الخميس 21 يناير 2021...8 جمادى الثانية 1442 الجريدة الورقية

«السيسي» يدشّن صفحة جديدة من العلاقات «المصرية - الإفريقية».. يزور الخرطوم وأديس أبابا الإثنين المقبل.. يوقع على اتفاق سد النهضة.. ومشروعات للتنمية المستدامة على طاولة اللقاء

بدون تبويب
الرئيس عبد الفتاح السيسى

أشرف سيد


بدأت الخرطوم استعداداتها لاستقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء الإثيوبي ديالسين هايلي مريام، وذلك لتوقيع اتفاق تاريخي بين دول السودان ومصر وإثيوبيا حول سد النهضة الإثيوبى في الثالث والعشرين من مارس الجارى.اضافة اعلان


وثيقة مبادئ

ووصفت مصادر دبلوماسية، وثيقة إعلان مبادئ للتعاون بين الدول الثلاث حول سد النهضة والتي سيتم التوقيع عليها بين الدول الثلاث بأنها تشكل مدخلا للتعاون ولتنفيذ مشروعات مشتركة للتنمية المستدامة فيما بينها، مبينا أنها تمخضت عن عمل دؤوب اعتمدت من خلاله الحوار والتشاور.

ووفق رؤى المصادر أن توقيع الرؤساء على وثيقة التعاون يؤدي إلى التعاون والتنسيق في فترة الملء الأول لبحيرة السد وتشغيله وتبادل المعلومات بين الدول الثلاث.

كما أن النجاح في إكمال الدراستين المتبقيتين واللتان أوصت بهما لجنة الخبراء العالميين من شأنها أن تضع المعالجات لأي آثار سلبية يمكن أن تحدث من السد كما أن استمرار نهج الشفافية والصراحة الذي اتبعته الدول الثلاث في معالجة أمر سد النهضة، سيعود بخير كثير في معالجة أي ملفات عالقة ويفتح الباب واسعا للتعاون المثمر بين السودان ومصر وإثيوبيا ويمكن من تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية الضخمة التي تنعم بها هذه الدول.

مسار المفاوضات

والمتتبع لمسار التفاوض حول سد النهضة.. فمنذ الإعلان عن البدء في إنشاء السد بادر رئيس الوزراء الإثيوبي الراحل ملس زناوي بدعوة مصر والسودان للمشاركة في دراسة آثاره في 2011.

توافقت البلدان الثلاثة على تكوين لجنة فنية مشتركة في الاجتماع التأسيسي للجنة بأديس أبابا في نوفمبر 2011.

فاختارت كل دولة ممثلين اثنين ليبلغ عدد أعضائها ستة واتفقوا على اختيار أربعة من خبراء السدود في العالم من دول ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وجنوب أفريقيا ليبلغ العدد الكلي 10 أعضاء يشكلون ما عرف بلجنة الخبراء العالميين، والتي بدأت عملها في نوفمبر 2011 واختتمته في 31 مايو 2013.

الدراسة الفنية للسد

فيما واصلت لجنة الخبراء العالميين عملها كفريق فني واحد يدرس في السد من وجهة نظر فنية، واجتمعت في كل من إثيوبيا والسودان ومصر وزارت موقع السد واطلعت على كل وثائق المشروع وتصميمه التفصيلي واجتمعت باستشاري المشروع والمقاول واستشاري وزارة المياه الإثيوبي. 

واستطاعت اللجنة إنجاز تقريرها الختامي في نهاية مايو 2013 بإجماع الخبراء، ومثل تقرير اللجنة الاتفاق الأول بين الدول الثلاث على المسار الفني.

توصيات اللجنة

وتمثلت أهم مخرجات لجنة الخبراء في ثلاث توصيات هي سلامة وتصميم السد، وطلب من الحكومة الإثيوبية لتنفيذها مباشرة، فشرعت إثيوبيا في التنفيذ وإجراء دراسة أثر السد على طبيعة النهر وتأثر موارد النيل الأزرق لدولتي المصب كمية وتوقيتا وتخزينا، وإجراء دراسة لمعرفة الآثار البيئية والاقتصادية والاجتماعية المترتبة على السودان ومصر من قيام السد.

وتواصلت اجتماعات اللجان الوطنية الفنية بين الدول الثلاث في الخرطوم في نوفمبر 2013، وديسمبر 2013، ويناير 2014، وأغسطس 2014، وقد تم الاتفاق على أهمية وجود آلية فنية مشتركة للمتابعة وتكليف مكاتب عالمية لإجراء الدراسات واقتسام تكلفة هذه الدراسات بين الدول الثلاث.

وزراء حوض النيل

وفي أغسطس 2014 وبعد يومين من الاجتماعات الفنية بقيادة وزراء الموارد المائية في الدول الثلاث، أصدر الوزراء بيانا مشتركا اتفقوا فيه على التضامن بين الدول الثلاث لإجراء الدراستين اللتين أوصت بهما لجنة الخبراء العالميين، باستخدام شركة أو شركات استشارية دولية كما اتفقوا على اعتماد نطاق العمل الخاص بالدراستين حسبما أوصت به لجنة الخبراء العالميين وتكوين لجنة من الخبراء الوطنيين من الدول الثلاث على أن تتولى اللجنة قواعدها الإجرائية. 

ووجه وزير المياه والري الإثيوبي الدعوة للوزيرين المصري والسوداني لزيارة موقع مشروع السد.

مشروعات إستراتيجية

ولأن سد النهضة من المشروعات الإستراتيجية الضخمة والتي ستغير كثيرا في اقتصاديات الدول الثلاث، ولها آثار قريبة وبعيدة المدى تشاور قادة الدول الثلاث، وقرروا تقديم دفع سياسي للمفاوضات بعد اتضاح الجوانب الفنية لكل طرف فجاء تكليف وزراء الخارجية بالانضمام للمفاوضات والاتفاق على وثيقة توافق وتعاون حول المشروع يعتمدها ويوقع عليها الرؤساء.

بدأت مفاوضات المسار السياسي بأديس أبابا في فبراير2015، واختتمت في الخرطوم 6 مارس 2015 حيث أعلن وزراء خارجية الدول الثلاث بعد اجتماع مشترك مع وزراء الموارد المائية لثلاثة أيام أعلنوا الاتفاق على وثيقة إعلان مبادئ للتعاون بين الدول الثلاث حول سد النهضة.