رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

مكابرة إعلامية!

Advertisements
على طريقة بعض المحامين في كسب القضايا المقامة ضد موكليهم والتي تعتمد على الطعن في الإجراءات، يفعل بعض الزملاء الصحفيين والإعلاميين حينما يوجهون نقدا للأداء الصحفي والإعلامي.. فهم يهتمون بالطعن فى نوايا المنتقدين وأسلوبهم وليس الرد على موضوع النقد ذاته! ولذلك تضيع دوما منا فرص التدبر في أحوال إعلامنا لإصلاح ما يحتاج منه لإصلاح من أجل تحسين الأداء الصحفي والإعلامي، ليكون إعلامنا مؤثرا في الرأي العام.. وهكذا يظل إعلامنا محروما من إصلاح أحواله والارتقاء بأدائه.


وثمة واقعة حدثت مؤخرا كاشفة لذلك.. ولحسن الحظ أنها واقعة رياضية، وهى الخاصة بذلك الحديث الذي أدلى به لمحطة إذاعية في بلده جنوب أفريقيا المدير الفني لفريق كرة القدم بالنادي الأهلي موسيماني، والذي نُقل عنه أنه قال ضمنا إن نحو ١٠ في المائة من لاعبي الأهلي يتعاطون الخمور.. فقد تلقفت مواقع إخبارية ذلك الكلام الذي ظهر فى البداية على مواقع التواصل الاجتماعي ورددته، بل والأكثر من ذلك، روجت لأخبار تشير إلى وجود أزمة داخل النادي الأهلي بسبب ما قاله موسيماني، وتعرضه للمساءلة من قبل إدارة ورئيس النادي..

ولم تمنح هذه المواقع نفسها فرصة للقيام بواجبها للتأكد من صحة كلام الرجل بالرجوع إلى النص الإنجليزي.. بل وحتى عندما اكتشف الأمر وتبين عدم صحة ما روجت له هذا المواقع، فإنها لم تعتذر عن الخطأ الذي تورطت في الترويج له، ولم تصححه.

وهذا الخطأ الإعلامي ليس جديدا، بل هو خطأ متكرر منذ أن أخذت صحف ومواقع إخبارية إلكترونية تتلقف ما يثار على مواقع التواصل الاجتماعي دون فحص وتدقيق وتقوم بنشره دون التأكد من صحته، وهذا يعتبر مهنيا فى الصحافة والإعلام من الأخطاء الجسيمة؛ لأن الصحفي والإعلامي لا ينشر ولا يذيع إلا ما هو متأكد من صحته، حتى لا يسهم فى تضليل الرأى العام.. ولو كنّا تعاملنا بجدية مع الانتقادات التى توجه لنا نحن معشر الصحفيين الإعلاميين من قبل لكنا تخلصنا من هذا الخطأ.
Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية