رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

61 سنة تليفزيون!

Advertisements
"شوفولونا مين أفضل حد يقدر يعملنا تلفزيون في مصر.. اعتقادي الدكتور عبد القادر حاتم.. اطلبوه وحددوا موعد"! هكذا كانت أول عبارة من الزعيم الخالد جمال عبد الناصر لتأسيس هذا الصرح العظيم على كورنيش القاهرة الذي كان هو أيضا لم يكتمل بعد حيث أشرف على إنشاء كورنيش القاهرة عبد اللطيف البغدادي عضو مجلس قيادة الثورة عندما تولى وزارة الشئون البلدية والقروية أو الإدارة المحلية فيما بعد!


كان الهدف وجود وسيلة سريعة وفعالة للتواصل مع المواطنين.. الإذاعة موجودة وهكذا الصحافة لكن العالم يتغير ويتعامل بالصوت والصورة معا وتحتاج مصر إلى التليفزيون!

كان ذلك عام ١٩٥٦ وبعد أربع سنوات كان هناك المبني الذي نعرفه ونراه الآن.. والذي أسس ليستوعب خمسة الآف مهندسا وفنيا وعاملا وإداريا كحد أقصى (وصل إلى خمسين ألفا في عهد الحزب الوطني بعد أن تحول إلى مؤسسة للمجاملات وليس للمواهب والمبدعين) وقد انطلق التلفزيون بالفعل في مثل هذا اليوم عام ١٩٦١ وقت إن كانت الوحدة العربية مع سوريا الشقيقة قائمة فأطلق عليه "التلفزيون العربي"!

إنطلق التلفزيون في كل الاتجاهات.. يعلم ويثقف ويوجه وينمي ويكتشف المواهب حتى إن كل نجوم الفن ممن ظهروا هذه الفترة قدمهم السيد بدير الفنان العظيم الذي أسند إليه تأسيس مسرح التلفزيون، فتحول من فرقة واحدة إلى تخطي حاجز العشر فرق مرة واحدة ليتكامل جهد ودور عبد القادر حاتم مع شخص آخر عظيم تولي أمر الثقافة المصرية هو الدكتور ثروت عكاشة.. لتكون مصر وقتها نموذجا في بناء كافة صور القوي الناعمة في تاريخها كله وفي العالم كله أيضا!

عن سلوك الأطفال وتربيتهم كانت هناك برامج مهمة تابعنا بعضها فيما بعد في السبعينيات مع ماما نجوي وماما عفاف الهلاوي وبابا ماجد عبد الرازق  وفي محو الأمية كانت هناك برامج الأستاذ قمحاوي وغيره وفي الرياضة أهم البرامج وأشهر المعلقين وحتى السلوك العام لعب فيه التلفزيون دورا مهما من خلال حلقات "عادات وتقاليد" لتنمية الذوق العام والوعي الاجتماعي وكذلك تنمية روح الادخار وليس الاستهلاك لبناء الوطن اعتمادا علي الذات وبأموال وطنية بل وحتى التعامل الرشيد مع المياه من خلال إعلانات مؤثرة علي سلوك المواطنين!

التلفزيون العظيم والذي حمل إسم الشارع الذي يطل عليه (ماسبيرو) أحد أهم مؤسساتنا وفي ذكرى تأسيسه علينا السعي لإستعادة دوره ومجده وذلك لا ينسينا أن ندعو بالرحمة لرموزه الكبيرة التي عرفناها منه وكل من لعب دورا في تأسيسه وانطلاقه وعمله وريادته.. ولكل من يبذل اليوم جهدا في هذا الاتجاه..

المجد لأولئك.. والتحية والتقدير لهؤلاء.
Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية