Advertisements
Advertisements
الجمعة 26 فبراير 2021...14 رجب 1442 الجريدة الورقية
Advertisements
Advertisements

حكاية عمر الشريف والصهيونية.. وحسين فهمي وثورة يوليو!

مقالات مختارة 95
منذ رحيل الزعيم جمال عبد الناصر فى سبتمبر 1970، لم أعد أندهش كثيرا مما يحدث ممن نطلق عليهم النخبة فى المجتمع، التقلبات التى تحدث فى الأراء التى تتغير كمن يغير أى شىء، قميصه، بنطلونه، أى شىء، لأننى عاصرت ممن كادوا يجعلونه إلها ثم رجموه بالطوب من أجل السادات، كل هذا اعتبره أمرا عاديا فى عالم الصحافة والإعلام للأسف .

ولكن هناك نماذج أخرى محيرة حقيقة، عندما أسمع آراءها وعنف كلماتها أحيانا، منهم من كان والده حافى القدمين، يعمل يا دوب بلقمته كما نقول وكانت أسرته محرومة من كل أساسيات الحياة الإنسانية البسيطة، وعندما جاءت ثورة يوليو أصبح له أرض يزرعها وتعلم فى مدارس الحكومة مجانا، بل حصل على مؤهله العالى مجانا، وتم توظيفه فى الحكومة، وبعد كل هذا يجلس وينجعص ويقول إن الحياة قبل ثورة يوليو أفضل، وإن "بتوع يوليو خربوا البلد"..
انتصار أكتوبر ووعى الشباب!
علماء علم الاجتماع وعلم النفس يبررون هذه الظاهرة، بإنهم يكرهون الثورة أو الذى لهم فضل عليهم لأنه يذكرهم بحقيقة حياتهم، فيهربون إلى نقد كل شىء متعلق بثورة يوليو وبالرغم أن ما يقوله العلماء أعتقد فى صحته، إلا إننى أرفض تماما هذا السلوك الغريب الذى لا يتفق مع الروح الإنسانية السوية، بعيدا عن المثل الشعبى الذى يقول: من علمنى حرفا صرت له عبدا! لا نريد من هؤلاء أن يكونوا عبيدا ولكن بشر أسوياء .

النوذج الغريب الذى أود الإشارة إليه هو من هم لم يعانوا من ثورة يوليو ولا أيام السادات ولا فى أى ايام، وحياتهم عاشوها بالطول والعرض، شاهدت بالصدفة جزء من برنامج تليفزيونى، استضاف فيه النجمين الكبيرين عمر الشريف وحسين فهمى ليتحدثا عن ثورة يوليو.

النجم حسين فهمى من أصول شركسية، ونشأت أسرته فى خير أسرة أحفاد محمد على، لدرجة أن ملامح حسين فهمى تبدو غير مصرية، المهم فى مرات كثيرة كان الفنان الكبير حسين فهمى يحاول أن ينال من ثورة 23 يوليو، هذا رأيه وهو حر فيه طبعا بالرغم من إنه لا يقول أسبابا، وبالرغم أن ثورة 23 يوليو هى التى تعلم فى مدارسها مجانا، وسافر لدراسة الإخراج فى أمريكا بلد الحريات، سأعلق فقط على جملة واحدة قالها، قال الفنان حسين فهمى: أنا كنت فى أمريكا كنت مكسوف من اللى حصل فى يونيو 1967، أنا تحطمت من جوايا! 

الفنان حسين فهمى الذى درس الإخراج ولم يخرج فيلما واحدا وأصبح نجم النجوم مع أول أفلامه، وأصبح فى بعض الأحيان النجم الأول، ومثل فى الإذاعة والتليفزيون الذى أدخله إلى مصر أحد رجال ثورة 23 يوليو، وعاش حياته طولا وعرضا، ويفخر بأنه إذا كان هناك الرئيس المخلوع فهو الفنان المخلوع، وذلك بعد أن خلعته إحدى زوجاته، وبعد هذا يقول إنه تحطم من داخله عند الهزيمة؟!
الحفاء وعيد ميلاد الملك فى عصر الاحتلال!!
فإذا كان حسين فهمى تحطم من داخله وحقق كل ما يحلم به الفنان من نجومية ومال وطاف العالم كله فماذا عن الغلابة الذى لا تبرح أحلامهم أبواب بيوتهم الضيقة؟ كنت أتمنى أن يقول إنه عندما سمع إن هناك كارثة حلت ببلدى كاد الحزن يقتلنى وتمنيت العودة لأساهم فى الثآر لبلدى! ولكن هذا الأمر لم يحدث.

أما النجم العالمى عمرالشريف فهو يقول بكل ثقة هى الثورة عملت إيه.. مفيش غير الهزيمة فى الحرب!؟ ومن أجل الشباب والتاريخ لابد أن نقول إن الثورة هى من صنعت اسم الشاب اليهودى الذى أعلن إسلامه فقط من أجل الزواج من فاتن حمامة، لم يتربى فى أوروبا ولكنه فى مصر، ولولا ثورة يوليو وبزوغ اسم مصر عالميا ما كان أحد عرف عمر الشريف.

لماذا عمر الشريف دون غيره ليكون الفنان العالمى بالرغم بزوغ رشدى أباظة وأحمد رمزى ومحمود مرسى وغيرهم فى هذا الوقت!؟ أولا من اختاره هو شركة إنتاج يهودية صهيونية كانت تدعم وتتبرع وتجمع التبرعات للكيان الصهيونى فى عدوانه فى خمسة يونيو 67، هذا كلام عمر الشريف نفسه، وأثناء تصوير الفيلم وأثناء العدوان استكمل التصوير عادى جدا وكأن الأمر لا يعنيه.. وهنا لابد من الربط بين يهوديته والاختيار لبلوغ العالمية، فليس مصادفة أبدا.

الغريب أن النجمين عاشا فى عالم بعيدا عما عانى منه البسطاء ولكنهما للأسف يذكرونى بطواحين الهواء.
تحيا مصر بدماءشهداء 67 والاستنزاف وأكتوبر العظيم .
تحيا مصر بعرق البسطاء أمام الماكينات وفى الغيطان .
تحيا مصر بلد قدماء المصريين الذين علموا العالم كل شىء .
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements