Advertisements
Advertisements
السبت 6 مارس 2021...22 رجب 1442 الجريدة الورقية
Advertisements
Advertisements

«البحيرات الشمالية الخمسة» كنز مصر المفقود.. «المنزلة» الأكبر تتعرص لجميع أنواع التلوث الصناعي.. زيادة معدلات الجريمة وإيواء مرتكبيها.. «البردويل» الأقل تلوثًا.. و«البرلس» الأضعف إنتاجًا للأسماك

بدون تبويب
صورة ارشيفية

سارة قنديل


تمثل «البحيرات الشمالية» أهمية اقتصادية بالغة لمصر، لما تنتجه من الأسماك، بالإضافة إلى كونها تتميز بأعماق ضحلة وحركة مياه هادئة وخصوبة عالية مما يساعد على تربية الأسماك باعتبارها بمثابة حضانة طبيعية لمختلف أنواع الأسماك التجارية ليس فقط داخل هذه البحيرات ولكن أيضا للسواحل المصرية من البحر المتوسط بالكامل.

5 بحيرات شمالية
ولدى مصر خمس بحيرات شمالية وهي «البردويل - المنزلة – البرلس – ادكو – مريوط»، لها أهمية اقتصادية بالغة حيث يبلغ إنتاجها من الأسماك نحو 77% من الإنتاج الإجمالي لجميع البحيرات المصرية.

بحيرة المنزلة
ومن أكبر هذه البحيرات، "بحيرة المنزلة" والتي تقع على الجانب الشرقى لفرع نهر النيل «دمياط»، وترتبط البحيرة بالبحر المتوسط من خلال فتحتين ضيقتين تعرفا بـ«بوغاز الجميل» الجديد والقديم.

وتعتبر بحيرة المنزلة حوضا مائيا ضحلا يتراوح متوسط عمق المياه به بين 0.3 متر، وتعد بمثابة خزان لمياه الري المنصرفة من الأراضي الزراعية وتستقبل البحيرة خمسة مصارف رئيسية هي بحر البقر وحادوس وفارسكور والسرو والمطرية، إضافة إلى تصريف المزارع السمكية المتاخمة وكذا الأراضي الزراعية المحيطة. تبلغ المساحة الكلية لبحيرة المنزلة نحو ٦٨٩، ١ مليون م٢.

وتتعرض "بحيرة المنزلة" لعمليات صرف مستمرة لمختلف أنواع الملوثات الصناعية والصحية والزراعية مما يؤثر على كل من جودة ونوعية مياه هذه البحيرات وإنتاجها السمكى.

ومن مصادر التلوث التي تتعرض لها البحيرة الصرف الزراعى من مجموعة من المصارف الزراعية التي تصب في البحيرة، بالإضافة إلى الصرف الصحى الذي يصب في البحيرة ويأتى من القاهرة الكبرى عن طريق مصرف بحر البقر والذي يصب (1.6 مليون متر مكعب يوميا) وكذلك الصرف الصحى القادم من محافظة بورسعيد والذي لا يتم معالجته.

يأتى ذلك بخلاف الصرف الصناعى الذي يلوث " بحيرة المنزلة" والذي يصل للبحيرة من المحافظات المطلة عليها، حيث إن هناك أنواعا عديدة من المصانع تلقى بمخلفاتها فيها بدون معالجة، بما فيها من معادن ثقيلة لها آثار تراكمية كافية لتلويث الأسماك، مما يؤثر بالطبع على الإنسان، إذا لم تلتزم المصانع بمعالجة مخلفاتها.

كما تتعرض "بحيرة المنزلة" للانفلات الأمني والذي تسبب في ازدياد معدلات الإجرام وانتشار ظاهرة التعدي على مساحاتها باستصلاح الأراضي وهو ما يدمّر البيئة الطبيعية للبحيرات.

وفى محاولة للحفاظ على البحيرات تم اتخاذ عدد من الإجراءات للحد من تلوثها وإعادة تأهيلها ومنها إزالة السدود والأحواش من أجزاء مختلفة من البحيرة وذلك لتيسير انسياب المياه بصورة طبيعية مما يساعد على إعادة تأهيل مياهها بصورة طبيعية، بالإضافة إلى دعم إمكانيات وحدات شرطة المسطحات المائية بالبحيرة لتشديد الرقابة على الصيد الجائر والنشاطات الأخرى التي تلحق أضرارا ببيئة البحيرة، وإلزام جميع المنشآت التي تصرف مخلفاتها السائلة في المصارف التي تصب في بحيرة المنزلة معالجة هذه المخلفات للالتزام بالمعايير التي نصت عليها اللائحة التنفيذية للقانون 48 لسنة 1982، وإقامة مشروعات معالجة لمياه الصرف بالمصارف قبل وصولها إلى البحيرة.

