «رحمة سامي» ضحية لهؤلاء الجهلاء بمحطة مترو الأنفاق بالمعادي، في أبريل الماضي، حيث ذكرت أنها أثناء استقلال المترو، وقع تدافع نتيجة التكدس وزحمة العربة التي تواجدت فيها، ففوجئت بسيدة في مقتبل الثلاثينات تجذبها من شعرها بقوة، وتقصه بـ«كتر».

وأضافت «رحمة سامي»، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج «90 دقيقة» المذاع على قناة المحور، الذي يقدمه معتز الدمرداش، أن المواطنين أبدوا سلبية تامة تجاه الموقف، مضيفة: «صرخت وقلت لها بتعملي إيه قالتلي علشان شعرك اللي انتي فرحانة بيه»، كما أكدت أنها حاولت اصطحاب السيدة لقسم الشرطة؛ من أجل تحرير محضر بالواقعة، إلا أن كثيرًا من السيدات منعوها قائلين: «احمدي ربنا إن هي ماموتتكيش».

تابع.."راعي ضميرك" تندد بقص شعر غير المحجبات

طفلة الابتدائي
ولم تشفع لهم الطفولة عند هؤلاء الجهلاء، ففي مارس 2015، قص مدرس يدعى «علي السيد حميدة»، شعر طالبة الابتدائية «نورة نبيل»، بمدرسة قصر بياض الابتدائية التابعة لمركز الفيوم، لعدم ارتدائها الحجاب.

وذكرت «نورة» في تصريحات صحفية، أنها فوجئت أثناء حصة الدين، بالمعلم يضربها على رأسها بيده، ويجذبها من شعرها بقوة، بعد أن طالبها بارتداء الحجاب، وحينما أخبرته أنها ستشرع في ارتدائه من اليوم التالي، وبخها بشدة أمام زميلاتها.

وأضافت تلميذة الابتدائية، أن المدرس رفض السماح لها الذهاب للمنزل لإحضار الحجاب، بل أصر على قص شعرها، ثم وضع الأجزاء المقصوصة إمامها على التختة، فقام زملاؤها بالاتصال بعمها نظرًا لأن والدها خارج البلاد.

تابع.. سعاد صالح: لا يجوز إجبار الفتيات على الحجاب

المجلس القومي
وفي السياق نفسه، تقول سناء السعيد، عضو المجلس القومي للمرأة، إن الاعتداء على السيدات في الشارع غير مرتبط بالحجاب أو عدم الحجاب، ولكنه اعتداء على المرأة بصفة عامة، مؤكدة على أنها حالات فردية يعاقب عليها قانون الجرائم والعنف ضد المرأة والتحرش.

وأشارت «سناء» إلى أن الدين لم يأمر بارتداء الحجاب عنوة، كما أن فتوى الأزهر ودار الإفتاء جميعها جعلت الحجاب حرية شخصية، كما أن الدستور كفل حرية العبادة والعقيدة، موضحة المجلس القومي للمرأة يرفض الاعتداء على أي امرأة ويدينه، كما أنه يحث السيدات التي وقعن ضحية لتلك الأفكار الفاسدة، بعمل محضر والمجلس سيتبناه بعد ذلك، لمعاقبة كل معتدِ.

اقرأ أيضا.. تفاصيل قص شعر فتاة بـ«كتر» داخل المترو بسبب الحجاب

الموقف القانوني
وعن الموقف القانوني، يقول "أحمد شوقي أبو خطوة" خبير القانون الجنائي، إن الاعتداء على غير المحجبات جريمة يعاقب عليها القانون، سواء بالاعتداء الجسدي بالضرب أو اقتطاع أي جزء من الجسد كقص الشعر، فهي جنحة تتراوح عقوبتها ما بين 3 إلى 7 سنوات، وغرامة 50 ألف جنيه، موضحا من حق المجني عليه المطالبة بتعويض لما لحق به من أضرار، وإهانة علانية.
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements