الجمعة 15 يناير 2021...2 جمادى الثانية 1442 الجريدة الورقية

حكاية إشاعة التغيير الوزاري!

مقالات مختارة 122
انتشرت خلال الساعات الماضية -خصوصا بين النخبة المصرية- شائعة غريبة وعجيبة وربما مريبة عن تغيير وزاري كبير، قالت الشائعة وقال المروجون لها إنها ستطول رئيس الوزراء الدكتور مصطفي مدبولي نفسه ومعه عدد كبير من الوزراء!! آخرون زادوا في إيقاع الخبر وحددوا اسم رئيس الوزراء الجديد وأسماء الوزراء الجدد مع المغادرين لمواقعهم !!اضافة اعلان


والمدهش أن أغلب من كتبوا علي صفحاتهم وحساباتهم علي شبكات التواصل الاجتماعي قالوا إنه "تعديل" رغم أن المصطلح الصحيح طالما الأمر يطول رئيس الوزراء هو "تغيير"!

المسجلون خطر.. قنابل بالشارع المصري !

علي كل حال تطرح الأسئلة نفسها: لماذا سيجري الرئيس السيسي تغييرا وزاريا واسعا الآن ونحن أمام إكمال استحقاق انتخابي سيؤدي إلي إكمال السلطة التشريعية بغرفتيها النواب والشيوخ؟! صحيح لم يلزم دستور 2014 الحكومة للتقدم باستقالتها عقب تشكيل البرلمان ولا يوجد نص بذلك، لكن نص المادة 147 تنص على: "لرئيس الجمهورية إعفاء الحكومة من أداء عملها بشرط موافقة أغلبية أعضاء مجلس النواب. ولرئيس الجمهورية إجراء تعديل وزاري بعد التشاور مع رئيس الوزراء وموافقة مجلس النواب بالأغلبية المطلقة للحاضرين وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس"..

ومعها المادة 146 وتقول: "يكلف رئيس الجمهورية رئيسًا لمجلس الوزراء، بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب، فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال ثلاثين يومًا على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيسا لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب......" إلي آخر نص المادة ونصها طويل نسبيا لكن ملخص المادتين يشرك مجلس النواب في عملية إختيار وإقرار أي حكومة جديدة فما الداع ليجري الرئيس السيسي التغيير ولدينا برلمان يغادر وبرلمان يجيء؟!

الفقراء ومصل الانفلونزا !

اعتقادنا لمن تابع أداء الرئيس السيسي السنوات الماضية أنه لا تغيير إلا لأسباب حتمية فوق ضرورية وظننا -وليس كل الظن إثم- إن ذلك غير موجود وظننا أيضا أن الرئيس السيسي سيمنح هذا الحق للبرلمان الجديد ليكملا - البرلمان والحكومة - المسيرة معا السنوات المقبلة بغض النظر عن أي أسماء مطروحة !

لو حدث التغيير سنكون أمام حتمية سنعرفها في حينها وإذا لم يحدث سنكون أمام نخبة مصرية تحتاج إلي مراجعة نفسها ومراجعة نفسيتها ومراجعة وعيها ومراجعة توعيتها !!