Advertisements
Advertisements
الثلاثاء 9 مارس 2021...25 رجب 1442 الجريدة الورقية
Advertisements
Advertisements

لماذا يحزنون عليه.. محمود ياسين؟!

مقالات مختارة 122
لم نره مرة واحدة في معركة ولا خلاف مع أحد ولا طرف في أزمة ولا شريكا في مشكلة ولا في خلاف عائلي تفجر بفعل فاعل أو بفعل الشيطان ووصل إلي الصحف والصحفيين ولاكته الألسنة ولا في رد علي خبر نشر عنه أو علي عمل له أو خبر عن أحد أفراد عائلته ولم نقرأ علي لسانه تصريحا صادما -وطنيا أو قوميا أو سياسيا- ولم نر منه خروجا علي إجماع ولا خروجا علي الجماعة الوطنية ولا تخارجا منها..

لم نره متهما بالتطبيع مع العدو أو مطالبا برد عربون من شركة أو منتجا أو باستكمال شروط التعاقد علي عمل فني ولا متهما بالتأخر عن التصوير أو برفض الذهاب لمكان اختاره المخرج أو حدده طاقم العمل.. ولم نره مرة واحدة متطاولا بالايدي أو باللسان.. قولا أو تصريحا فحاشا لمازا أو فحاشا أو خادشا للحياء..

مشروع لتكريم "كل" أبطال أكتوبر !
ولم نره سطحيا ولا متجرئا ولا متجاوزا ولم نر صورا له فيما نخجل منه أو يخجل منه أو يحسب عليه، ولم نره مستثنيا أبناؤه من شئ ولا طالبا لهم ما لا يستحقونه ولم نره في عملا فنيا واحدا فاشلا أو ساقطا أو تافها ولم نره متنكرا لأحد ممن ساعدوه ناكرا فضل أحد وقف معه يوم ما، ولم نره إلا معتزا بأهله ومدينته ومصريته وعروبته !!

هكذا كان محمود ياسين الذي فقدناه أمس ولكل ذلك حزنت عليه الملايين من أبناء شعبنا وكل العرب.. والسطور السابقة يعلم الجميع كما نعلم إنها من الصعب أن تجتمع في فنان مهما كان حبنا وإحترامنا له..

البطل أبو البطل.. أسطورة حقيقية!
نقف أمام حالة فنية وإنسانية نادرة لعبت فيها التربية مع البيئة مع الثقافة مع الأوضاع السياسية والاجتماعية الدور الأهم في تكوينه وتوجهاته ومن خلالها كانت أراؤه ومواقفه وكانت أدواره وأعماله من "شئ من الخوف" إلي "مصر فوق المحن" وأراد الله أن يختتم مشواره بالأحب اليه.. مصر والمسرح.. ففقدته مصر وفقده المسرح وافتقدناه جميعا.. رحم الله الفنان الاستثنائي الذي ربما لن يتكرر.. إسما أو رسما !
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements