الثلاثاء 19 يناير 2021...6 جمادى الثانية 1442 الجريدة الورقية

تفاصيل أزمة سوق السمك بالجيزة.. «المالية» ترفع الإيجار بنسبة 75%.. التجار يمتنعون عن الدفع منذ ثورة يناير.. ورئيس حي جنوب: الباعة رفضوا كل الحلول وطردهم يسبب كارثة

بدون تبويب
صورة أرشيفية

آية مصطفى


تبدأ حكاية سوق السمك بالمنيب منذ نحو 15 عاما، بعد أن انتقل إليه البائعون في عام 2003، بقرار وزاري ينص على إزالة الأسواق في العشوائيات، وكان أولئك البائعون يقفون في سوق الجيزة وحلقة السمك أمام قسم الجيزة والمنيب، وجاء القرار ليزيل كل البائعين من هذه الأماكن ويجمعهم في مكان واحد هو هذا السوق.اضافة اعلان


انتقل البائعون إلى سوق المنيب بقوة جبرية من الحكومة، فكانوا يُشكلون أزمة في الخارج لكثرة عددهم وإشغالهم للشوارع، فقامت محافظة الجيزة بتوفير هذا المكان الذي يبعد عن محطة مترو "ساقية مكي" بعض الخطوات، وظل السوق يعاني في بدايته حالة من الركود وكساد حركة البيع والشراء، إلى أن ذاع صيته، وأصبح من أشهر أسواق الأسماك في مصر، الذي يأتي إليه الناس من كل حدب وصوب.

رفع الإيجار
ظل بائعو سوق المنيب ملتزمين بدفع إيجارات محالهم الصغيرة التي كانت بسعر 175 جنيها، حتى عام 2011، إلا أن وزارة المالية قررت رفع قيمة الإيجارات بنسبة 75%، حتى وصل سعر المحل لـ400 و500 جنيه، فامتنع أصحاب المحال عن الدفع، مما أدى إلى تراكم الديون عليهم، فبعض المحال وصلت قيمة غراماتهم إلى 26 ألف جنيه، ومحال أخرى وصلت ديونها وغراماتها إلى 120 ألف جنيه.

تفاقمت الأزمة إذ لا يوجد مكان يأوي البائعين سوى هذا السوق، خاصة أن أماكنهم القديمة أخذها بائعون آخرون، فقام حي جنوب الجيزة برفع قضايا تبديد وحبس وغرامة على أصحاب المحال لأن منهم من هم ممتنعين عن دفع الإيجار منذ 2009.

قرار صعب
وعلق اللواء جمال خميس، رئيس حي جنوب الجيزة السابق، على تلك الأزمة، موضحا أن نسبة زيادة الإيجارات لـ75% قرار من وزير المالية آنذاك، ولا أحد يستطيع تغييره، فالمحافظ في سلطته تغيير قرار صادر من محافظ، أما القرار الذي يصدر من وزير فلا يمكن تغييره إلا من وزير أيضًا.

وأضاف "خميس"، في تصريحات له أن البائعين "بلطجوا"، وأن الحي قدم لهم حلولا عديدة أثناء رئاسته له، كالجدولة والتخفيض، لكنهم رفضوا هذه الحلول.

تراكم الديون
بينما قال اللواء هشام الطويل، رئيس الحي الحالي، في تصريحات خاصة لـ "فيتو"، إن أصحاب المحال في السوق رفضوا دفع الإيجار بعد ثورة يناير 2011 "نظام بلطجة"، فتراكمت عليهم ديون وصلت الآن إلى ملايين الجنيهات.

وأضاف الطويل: "عندما توليت رئاسة الحي، وجدت إرثا من القضايا بين أصحاب المحال والحي"، لافتا إلى أنه تفاوض مع كبار السوق بشأن تجزئة وتقسيط مبلغ المديونية لحل الأزمة، خاصة أن طردهم من السوق سيسبب أزمة أكبر تظهر عند خروجهم للشارع كبائعين جائلين.