رئيس التحرير
عصام كامل

حب إيه؟

قالها لي صديقي حين سألته ماذا ستفعل في عيد الحب؟ فانفجر ضاحكا في وجهي وقال زي كل الناس.. ولما سألته هل ستحضر دبدوبا أو أي شيء آخر يعبر عن تلك المناسبة.. فوجدته يقول لي يا صديقي هل أنت من هؤلاء السذج الذين يحتفلون بالحب في هذا اليوم؟ ولماذا يكون للحب يوم واحد في العام يعبر فيه كل المحبين عن مشاعرهم تجاه من يحبون ويقدمون لهم كل يوم أجمل كلمات ومعاني ومشاعر الحب، ثم أردف قائلا: أليس الحب كما الإيمان يزيد وينقص، فأجبته نعم..


فأجابني سأحكي لك قصة ربما يعيشها بعض هؤلاء المعذبين بهذا الحب، وقصصهم مليئة بها الكتب والمسلسلات وروايات الأفلام كما نراها ونسمعها يوميا إما من زوجة محبة لبيتها وزوجها وإما من رجل محب لبيته وزوجته وأبنائه، كما أن صفحات الحوادث يوميا مليئة بتلك القصص المليئة بالجحود والنكران بل وحتى الجحود لما يعتقد البعض أنه الحب ويكفي أن تفتح أي صحيفة أو موقع إلكتروني لترى من ذلك العجب العجاب، وتعالَ أخبرك عن أحوال هؤلاء المحبين أو هكذا يظنون.

خير الأزواج

فالبعض يحب ويرجو من وراء ذلك مصلحة أيا ما تكون، وهناك من يحب لأجل الرغبة وقضاء الشهوة، وهناك من يحب لأجل الحب فقط، بينما لايملك مقوماته، وآخرون يتمنون الحب ولا يجدونه، بينما هناك أناس يمتلكون الحب إلا أنهم لا يشعرون به، بل ويبحثون عنه وهناك هائمون علي وجوههم في الأرض يبحثون عن الحب ولايجدونه، وهناك أيضا من يبذلون نفوسهم في سبيل من يحبون ويتلذذون بالألم ويحيون بالأمل في نيل رضا المحبوب.

ثم أخذ يتمتم رائعة أم كلثوم القلب يعشق كل جميل:
القلب يعشق كل جميل/ وياما شفتِ جمال يا عين/ واللى صدق فى الحب قليل/ وإن دام يدوم يوم ولا يومين/ واللى هويته اليوم/ دايم وصاله دوم/ لا يعاتب اللى يتوب/ ولا بطبعه اللوم/ واحد مافيش غيره/ ملا الوجود نوره/ دعانى لبيته/ لحد باب بيته/ واما تجلى لى/ بالدمع ناجيته/ كنت ابتعد عنه/ وكان ينادينى/ ويقول مصيرك يوم/ تخضع لى وتجينى/ طاوعنى يا عبدى/ طاوعنى انا وحدى/ ما لك حبيب غيرى/ قبلى ولا بعدى/ أنا اللى أعطيتك/ من غير ما تتكلم/ وانا اللى علمتك/ من غير ما تتعلم/ واللى هديته إليك/ لو تحسبه بإيديك/ تشوف جمايلى عليك/ من كل شىء أعظم/ سلم لنا تسلم.

الجريدة الرسمية