رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

حكاية الضغوط الامريكية!

Advertisements
بعد إخفاق آخر جولة مفاوضات جمعت مصر والسودان وإثيوبيا حول سد النهضة تناثرت أحاديث على مواقع التواصل الاجتماعى تشير إلى أن الولايات المتحدة تقوم بضغوط على مصر حتى تستبعد الخيار العسكرى من خياراتها لحل أزمة سد النهضة، بعد التحذيرات التى وجهها الرئيس السيسى لإثيوبيا والتى أكد فيها أن كل الخيارات مفتوحة وأن أحدا لن ينال من حقوق مصر فى مياه النيل محذرا من يفكر فى ذلك..


واستند هؤلاء إلى تصريحات أمريكية رسمية تحدثت عن رغبة واشنطن فى إعادة الدول الثلاث إلى مائدة التفاوض لحل تلك الأزمة سياسيا، رغم أن هذه التصريحات تضمنت أيضا رفضا للإجراءات أحادية الجانب والتى تصر عليها إثيوبيا بإلملء الثانى للسد بدون اتفاق قانونى ملزم مع مصر والسودان.

ثم تناثرت أحاديث أخرى أيضا على مواقع التواصل الاجتماعى تحدثت عن أن الضغوط الامريكية استمرت ليس فقط من أجل أن نستبعد الخيار العسكرى، وإنما لكى نقبل بأن تقوم  إثيوبيا بإلملء الثانى للسد مادمنا قادرين على إحتواء أثار ذلك اعتمادا على ما لدينا من مخزون من المياه فى بحيرة السد العالى، رغم أن السودان الشقيق سوف يعانى كثيرا من ذلك بدون تنسيق وتعاون مع الجانب الاثيوبى.

ضغوط أمريكية
وبغض النظر حول مدى دقة وصحة هذه الأحاديث فأنا لست منزعجا منها مثل البعض، لأن من يقود مصر الأن تعرض قبل ٣٠ يونيو لضغوط أمريكية مباشرة وصريحة ومعلنة حتى لا ينحاز الجيش للشعب فيما يطالب به وهو إسقاط حكم المرشد، ومع ذلك إنحازت هذه القيادة إلى الشعب فى مطالبه ووفرت الحماية له وساعدته فى التخلص من حكم المرشد..

وحتى بعد أن تواصلت الضغوط الامريكية علينا من أجل إعادة مرسى إلى منصبه ثم لحمايته هو وقادة الاخوان من المساءلة القانونية والإبقاء على الدور السياسى لجماعة الاخوان فى مصر وعدم فض اعتصام رابعة والنهضة بالقوة لم تغير هذه الضغوط من الموقف المصرى رغم تجميد المساعدات العسكرية الامريكية لمصر.. ومن فعل ذلك فى عام ٢٠١٣ لن تغير من مواقفه أية ضغوط فى عام ٢٠٢١ ، خاصة وان الفارق فى قوة مصر بين التاريخين كبير جدا.  
Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية