Advertisements
Advertisements
السبت 8 مايو 2021...26 رمضان 1442 الجريدة الورقية
Advertisements
Advertisements

ما وحدته الدماء الطاهرة لا تفرقه هند صبري!

مقالات مختارة 122
بينما يقوم الرئيس السيسي بمجهود كبير لاستنهاض التعاون العربي في كل اتجاه يمكن معه تحقيق أي تقدم للعلاقات العربية العربية.. مع الأردن.. ومع العراق.. وفي ليبيا.. ومع السودان.. وغيرها وغيرها بينما تلتقط لجان إسرائيل الإلكترونية خيط الاحتفال بنقل المومياوات من التحرير إلي متحف الحضارة لتجدد الفتنة بين الشعب العربي وتنطلق آلاف من صفحاتها التي تحمل أسماء وتعريفات مصرية نحو الهدف لتجد من يندفع خلفها ويردد كلامها بتعصب لا يعرفه شعبنا!
 
كثيرون سيقولون لا.. إنها آراؤنا الحرة.. وإنهم فيها ليسوا ضد الأشقاء في تونس لكنه شأن مصري خالص يحب أن يقوم به مصريون! دون أن يدروا أن هذا هو التعصب بعينه!

أغلب هؤلاء لا يعرفون أن شيخا للأزهر.. فضيلة الإمام محمد الخضر حسين كان تونسيا في سابقة ربما لم تتكرر ولم يغضب شيوخنا ولا قالوا انه ليس مصريا! وأغلب هؤلاء يغنون مع أم كلثوم وغيرها ما كتبه بيرم التونسي الذي عبر عن شعبنا تماما في معارضة الملك فؤاد ودفع الثمن نفيا وتشريدا ولم يقل أحد إنه تونسي لا يصح أن يسب ملك مصر!

الكتيبة التونسية
وهؤلاء يرددون يوميا "إذا الشعب يوما أراد الحياة.. فلا بد أن يستجيب القدر".. ويتناسون أنها لشاعر تونس العظيم أبي القاسم الشابي! وهؤلاء لا يعرفون إنه بينما يتجاهل فنانون مصريون ظروف بلادنا تقوم الفنانة لطيفة وعلي الهواء مباشرة بمنح "صندوق تحيا مصر" عائد أحد ألبوماتها بكافة صورها كاملة!

وهؤلاء لا يتوقفون عن أغنية علية التونسية الخالدة "ما تقولش إيه ادتنا مصر" وهؤلاء لا يتوقفون عن دور هند صبري ذاتها في فيلم "الجزيرة" ولا حتي في فيلم "الممر" وكانت مصرية خالصة لحما ودما!

الأكثر أهمية من ذلك تلك الدموع التونسية لحظات الارتباك الكبير في مصر ولسان التوانسة يقول "إذا مصر بخير سنكون بخير"، والأكثر والأكثر تلك الكتيبة التونسية في حرب أكتوبر وطائرات الـ"هوكر هنتر" التي أرسلت قبل الحرب!

مراهقة سياسية
للأسف أربعين عاما وتغيب التربية القومية والوطنية عن مناهجنا ثم أضافت شبكات التواصل أعباء إضافية كلها تتجه لبث شحنات من الكراهية العمدية ليس بين الشعب العربي فقط. بل داخل البلد الواحد.. سنة وشيعة في بعض البلاد.. مسلمين ومسيحيين.. صعايدة وبحاروة.. أهلي وزمالك.. ويكون البسطاء وأحيانا البلهاء وقودا لذلك!

من يسير في شوارع تونس العاصمة وتصل إليه أصوات أغاني من المحال التجارية سيشعر أنه في مصر.. أم كلثوم وحليم ومنير وبهاء سلطان بل والشيخ إمام! أما محمد حسنين هيكل ففي كل مكتبة ومعه كل أدباء مصر! وفي كل مدن تونس -وقد زرناها كلها- تبقي كلمة السر الكبري "إنك مصريا"!

المصري -يا سادة- لا يعرف الكراهية.. حضارة مصر ملك للبشرية.. سنكون سعداء بتمثيل حتى كل دول العالم وبنات وفنانات العرب اولي.. فأفراحهم أفراحنا وأحزانهم هكذا.. وما تجمعه الدماء الزكية الطاهرة في الحروب لا تفرقه المراهقة السياسية علي شبكات التواصل!
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements