Advertisements
Advertisements
الأربعاء 16 يونيو 2021...6 ذو القعدة 1442 الجريدة الورقية
Advertisements
Advertisements

ملاحظات على الرشقات وآهات بايدن!

مقالات مختارة 249
هبة القدس ثم رشقات الصواريخ الحماسية، بغض النظر عن مدى فعاليتها، ويقابلها الضربات الجوية الإسرائيلية، واليقظة الدولية والإقليمية بعد سبات لأكثر من عشر سنوات، جميعها مؤشر قوى الدلالة على تراجع هبات وسموم الربيع العبرى، وتقدم القضية الفلسطينية إلى صدارة القلق العربي والاسلامي والدولى. قلق. نعم هو صدارة القلق. وكأي قلق فإنه الى زوال، وهدوء، وسكون وسكوت.


حماس وعرب اسرائيل
بالطبع فإن استثمار حماس للمقاومة المقدسية بإطلاق ما يزيد على ألف ومائتى صاروخ حتى كتابة هذه السطور، قد طرح معادلة عسكرية جديدة في التعامل مع الاحتلال الاسرائيلي. ولابد من التوضيح هنا، أن غزارة القصف الحماسي والجهادي للجماعات المتطرفة في غزة، وليس الفعالية الدامية لصواريخ هذه الجماعات، هو ما فرض الكلام عن معادلة عاجلة، غير دقيقة، في التعامل بين الجيش الاسرائيلي وجماعات من وخارج حماس .

حققت رشقات القسام وأبو على وحماس ذعرا في صفوف سكان إسرائيل في أشدود وعسقلان وفي مناطق شاسعة من تل أبيب، بأكثر مما قتلت أو جرحت . في الوقت ذاته، مضت اسرائيل في نسف الأبراج السكنية، لقيادات حماس ومكاتبها، ومستودعات ذخيراتها وعتادها.. وفتحت المدى الزمنى للتعامل الباطش مع الهجمات الشاردة من غزة.

للمشهد جوانب تستدعى الاهتمام، منها، وأهمها، اشتراك عرب اسرائيل في الغضب، وهكذا اشتعلت المعارك والاشتباكات الدامية في البلدات المختلطة، حيث عاش الفلسطينيون ويزاحمهم بالقوة القهرية المستوطنون. ومن الجوانب الملفتة أيضا خروج المظاهرات الحاشدة في مدن الضفة الغربية حيث الحكومة المركزية لمساندة النصف الفلسطيني في غزة..

نموذج متكرر
وبينما تتواصل الضربات من الجانبين، تقف أمريكا وحيدة ضد أربعة عشر صوتا في مجلس الأمن، ترفض إدانة اسرائيل أو الزامها بوقف إطلاق النار.. وتعللت بأن بيانا من المجلس لن يحل الموقف. ترفع إدارة بايدن لافتة حقوق الإنسان عالية، وتتعامل مع الدول، حتى الصديقة منها، على أساس حرمة النفس الإنسانية وكرامتها وصونها وحقوقها في العيش والتظاهر السلمى..

وهو ما فعلت إسرائيل عكسه تماما تحت أنظار العالم وعلي الهواء.. وبدلا من إدانة إسرائيل انخرست إدارة بايدن .. ولجأت إلى الوسطاء الفاعلين وعلى رأسهم القاهرة والرياض .. لماذا لم تضغط هذه الادارة المنافقة على حكومة تقتل وتنسف وتعتقل المواطنين السلميين المدافعين عن أراضيهم المحتلة؟ لأنها إدارة جبانة، جبنها موروث من أيام أوباما.. ولقد أذله نتنياهو وتجاوزه وخاطب الكونجرس رأسا في واشنطن على بعد أمتار من البيت الأبيض .. ولم يحرك أوباما ساكنا.. وكان الرئيس الحالي هو نائب أوباما وقتها..

الإدارات الديمقراطية تضغط على اسرائيل عادة فيختنق الفلسطينيون.. نتائج عكسية على مدي تاريخ القضية الفلسطينية.
حسنا دخلت القاهرة على الخط لما لها من مكانة وفعالية لدى الطرفين، وسوف يقع ما وقع من قبل: إسكات متزامن للرشقات والغارات.. وهدنة وإتاحة الفرصة للحوار. نموذج تكرر في كل المواجهات بين حماس والقسام وابوعلي ونتينياهو ومن خلفوه أو سبقوه!

مراوغة بايدن
راجع كل تاريخ المواجهات ستجد الشئ ذاته: ضرب وهدم وتخريب وقتلي وشهداء ومصابون.. وأعمدة دخان.. ثم وساطة مصرية أمريكية .. ثم اتفاق بوقف النار .. ثم سكوت.. حتى ينفجر المشهد من جديد.

على الفلسطينيين الذين ينزفون الآن دماء طاهرة من أجل حريتهم واستقلال وطنهم وكرامتهم أن يواصلوا المقاومة السلمية .. ليحصدوا تعاطف العالم.. أما الفورات الصاروخية تعقبها غارات اجرامية ارهابية تحصد عشرات الأرواح.. فليس سوى عبث في موضع الجد .. والحرب.

أفرزت تطورات الاحداث ايضا تعثر بايدن ولجوئه للمسكنات السياسية لكلا الطرفين : من حق اسرائيل الدفاع عن نفسها ومن حق الفلسطينيين العيش في أمان. رجل مراوغ حقا وهل يحصل المغتصب علي السلام الإ اذا رد الحق لأهله يا داعية حقوق الانسان لهدم الأوطان ؟

Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements