رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

حق القاتل!

Advertisements
فى بداية عام ٢٠٠٩ قمت بزيارة إلى قطاع غزة فور توقف العدوان الإسرائيلى على القطاع وانسحاب القوات الإسرائيلية منه نتيجة جهد كبير بذلته مصر وقتها حشدت من أجله قوى دولية وإقليمية مؤثرة.. وفى زيارتى هذه طفنا بكل أنحاء القطاع بداية من رفح الفلسطينية التى تجاور رفح المصرية وحتى حدود القطاع مع إسرائيل.. وقد راعنى حجم الدمار والتخريب الهائل الذى تعرض له القطاع..


مئات المبانى تهدمت، ومنها مبانى مستشفيات ومؤسسات صحية.. وآلاف الأفدنة الزراعية تضررت.. وشوارع القطاع جرف .. ومواسير مياه الشرب والصرف الصحى أفسدت.. ناهيك عن مئات الشهداء وآلاف المصابين.. وكل ذلك نجم عن العدوان الإسرائيلى الغاشم على القطاع الذى تم تحت عنوان حق الدفاع عن النفس!

وذكرنى هذا بما أعلنته الإدارة الامريكية مؤخرا حول ما تشهده الأراضى الفلسطينية الآن من اعتداءات إسرائيلية كانت بدايتها الاعتداء على حى الشيخ جراح فى القدس، والتى تقول فيها إنها تؤيد حق اسرائيل فى الدفاع عن النفس.. أى حق هذا الذى يبيح العدوان واستهداف المدنيين؟! وأين حق الفلسطنيين فى الاستقلال والحريّة، وهم الشعب الوحيد فى العالم كله المحروم من هذا الحق؟

إن أمريكا ترى أن من حق الاحتلال أن يغتصب أرض الشعب الذى يحتله، وعندما ينتفض رافضا ذلك ومدافعا عن أرضه يرى أن العدوان عليه من حق المحتل.. فأى عهر هذا لدولة عظمى تعتبر نفسها حارس القيم الأخلاقية فى العالم، وتعاقب من ترى إنه لا يلتزم بهذه القيم.  
Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية