رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

حرب التحرير الأولى قام بها المصريون ضد الهكسوس.. منعت الغزاة من التفكير فى محاربة مصر..تغيرت العقيدة القتالية للمحروسة من الدفاع إلى الهجوم..رفعت أعلام الجيش المصرى من منحنى نهر الفرات إلى السودان

Advertisements

حرب التحرير الأولى هى أول حرب تحرير في تاريخ البشرية منذ نحو 3500 ق. م، قام بها المصريون لتحرير مصر من احتلال الهكسوس.. والتي بدأت على يد الملك "سقنن رع الكبير، واستمرت الحرب في عهد ابنه (سقنن رع الابن) وزوجته الملكة "إياح حتب".. واستكملت مصر تحرير أرضها على يد "الملك أحمس الأول".


ويعتبر أحمس بطل استقلال مصر فهو الذي طرد الهكسوس من وادى النيل، كما هزم النوبيين حينما عاد لمصر عقب حربه مع الهكسوس في زاهى (لبنان) حيث استغل النوبيون فرصة خروجه للقتال وحاولوا الهجوم على مصر من الجنوب.

ونظم أحمس كذلك البلاد وأصلح ما أفسده الهكسوس ومن هنا كان من أشهر ملوك التاريخ المصرى.

وقد تطور مفهوم السلام بعد حرب التحرير (الاستقلال) بقيادة أحمس، لكى يصبح سلاما مفروضا بالقوة، ولكى يمنع الغزاة الأجانب من مجرد التفكير في الإغارة على مصر التي قامت ببسط نفوذها على العالم القديم لتوفير الأمن لأبنائها وذلك مع بداية عصر الدولة الحديثة، عصر الإمبراطورية المصرية، التي رفعت أعلام الجيش المصرى من منحنى نهر الفرات بالعراق شرقا إلى الشلال الرابع على نهر النيل بالسودان جنوبا.

وبعد القضاء على الهكسوس تغيرت العقيدة القتالية المصرية من الدفاع إلى الهجوم والغزو وذلك بعدما اتضح لهم أن جيرانهم من الشعوب الأخرى يريدون احتلال أرضهم ولذلك يجب الدفاع عن مصر مما جعل الدولة الحديثة التي أسسها كامس الأخ الأكبر لأحمس تؤسس جيشًا نظاميًا محترفًا ومدربًا لأول مرة في مصر وقد حدث من أسلحته مما جعلهم يوسعون حدود مصر ويقيمون أول وأكبر إمبراطورية في العالم.

وقد حكم الهكسوس مصر ما يقرب من 150 عامًا، ولأول مرة في تاريخ مصر تصبح خاضعة لحكم أجنبى من جانب هؤلاء الغزاة، وقد عاملوا فيها المصريين بكل قوة وشدة وهدموا المعابد المصرية وتشبهوا بالمصريين في ملابسهم والعادات والتقاليد وكتبوا أسماءهم باللغة المصرية القديمة "الهيروغليفية" وكانت هناك محاولات لطرد الهكسوس إلا أنها كانت بدون جدوى نتيجة لاستخدام الهكسوس أسلحة حديثة.

كانت مصر قبل احتلال الهكسوس تعيش عصر من الرخاء والانتعاش الاقتصادي في عصور الدولة الوسطى خلال الفترة (2061-1785ق. م) حيث كان الأمن والنظام ومع نهاية هذا العهد ضعفت سلطة الفرعون وظهرت سلطة حكام الأقاليم، فكثرت المؤامرات واندلعت الثورات في أرجاء مصر، وتسرب الفساد فسقطت الدولة الوسطى وبدأ عصر الاضمحلال وهو أظلم عصور التاريخ المصرى وهو فترة الأسرتين (الـ13، 14). وهذا الضعف ساعد جماعات الهكسوس في احتلال مصر.
Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية