الثلاثاء 26 يناير 2021...13 جمادى الثانية 1442 الجريدة الورقية

قتلة الأنبياء والعلماء

مقالات مختارة 437
هو من مواليد ١٩٥٨م عاش علي أرض إيران التاريخية ونبت بين مدارسها وجامعاتها حتي صار أحد المطلوبين في قائمة الاغتيال الصهيوني الذي درج على قتل العلماء العرب والمسلمين حتي لا تقوي لهم شوكة في مواجهة الغطرسة والجبروت والاحتلال. إنه العالم الإيرانى الدكتور محسن فخري زاده أحد أيقونات العلم النووي.. انضم منذ أيام قليلة إلي حبات المسبحة العلمية التي انفرط عقدها بالقتل والحرق والخطف من قبل عصابات الصهيونية العالمية.اضافة اعلان


سبقه إلي عالم الخلد علماء عرب كبار اغتالتهم يد الغدر على مدار تاريخ الكيان الغاصب والجاثم على صدر فلسطين.. حبات المسبحة طالت أسماء لا تزال في الذاكرة العربية حية نابضة بكل صنوف الخزي والعار الذي طال قوم متهمين بنصوص مقدسة بقتل الأنبياء قبل العلماء.

اقتلوا الممثل أو اطرحوه أرضا

لايزال العقل العربى يحفظ بالحسرة العالمة المصرية سميرة موسي التي طالتها يد الغدر الصهيوني، ثم لحق بها عالم الذرة المصرى الدكتور سمير نجيب، ثم اختطاف العالم المصرى في ذات المجال الدكتور نبيل القلينى.

لم تتوقف يد القتل الصهيونية عند هذا الحد، فقد طالت العالم المصرى العظيم الدكتور على مشرفة عالم الفيزياء الذى كانت الإنسانية كلها تعول علي علمه وموهبته وقدراته الفذة، وكان فندق ميريدان باريس على موعد مع جريمة دنيئة أخرى باغتيال العالم المصرى الكبير يحيي المشد .

وكذلك المفكرة والعالمة الدكتورة سلوى حبيب التي وضعت بحثها العميق حول التغلغل الصهيوني في القارة الافريقية كان جزاؤها الذبح.. سلسة القتل الصهيوني لا تتوقف ومعها مباركة القوة المهيمنة التي أثبتت بعدم إدانتها لقتل العالم الإيرانى محسن فخري زاده أنها تدعم الاغتيال والقتل والتدمير.
المثير أن خبر اغتيال العالم الإيرانى محسن فخري زاده زلزل عواصم وهز كيانات إلا عواصم العرب.. باستثناء إدانة واحدة صادرة من المملكة العربية السعودية.. في المقابل كانت أخبار زيارات وفود من دول عربية إلى تل ابيب تزاحم خبر القتل المروع.

لا تخوين ولا تهوين

الفارق بين اغتيال علماء مصر قديما واغتيال محسن فخري زاده آنيا هو الفارق بين قدرات الشعوب والأنظمة على الرفض قديما وبين المهادنة والممالأة حديثا .
قديما كانت عواصم العرب وعواصم الأحرار تثور وتندد وترد بقوة.. الآن تعامل العرب مع واقعة الاغتيال المخزى أصبح هامشيا إن لم يكن مباركا .

الأصوات التي أدانت العملية تدرك جيدا أن سياسة القتل الممنهجة للكيان الصهيوني لا تتوقف عند حدود معينة وتعرف تماما أن العملية قصد منها خلخلة الاستقرار بالمنطقة .
الساكتون اليوم على تلك الجرائم لن يبرئهم التاريخ والشعوب الحبيسة اليوم ستمضى قدما نحو مقاومة الظلم حتي لو لم يباركها حكامهم.