رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

شيء من الخوف في إسرائيل.. شيء!

Advertisements
لا يمكن عمليا حساب أعداد الضحايا، شهداء ومصابين، من الجانب الفلسطيني، وقتلى وجرحى من الجانب الاسرائيلي، طالما استمرت عمليات القصف المتبادل بين حماس والجهاد وأبوعلي مصطفى. من ناحية، وبين القوات الاسرائيلية من ناحية أخرى. القصف من غزة بالصواريخ، و الطائرات المسيرة، ومن اسرائيل باكثر من مائة وخمسين طائرة و٤٥٠صاروخا .


تجاوز عدد صواريخ حماس والقسام وأبو علي الـ ٢٥٠٠، ولكن لا حصاد حقيقيا لها! بينما قتلت اسرائيل حتى مساء أمس ١٤٠ فلسطينيا، قتلت المقاومة عشرة اسرائييلين. أمطار صاروخية فلسطينية غزيرة، تنقصها الدقة وتنقصها الفعالية هذه صورة مسرح العمليات ونتائجه المؤقتة، يتوازى معها عملية إبراء ذمة عربية وإقليمية ودولية، في صورة اتصالات وإدانات وضغوط، برز بينها بشكل فاعل، ومؤثر الدور المصرى، بمتابعة واهتمام من إدارة بايدن، تتحدث طول الوقت عن الوساطة المصرية، وهدنة دائمة مقترحة. كان يمكن للبيت الأبيض أن يوافق على عقد جلسة لمجلس الأمن أول أمس الجمعة، لكنه أرجأها إلى الثلاثاء، ثم عاد فأعلنها الأحد، اليوم..

شرارة القدس
وكل هذه توقيتات إمهال لنتنياهو لكي يتمم ما تسميه إسرائيل إنجازاتها في بنك الأهداف الفلسطينية. هذا من ناحية، من ناحية أخرى، فإنه بينما تواجه اسرائيل شرارة هبت من القدس واستثمرتها حماس في غزة، فاشتعلت الضفة الغربية، فإن اسرائيل ذاتها باتت تواجه ما يحذر منه رئيس الوزراء الاسرائيلي المعطل بنيامين نتنياهو بالحرب الأهلية.

هي اشتباكات عنيفة لم تقع منذ عقود بين فلسطينيي عام ١٩٤٨، وبين اليهود في حيفا وعكا ويافا، ومدن مختلطة، وكثيرون من الفلسطينيين هؤلاء حصلوا علي الجنسية الاسرائيلية، ومن ثم يمكن تفسير ما نهى عنه نتنياهو من أن أخذ القانون باليد اعتداء علي مواطنين اسرائييلين. وقت الازمة بات العرب عربا، واليهود الصهاينة صهاينة. وسقطت أوراق جواز السفر تحت اقدام الغضب. أهمية شرارة القدس، أنها سرت كالمس الكهربائى في كل الأراضي الفلسطينية، وفي أراضى الأصل الفلسطيني.

شيئ من الخوف
من ناحية ثالثة، فإن من الحق القول بأن مدن اسرائيل الكبرى والصناعية، ومطارات كثيرة، صارت تعرف مفهوم الذعر والجزع والركض نحو الملاجئ وباتت صفارات الانذار علامة على هجوم فلسطيني. ولا يخفى على المواطنين العرب كلهم، أنهم في دهشة من أن الصواريخ الفلسطينية مهذبة مخففة، رغم مداها البعيد. المواطنون تمنوا العكس لكن العزاء أن مواطنى الدولة الارهابية يتذوقون الآن شيئا من الخوف.

الثمن المدفوع فادح.. دماء ذكية تراق، وعالم يتكلم عن القيم وحقوق الانسان.. لكن إجراء واحدا لردع اسرائيل، لم يتخذ. تمنيات وتوسلات ومداهنات..

وكما ذكرنا في هذا الموضع من فيتو الخميس الماضى تحت عنوان ملاحظات على الرشقات وآهات بايدن!، فإن منتهى الدم المراق لن يتجاوز توقيع هدنة، تطول أو تقصر، ثم تنفجر الأوضاع. نموذج عرفه الصراع بين حماس واسرائيل في حروب مماثلة عام ٢٠٠٦، ٢٠٠٨، ٢٠١٤. ثم ٢٠٢١ . أخطر المكاسب حتى الآن التأكيد علي عربية القدس واحترام الأقصى.. ونتابع ..
Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية