رئيس التحرير
عصام كامل

عندما اعتقد الإخوان إنهم سيحكمون 500 سنة!


يروي الدكتور مصطفى الفقي ـ ولا نعرف كيف ولماذا يروي ذلك ـ إنه ولسبب أو لآخر في عصر الرئيس مبارك كان في زيارة لبعض السجناء وهناك التقى صدفة خيرت الشاطر الذي اقترب منه وأبدى سعادته للقاءه وأبلغه أنه سيخرج قريبا وأعطاه أرقام تليفوناته وأنه سيكون سعيدا لو اتصل الفقي به..

 

وبعد 25 يناير اتصل الفقي بالشاطر على تليفون المكتب فلم يجده فاتصل على رقم المنزل فابلغوا الشاطر إن الدكتور الفقي على الهاتف.. يقول الفقي إنه سمع الشاطر يقول لهم "خلوه يتصل في المكتب بعدين بعدين"! وهو نفسه ما حكاه لنا مفكر عربي كان يلتقي عصام العريان فيما اسموه "الحوار القومي الاسلامي" وكيف تنكر العريان له بعد نجاح مرسي وقد كان طوال سنوات ودودا بشوشا ثم ظهر على حقيقته!

 

القدر والغباء الاخواني!

 

وفي أسيوط وبعد فوز مرسي مباشرة قال الدكتور خالد عودة الاستاذ بكلية العلوم جامعة أسيوط نجل القيادي الاخواني عبد القادر عودة الذي أعدم في قضية حادث المنشية والذي بدا لسنوات في صورة المتسامح الذي ألقى الماضي خلف ظهره "إنه الآن سيتقبل العزاء في والده"!!


وفي مكتب مؤسس حزب الوسط المهندس ابو العلا ماضي بشارع القصر العيني والذي دعا لزيارته به المدعو يوسف ندا ـ الذي جاء في زيارة للقاهرة بعد 25 يناير ـ لزيارته وهناك وفوجئ بوجود مجموعه من الإخوان السابقين والحاليين، سأله ماضي عن قول الإمام أحمد بن حنبل "بيننا وبينكم الجنائز"..

 

وأن بهذا القول يكون جمال عبد الناصر محل رضا الله بجنازته التي كانت الأكبر في تاريخ البشرية؟

 

تغير وجه يوسف ندا وجاب كل ألوان الطيف وأبدى غضبه مما دعا ماضي إلى محاولة تغيير الموضوع فسأله عن التعذيب أيام عبد الناصر وحقيقته خصوصا ما جاء في كتاب زينب الغزالي "أيام من حياتي" ـ والذي وصفناه منذ سنوات "إنه يستحق نوبل في أدب الأكاذيب" ـ فيقول الحاضرون ومنهم الإخواني السابق هيثم أبو زيد والذي ترك الجماعه على الفور بعدما سمع يوسف ندا..

 

 غباء الجماعة المستحكم!

 

إن ندا انطلق في الضحك حتى كاد أن يستلقي علي ظهره وعندما اندهشوا قال "زينب مين.. أنا مؤلف هذا الكتاب"!! وأن زينب الغزالي نفسها كانت تسأله "وهي الناس هتصدق ده كله؟ فكان يرد عليها: ايوة.. شعبنا عاطفي!" كان ندا يحكي مطمئنا إنهم باقون في الحكم إلى الأبد!


هذه الاعترافات وغيرها كثير تمت بعد اعتقاد الإخوان إن الأرض قد دانت لهم.. ماذا لو بقوا خمس أو عشر أو عشرين سنة.. ماذا كانوا سيفعلون بنا؟!

الجريدة الرسمية