Advertisements
Advertisements
الإثنين 8 مارس 2021...24 رجب 1442 الجريدة الورقية
Advertisements
Advertisements

تضليل إثيوبي جديد!

مقالات مختارة 1004
تتهم أصوات إثيوبية الآن السودان بأنه ينوى خوض حرب بالوكالة لأنه حرك قواته المسلحة إلى أراضيه التى كانت إثيوبيا تستولى عليها.. أى إنها سوف تخوض بالوكالة عن مصر حربا ضدها! وهذا تضليل إثيوبي جديد لا يقل عن التضليل الإثيوبى الخاص بسد النهضة الذى تدعى إثيوبيا أنها بنته لسد النقص لديها فى الكهرباء، بينما هى تحاول استخدامه فى السيطرة على مياه النيل الأزرق والتحكم فيها.

فإن مصر، مثلها كالسودان لا تبغى حربا ضد إثيوبيا، وإلا ما كانت قد صبرت كل هذا الوقت الطويل على المماطلات الإثيوبية والتسويف المثير للاستفزاز من جانب حكومات إثيوبية متعاقبة فى مفاوضات سد النهضة.. والتأييد المصرى للسودان فى أزمة الحدود مع إثيوبيا هو تأييد طبيعى يأتى من شقيق لشقيق، لأن من اعتدى على السودانيين كان هم الإثيوبيين.. ومن الطبيعى أن يجد السودان الدعم من الشقيقة مصر فى مثل هذا الظرف، خاصة وأننا لا ننسى الدعم السودانى لنا خلال استردادنا لأرضنا المحتلة فى حرب أكتوبر.

مشروع قومي وليس مبادرة

كما أن إثيوبيا بترديد هذه الأكاذيب تحاول التشويش على أزمة سد النهضة التى لم تجد حلا حتى الآن بسبب التعنت الإثيوبى فى المفاوضات التى اعتبرتها كل من مصر والسودان السبيل الأساسى لإيجاد حل لها يراعى مصالح وحقوق الجميع، ولا يعرض السودان لمخاطر وأضرار جسيمة أو يمنع عن مصر مصدر الحياة فيها..

لذلك حان الوقت لاتخاذ موقف مصرى سودانى مشترك أو بالأصح موحد حتى نمنع إثيوبيا من فرض الأمر الواقع علينا بإلملء الثانى لبحيرة سدها دون التوصل لإتفاق معنا سويا، خاصة وأن رعاية قيادة الاتحاد الإفريقى للمفاوضات لم تسفر عن شىء غير مزيد من استهلاك الوقت، ونحن مقبلون على تغيير هذه القيادة بعد بضعة أسابيع قليلة.. ويتعين أن يكون هناك تحذير مصرى سودانى مشترك لإثيوبيا إذا ما أقدمت على ملء السد بدون اتفاق، ولا نكتفى بالتحذير السودانى الذى أطلقه منذ أيام وزير الإعلام السودانى.
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements