رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

«تل العقارب» وحلم منتجع السيدة زينب.. تخصيص 190 مليون جنيه لتطوير المنطقة.. نقل الأهالي إلى «أكتوبر» وهدم المنازل.. المشروع في مراحله الأولى رغم اقتراب موعد التسليم.. واحتجاجات الس

Advertisements

أطفال تلهو وسط «الخرابات»، حوار ضيقة لا تعرف الشمس إليها طريقا، عجائز أخفت التجاعيد ملامحهن يختبئن في حجراتهن هربا من برودة الشتاء، هكذا كان الحال بمنطقة "تل العقارب "بالسيدة زينب، قبل بدء الإزالات بها في ديسمبر العام الماضى، ضمن خطة تطويرها، لتتبدل الآن ملامح المنطقة، وبدلا من أن تظهر فى ثوبها الجديد الراقى وفقا لما كان مقررا لها، ما زال التراب يكسو وجهها، واللودرات مازالت تهد بيوتها.


العشوائيات
"تل العقارب" ليست من المناطق المدرجة في الخطورة الداهمة، ولكنها من العشوائيات غير الآمنة من الدرجة الثانية، وتقع على مساحة 6 فدادين، وفى ديسمبر الماضى أعلنت محافظة القاهرة بدء خطة التطوير، والتي تتضمن هدم كافة البيوت القديمة، وبناء بيوت أخرى على طراز معمارى يتناسب مع طبيعة حى السيدة زينب.

فى 9 ديسمير الماضى، بدأت الأجهزة التنفيذية لحى السيدة زينب إخلاء المنطقة، ونقل الأهالي إلى وحدات سكنية بأكتوير وهدم البيوت تمهيدا لبناء مشروع سكنى جديد، وأكد الدكتور جلال السعيد وزير النقل ومحافظ القاهرة السابق، أنه خلال عام سيتم الانتهاء من تطوير المنطقة وسيعود إليها الأهالي ولكن في ثوبها الجديد.

وبالرغم من مرور 10 أشهر على البدء في تنفيذ خطة التطوير واقتراب موعد انتهائها، إلا أنه ما زال المشروع في مراحله الأولى، وهو إزالة البيوت وهدمها، وكان من المقرر وفقا للجدول الزمنى للمشروع شهرين فقط، أي كان من المفترض الانتهاء من إخلاء المنطقة وهدم البيوت في شهر فبراير الماضى، لتتم بعد ذلك باقى مراحل المشروع المتمثلة في بناء الوحدات الجديدة، وإمداد المشروع بالمرافق، وتسكين الأسر مرة أخرى وأخيرا طرح الوحدات التجارية للبيع لاستعادة تكلفة المشروع.

لكن مرحلة "الإخلاء وهدم البيوت" أصبحت كالحجر العثر أمام تنفيذ المشروع في ميعاده، وتعددت الأسباب التي كانت وراء طول مدة الإخلاء، منها توقفه بسبب امتحانات العام الدراسى الماضى، والمشكلات التي أثارها الأهالي اعتراضا على عمليات الحصر، فالأسر التي لم يتم نقلها إلى أكتوبر، والتي لم تندرج أسماؤها في كشوفات الحصر قامت ببناء خيام أمام المنطقة، ونظموا أكثر من مرة وقفات احتجاجية أمام مجلس الوزراء.

حصر الأهالي
وأكد المهندس حسام الدين رأفت رئيس حى السيدة زينب أن عملية حصر الأهالي تتم وفقا لضوابط قانونية، موضحا أن هناك مستندات علي قاطنى التل تقديمها من أجل إثبات أنهم من السكان الحقيقيين وليس من الغرباء، وهى بطاقة رقم قومى أو ايصال نور أو مياه أو قسيمة زواج أو شهادات ميلاد أو عقد إيجار موثق بتاريخ قديم.

وأضاف رئيس الحى لـ"فيتو"، أن هناك حصرا دقيقا للأسر، فضلا عن قيام رجال مباحث المرافق بالتحريات اللازمة، وذلك حتى لا يظلم أحد أو يتم منح غريب وحدة سكنية ليست من حقه، مشيرا إلى أنه يتم تخيير الأهالي بين نقلهم إلى وحدات سكنية استضافة لحين الانتهاء من خطة التطوير أو منحهم 500 جنيه شهريا حتى يتسنى لهم إيجار وحدات سكنية بمعرفتهم.

وأوضح أنه يتم تسليم الأهالي جوابات استضافة وعودة كضمان لهم في العودة مرة أخرى للمنطقة، لافتا إلى أنه تم الانتهاء من إزالة وهدم البيوت بمنطقة أملاك الدولة داخل التل وتسليمه لموقع لشركة النيل للإنشاءات واستكمال باقى عملية الإخلاء بمنطقة الملكية الخاصة.

يذكر أن تطوير منطقة تل العقارب يتم تنفيذه وفقا لبروتوكول بين محافظة القاهرة ووزارة الإسكان، وتم إعداد مخطط تفصيلي لها بتمويل من صندوق تطوير العشوائيات بتكلفة 190 مليون جنيه، لإنشاء 16 عمارة سكنية توفر 815 وحدة و258 وحدة نشاط تجاري.
Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية