الأربعاء 27 يناير 2021...14 جمادى الثانية 1442 الجريدة الورقية

"السيسي" يقتحم أدغال أفريقيا.. يلتقي البشير بالسودان غدًا.. يزور إثيوبيا بعد غد.. يتابع مستجدات الاتفاق حول سد النهضة.. ودبلوماسيون يشيدون بالقمة.. ويؤكدون: مؤشر إيجابي للعمل المشترك بين دول حوض النيل

بدون تبويب
الرئيس عبد الفتاح السيسي

أشرف سيد


يزور الرئيس عبد الفتاح السيسي، السودان، غدا الاثنين، ويلتقي خلال الزيارة الرئيس السوداني عمر البشير؛ لبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية وعدد من القضايا الإقليمية والدولية على رأسها الأوضاع في سوريا والعراق وليبيا واليمن وفلسطين.اضافة اعلان


قمة الخرطوم
وكشفت مصادر رفيعة المستوى أن الزيارة تستغرق يومًا واحدًا ويتم خلالها عقد اجتماع للجنة العليا المشتركة بين البلدين التي تم رفع مستوى تمثيلها للمستوى الرئاسي لبحث مسألة إتمام التوقيع على وثيقة إعلان المبادئ بين مصر وإثيوبيا والسودان الخاصة بسد النهضة الإثيوبى.

دول حوض النيل
ويأتي ذلك عقب نجاح الوفود التفاوضية في التوصل إلى اتفاق في الخرطوم حول دعم التعاون والتنسيق بين دول حوض النيل الشرقي وتعزيز إجراءات بناء الثقة حول مشروع سد النهضة والذي يتضمن مبادئ حاكمة بين الدول الثلاث وضمانات تحافظ على مصالحها لا سيما المصالح المائية لدول المصب وكيفية تحقيق المكاسب المشتركة.

أديس أبابا
وأكدت مصادر أن الرئيس السيسي سيزور إثيوبيا، بعد غدٍ الثلاثاء، وتستمر الزيارة لمدة يومين يلتقي خلالها رئيس الوزراء الإثيوبي هيلا مريام ديسالين، وعددا من كبار المسئولين ورجال الأعمال الإثيوبيين.

العلاقات الثنائية
ويتم بحث سبل تطوير العلاقات الثنائية وبحث عدد من القضايا الأفريقية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، فضلا عن متابعة آخر مستجدات جهود التوصل لاتفاق حول سد النهضة الإثيوبي ونتائج اجتماعات اللجان الفنية والوزارية حول السد.

ومن المقرر أن يعود السيسي إلى القاهرة مساء الأربعاء المقبل 25 مارس الجاري.

اتفاقية سد النهضة
وأشادت مصادر دبلوماسية بالقمة الثلاثية لرؤساء كل من مصر والسودان وإثيوبيا والتي تستضيفها الخرطوم، غدا الاثنين؛ للتوقيع على اتفاقية سد النهضة الإثيوبي والدفع بالتعاون والعمل المشترك وفق تبادل المنافع دون ضرر، وأنها تعتبر حدثا إقليميا ومؤشرًا إيجابيًا للعمل المشترك بين دول حوض النيل.

لجنة الخبراء
وأوضحت المصادر أنها محصلة لاجتماعات فنية بدأت منذ فترة بواسطة لجنة فنية عالمية تضم خبراء في مجال المياه من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وجنوب أفريقيا، وأجرت اللجنة دراسات وافية حول سد النهضة ودرست كل الوثائق التي وفرتها إثيوبيا، وعلى ضوء تلك الدراسات والوثائق أعدت لجنة الخبراء الأجانب تقريرا ختاميا في مايو 2013 يعتبر بمثابة أول اتفاق فني حول السد، واقترحت اللجنة في تقريرها إجراء ثلاث دراسات للسد الأولى حول سلامة السد تقوم بها دولة إثيوبيا، والثانية عن الآثار البيئية للسد بعد إنشائه، أما الدراسة الثالثة هي دراسات هيدروليكية تهتم بالجوانب الاقتصادية والاجتماعية الناتجة من إنشاء السد على الدول الثلاث.

وزراء الخارجية
وأضافت المصادر أنه تم تكوين لجنة خبراء وطنيين من الدول الثلاث، وافقت على دراسات الخبراء الأجانب وكان لابد أن يدعم المسار الفني بمسار سياسي، واجتمع وزراء خارجية الدول الثلاث ووزراء الموارد المائية بالخرطوم الشهر الماضي وقرروا أهمية توقيع اتفاق إطاري سياسي بواسطة رؤساء الدول الثلاث حول المبادئ لتعضيد الاتفاق الفني، مشيرين إلى أن نقاشات اللجان الفنية وحتى الوزارية لم تتضمن أي حديث حول حصص المياه وركزت مخرجات لجنة الخبراء الأجانب على الآثار البيئية حول كمية المياه ونوعيتها وطالبت اللجنة الفنية بأن يتم إنشاء السد على أحدث المتطلبات للمواصفات العالمية في إنشاء وسلامة السدود.

العمل المشترك
وأكدوا أن القمة ستخرج بالمزيد من التعاون المشترك وإزالة المخاوف حتى ينجح المشروع ويحقق نتائج إيجابية تستفيد منها الدول الثلاث كل حسب ميزاته، السودان بأراضيه الزراعية، ومصر بقدرتها التكنولوجية وخبرتها في التصنيع الزراعي، وإثيوبيا بطاقتها الكهربائية.

سيلفا كير والعربى
من جانبه أعلن معتز موسى، وزير الموارد المائية والكهرباء السودانى، أن رئيس دولة الجنوب سلفاكير ميارديت، ورئيس وزراء أوغندا، سيشاركان في مراسم توقيع اتفاقية سد النهضة الإثيوبي بالخرطوم.

وأضاف موسى أن الأمين العام لجامعة الدول العربية ومفوض الاتحاد الأفريقي والمدير التنفيذي لمبادرة حوض النيل وأمين منظمة الإيقاد أكدوا حضورهم مراسم التوقيع غدًا الاثنين 23 مارس.

تغطية إعلامية
ومن المتوقع أن يشهد الحدث تغطية إعلامية غير مسبوقة وسيتم نقله مباشرة عبر عدد من التليفزيونات والإذاعات العربية والأفريقية.

جسر للتواصل
وأكد خالد أحمد المعتصم مستشار الإعلام والعلاقات الخارجية بسفارة إثيوبيا بالخرطوم، أن سد النهضة الإثيوبى سيكون جسرا للتواصل بين الدول الثلاث من خلال مشروعات الربط الكهربائى ومشاريع التنمية المشتركة.

وقال في تصريحات صحفية، اليوم الأحد، إن توقيع اتفاق المبادئ حول سد النهضة بواسطة رؤساء الدول الثلاث" الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس عمر البشير ورئيس وزراء إثيوبيا، غدا الاثنين، بالخرطوم يأتي بناء على تقارير اللجان الفنية والسياسية التي عكفت على دراسة كل الجوانب المتعلقة بالسد وعلى ضوء الاتفاق سيتواصل العمل في بناء السد، مشيرًا إلى الفوائد الاقتصادية والاجتماعية للسد، والطاقة الكهربائية الكبيرة التي يوفرها للدول الثلاث وتقليل الطمي وتنظيم منسوب النيل وتقليل الفيضانات في فصل الخريف.

الأمن المائي
وأوضح أن توقيع الاتفاق يعنى عمليا تجاوز كل التحفظات المتعلقة بالسد، مشيرًا إلى أن مسألة الأمن المائى تعتبر من المسائل الإقليمية الحساسة، وأن الرؤساء الثلاثة اتفقوا على معالجة القضايا بعد الجولات المختلفة للخبراء والفنيين الذين زاروا موقع السد، وهنالك لجنة مكونة من خبراء دوليين لتقييم مرحلة امتلاء بحيرة السد، مبينا أن السد الذي يموله الشعب الإثيوبى لا يمكن أن تتساهل الحكومة في مواصفاته الفنية.

وكشف خالد عن أعمال هندسية تجرى على مستوى السودان للاستفادة من الطاقة الكهربائية المنتجة من السد، موضحًا أن الاتفاقيات المبرمة مع الجانب السودانى في كل المجالات سيتم تفعيلها.

يذكر أن 85% من مياه النيل تأتى من إثيوبيا عبر النيل الأزرق وأن سد النهضة الواقع في إقليم بنى شنقول بالقرب من الحدود مع السودان سيخزن 72 مليار متر مكعب من المياه وتبلغ تكلفته الكلية 4.7 مليارات دولار وينتهى العمل فيه في عام 2017.