بحيرة البردويل
وتلى "بحيرة المنزلة" أهمية "بحيرة البردويل" والتي تقع في محافظة شمال سيناء وتشغل معظم الساحل السيناوى على البحر المتوسط وتمتد بطول 85 كم تقريبا ويصل أقصى عرض لها 22 كم وتبلغ مساحتها نحو 650 كم2.

وتعتبر بحيرة البردويل من أهم البحيرات المصرية لكونها أقل البحيرات الشمالية تلوثًا كما أنها تحتوى على أنواع جيدة من الأسماك والتي يصدر معظم إنتاجها للخارج، وبلغ متوسط الإنتاج السنوى من بحيرة البردويل نحو 2.3 ألف طن وهذا يمثل نحو 1.5٪ من إجمالي إنتاج البحيرات المصرية، كما أنها من البحيرات الضحلة عالية الملوحة حيث يتراوح العمق بها بين (0.3- 3 أمتار).

ويفصل "بحيرة البردويل" عن البحر المتوسط شريط ساحلى رملى يتراوح عرضه من 100 م إلى 1 كم وتتصل بالبحر المتوسط عن طريق فتحتين صناعيتين يطلق عليها "البواغيز" حيث يحدث تبادل للمياه بين البحيرة والبحر المتوسط من خلال عملية المد والجزر.

فيما تقع بحيرة مريوط في أقصى غرب مما يعرف بالأراضي الرطبة في منطقة الدلتا شمال مصر جنوب محافظة الإسكندرية، وتبلغ مساحة البحيرة 250 كيلومتر مربع، وتعتبر البحيرة حوضا مائيا ضحلا تتراوح أعماقه بين ٠،٣ م و8. ٣ أمتار بمتوسط 6 .٣ أمتار.

والبحيرة حاليا مقسمة إلى عدة أحواض مقطعة بواسطة طرق وجسور، وتتم عملية ضخ المياه الزائدة إلى البحر الأبيض المتوسط عن طريق محطة رفع المكس، ويعتبر مصرف القلعة والعموم وكذا النوبارية المصادر الرئيسية للمياه في بحيرة مريوط.

ولابد من الإشارة إلى أنه تم تجفيف مساحة من بحيرة مريوط عند منطقة ابيس وذلك لاستخدامها في المباني وزراعتها لتعويض النقص من الأراضي الزراعية، وأنشأت وزارة الزراعة مزرعة سمكية في وسطها لرفع قيمة إنتاجها وزودت بالأسماك أهم الأسماك الموجودة بها "البلطي ـ البوري ـ الطوبار".

بحيرة البرلس
وتأتى بعد ذلك "بحيرة البرلس" والتي تتصل بالبحر ببوغاز البرلس، وتشتهر بوجود مزارع سمكية على جوانبها ولكن نسبة أسماكها أقل من بحيرة المنزلة ولكن في الوقت نفسه ملوحتها أعلى من المنزلة وتتشابه مع بحيرة المنزلة في المجمل كثير من ظروفها.

بحيرة إدكو
ومن أصغر البحيرات" بحيرة إدكو" والتي تتصل بالبحر الأحمر ببوغاز المعدية ومع صغر حجمها إلا أنها من أكثر البحيرات إنتاجا ويرجع ذلك إلى عمقها بالمقارنة بالبحيرات الأخرى.

وتؤثر درجة ملوحة البحيرات على توزيع الطحالب فعند البوغاز تنتشر الطحالب التي تعيش في بيئة بحرية ولكن في المناطق البعيدة عن البحر تنتشر الطحالب التي تعيش في المياه العذبة ـ يكثر بها النباتات المائية خصوصا "الحامول وعدس" ويوجد على جوانبها نبات "الغاب والبردي"، وينتشر بها الكابوريا الزرقاء وهي من الأنواع التي تضر بالأسماك لذلك يجب مكافحتها وأهم الأنواع الموجودة بها أسماك "البلطي ـ القراميط ـ البوري ـ الطوبار ـ القاروص".
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements