الإثنين 18 يناير 2021...5 جمادى الثانية 1442 الجريدة الورقية

«ترشيح قبطيات على قوائم النور» يثير الجدل.. عمار على حسن: تكتيك انتخابي.. أبوحامد: انتهازية سياسية.. زاخر: محاولة لإخفاء وجهه الحقيقي.. بدر الدين: يريد إضفاء صبغة مدنية.. و«موسى» يطالب بحله

بدون تبويب
يونس مخيون رئيس حزب النور

منى عبيد-محمد الشعار


في تطور جديد من نوعه، أعلن حزب النور عن إدراج قبطيات داخل قوائمه الانتخابية، ولم يلزمهم بارتداء الحجاب، حتى يتماشى مع روح المنافسة الأنتخابية التي تشهدها مصر في هذه الآونة، الأمر الذي يراه بعض السياسيين مراوغة سياسية لإضفاء صبغة مدنية على الحزب بعد الحملة الشرسة التي يواجهها الحزب، فيما يرى آخرون هذا الإجراء بمثابة التزام بحزب النور بنص القانون الذي يقضى بتمثل نسبيا للأقباط بجانب الشباب والمرأة.اضافة اعلان


تطبيق القانون الانتخابى
 
قال الدكتور عمار على حسن، الباحث في شئون الجماعات الإسلامية، إن حزب النور «مجبر» على تطبيق القانون الذي يفرض تمثيلا نسبيا للشباب والمرأة والأقباط داخل القوائم الانتخابية لاعتمادها، ولضمان تمثيل جاد وحقيقى لمختلف الفئات داخل مجلس النواب المقبل.

وأضاف أن هذا الإجراء يعد تكتيكا انتخابيا، يلجأ إليه أغلب الأحزاب لإعطاء فرص أكبر للشخصيات العامة الأكثر قوة وشعبية داخل القوائم الانتخابية، وليست بدعة من اختراع حزب النور وحده.

الانتهازية السياسية 

من جانبه، قال الدكتور محمد أبو حامد، البرلمانى السابق، إن حزب النور مثال للانتهازية السياسية والدينية، وإن الآليات التي يتبعها هذه الآونة في إدراج مواطنين أو مواطنات مسيحيات للترشح ضمن قوائمه، لا يعنى تغيير أفكارهم أو توجهاتهم، وذلك لضرورة التزامهم بنص القانون بتمثيل مناسب للشباب والمرأة والأقباط لاستكمال قوائمهم الانتخابية.

وأضاف أن "النور" حزب دينى باعتراف قياداته، ووجوده يخالف الدستور والقانون، ويعتمد على سياسة الخداع، مشيرًا إلى أن تجربة الشعب المصري على مر التاريح مع ما يسمى "تيار الإسلام السياسي" تؤكد خطره على الأمن القومى المصري.

وتابع: "أن الشعب المصرى وعى الدرس جيدا من تجربة الإخوان المريرة، ولم ينزلق وراء أساليب الخداع التي يلجأ لها حزب النور".

تمدين الحزب 

وأوضح الدكتور إكرام بدر الدين، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن القانون نص على أن تحتوى القوائم الانتخابية على تمثيل عادل ومتنوع للشباب والمرأة والأقباط، لضمان حد أدنى للتمثيل، ولكن إدراج حزب النور للأقباط على قوائمه الانتخابية، مراوغة سياسية يحاول فيها أن ينفى عن نفسه صفة الحزب الدينى.

وأضاف أن النور حاول أن يحقق هدفا مزدوجا بإدراج قبطيات، في تمثيل نسائى ومسيحي في آن واحد، بعيدًا عن نساء الحزب اللاتي يجدن غضاضة أحيانا في تقدمهن للترشح، وكذلك لإفساح المجال لشحضيات أكثر ثقل وخبرة.

وتابع بدر الدين: أن سياسة حزب النور لا تؤثر على المجتمعات الأكثر وعيا بعدما تعلمت الدرس من تجربة الإخوان، ولكن من المتحمل أن تؤثر على الفئات الأكثر فقرا وجهلا، وبخاصة أنه الحزب الوحيد المتماس مع الشارع من خلال الخدمات التي يقدمها والتي تبرز بكثافة أثناء فترة الانتخابات.

حزب غير دستورى 

وذكر كمال زاخر، المفكر القبطى، أن دفع حزب النور لقبطيات على قوائمه الانتخابية هي حالة من حالات الانتهازية السياسية، واستجابة لوضع قانونى فرضته قوانين الانتخابات، عندما اشترطت وضع فئات مستثناة منها الأقباط.

وأشار إلى أن وضع القبطيات على قوائم النور ليس مفاجاة، وإنما هي أمر طبيعى لإخفاء الوجه الحقيقى لهذا الحزب الذي يكن كل كراهية للأقباط.

وتابع: "الخطورة تتمثل في مدى دستورية هذا الحزب؛ لأن وجود الحزب في حد ذاته التفاف على الدستور الذي يحظر إقامة أحزاب ذات مرجعية دينية؛ لأننا بذلك نعطى فرصة لاختراق الوطن وإعادة تجربة الإخوان بشكل أكبر خطورة".

وعى الشارع المصري 

وأوضح حازم عمر، رئيس حزب الشعب الجمهوري، أن حزب النور يسعى لاستكمال قوائمه في البرلمان القادم بالسيدات القبطيات لكي يتماشى مع الشكل القانوني فقط.

وأضاف عمر: "النور حزب ديني وذلك واضح جدا، ويحاول إخفاء ذلك، ولكن الشارع المصري السياسي والمواطن البسيط يرى ذلك بقوة، وتجربة الحزب في برلمان 2012 أثبتت أيديولوجية الحزب وطريقة تفكيرهم وممارستهم تحت القبة، وداخل لجنة الخمسين".

وتابع: "حزب النور سيكون من أكبر خمسة أحزاب في البرلمان المقبل؛ لأنه حزب كبير وله منتخبوه الذين يقتنعون بأفكاره وطريقة تنفيذها وسيكون ذلك واضحا بقوة خلال فترة الانتخابات".

حزب الفتنة

ويرى موسى مصطفى موسى، رئيس حزب الغد، حزب النور يعمل بطريقة «اللي تكسب بيه العب بيه»، مؤكدًا أن الشكل المدني الذي يرسمه حزب النور لن يغطي على خلفيته الدينية الواضحة لكل الناس، مستنكرًا أيدولوجيات الحزب.

وأضاف "حزب النور لا تفرق معه أن ينضم إليه إن كان رجل أو امرأة، مسلم، أو مسيحي، فهو لا يهتم بالاتجاهات والأفكار، أو المسميات، بل البرلمان ومقاعده هي هدفه الأساسي فقط".

وتابع: "ترشيحه لقبطيات على قوائمه تسير في هذا الاتجاه، فهو يريد أن يقول أنه حزب مدني"، وطالب «موسى» بحل كافة الأحزاب الدينية واصفها إيّاها بأحزاب فتنة، وصاحبة تفكير غير سليم، ومضرة بالصالح العام.