رئيس التحرير
عصام كامل

هذه قصتي مع أنصاف الآلهة (1)

لا بد أن يتبنى الإنسان في حياته رأيًا، وأن ينهج منهجًا، سواء كان ذلك الرأي صحيحًا أم يجانبه الصواب، وقد يؤكد لك أحد أصدقائك أن هناك من يعيش بلا رأي ولا منهج، ولا حتى هدف، ولكن انتبه يا صديقي، فكل انسان يعيش وليس كل انسان يحيا، وحسبك أن اقوامًا ماتوا تحيا القلوب بذكرهم، ومن بين ما تبنيته من الأفكار والمبادئ والأراء حب الوطن، وجعلت من مكافحة الفساد جانبًا عمليًا لهذه الافكار والمباديء. 


وكان لا بد من دفع الثمن، وكنت أحسب أنني سأسدد الفاتورة من الجهد الكبير في البحث عن المصادر، وجمع المستندات، وآليات فضح الفاسدين بطريقة احترافية، تجعل من ما أكتبه رسالة تُناظر رسالات كل صاحب مهنة يبني بلاده او يدافع عنها، ودارت الأيام، ودارت معها رحى الحرب، ووجدتني أواجه أنصاف آلهة يظنون وزارتهم وهيئاتهم إرثًا  عن أمهاتهم، وفي احدى المعارك مع هؤلاء كشف أحدهم عن خِسة طبعه، فصدق فيه قول الشاعر علي بن الجهم:
 بلاءٌ ليس يشبِهُه بلاءُ
عداوةُ غيرِ ذي حسَبٍ ودينِ
يُبيحك منه عِرضًا لم يصُنْه
ويرتعُ منك في عِرض مصون

إحدى المنحرفات
فما كان منه إلا أن استغل إحدى علاقاته المشبوهة لتتحرك إحدى المنحرفات ضدي ببلاغ تتهمني فيه بالتعدي عليها بالضرب في الطريق العام.. وبدأت وقائع القضية في 13 أبريل  2016، حيث حررت المجرمة، محضرًا بقسم شرطة الأميرية، زعمت فيه قيامي بالتعدي بالضرب عليها وإحداث الإصابة الواردة بالتقرير الطبي. 

ولكن من رحم المحنة تخرج المنحة، فقد وقف بجانبي رفقاء درب من الفرسان الذين أكدوا أن الإتهام كيدي وملفق تأسيسًا على انتفاء علاقتي بالمجني عليها "المجرمة التي حرضها الفاسد الكبير"، وبطلان التقرير الطبي لخلوه من بيان سبب الإصابة وتاريخ حدوثها، بالإضافة إلى تناقض الدليل الفني مع الدليل القولي مع عدم وجود أي دليل ولا شاهد واحد من قبل المجني عليها على صحة ادعائها، وأكدوا على عدم معقولية تصور حدوث الواقعة في ضوء السوابق الجنائية لزوج المجني عليها وأشقائها.

دليل الإتهام
وحمل التقرير الطبي "دليل الاتهام" أسباب البراءة، وكشف عن سوء نية المدعية، وورد به أنه بالكشف على المذكورة تبين أنها تعاني من كدمه، وتجمع بالقدم اليسري، مع كدمات وسحجات بالظهر والكتفين، وكدمات اخرى بمحيط الرقبة، بينما ذكرت في الورقة الثانية من محضر الشرطة أن إصابتها كدمات وسحجات بالظهر وكدمه في الرأس من الخلف، وأن المتهم "كاتب هذه السطور" قام بضربي بخشبه على ظهري، أخذها من الأرض، وأنه بناء على ما سبق يتبين على حد زعم المجني عليها بأن "المتهم" ضربها بخشبة على ظهرها وهذا لا يؤدي إلى سحجات.
 
ويضاف إلى ما سبق الاصابة في الرأس من الخلف، ولم تذكر المجني عليها أن المتهم قام بضربها على رأسها، مشيرًا إلى تناقض ذلك مع التقرير الطبي الذي تضمن أن المجني عليها تعاني من كدمه وتجمع بالقدم اليسري، كدمات وسحجات بالظهر والكتفين وكدمة بمحيط الرقبة، وهو ما يتناقض مع أقوالها في المحضر فلم تثبت أن المتهم ضربها في قدمها أو كتفيها أو تعدي على رقبتها وهو مايؤكد كذب المجني عليها.

المجني عليها
وقد فندت هيئة الدفاع أكاذيب "المجني عليها" ومنها  أن عنوانها وفقًا لأقوالها في المحضر هو مساكن الأميرية بلوك 3 مدخل 1، بينما عنوانها في التقرير الطبي هو 5 شارع منير من دار السعادة – المطرية، وهو عنوانها الحقيقي وفقًا للثابت في مصلحة الأحوال المدنية، مما يؤكد أنها ذهبت إلى قسم الأميريه متعمدة الابتعاد عن قسم شرطة المطرية حتى تقوم بعمل التقرير الطبي في مستشفى الزيتون التخصصي لعلة في نفسها.

ويضاف إلى ذلك عدم وجود ثمة دليل ولا شاهد واحد على صحة ادعائها، بالإضافة إلى أن أقوال المجني عليها بمحضر جمع الاستدلالات ما هي إلا أقوال مرسلة تدعي فيها على خلاف الحقيقة واقعة الضرب التي حدثت بالشارع، والتي لم تقدم أي دليل واحد بالأوراق يؤكد صحة هذه الاتهامات المزعومة.. وللحديث بقية
الجريدة الرسمية