الأربعاء 27 يناير 2021...14 جمادى الثانية 1442 الجريدة الورقية

"تامر مرسي" وهيكلة الفضائيات.. تفاؤل وتساؤل

مقالات مختارة 81

بمزيج من التفاؤل والتساؤل، استقبلت قرارات "تامر مرسي"، رئيس مجلس إدارة الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، الخاصة ببدء هيكلة القنوات الفضائية التابعة لشركات "إعلام المصريين" و"دي ميديا"، تفاءلت لأن تكليف "الصنايعي" ألبرت شفيق، مديرا لقناة إكسترا نيوز ومشرفا على قنوات الأخبار بالمجموعة، وتولي "الجورنالجي" يسري الفخراني إدارة قنوات الدراما التابعة للمجموعة يؤكد أن هناك وعيا وحسا إعلاميا وإداريا مختلفا أسفر عن إسناد أهم ملفين في المجموعة وهما الأخبار والدراما لإعلاميين من طراز خاص استطاعا في الماضي أن يحققا نجاحا كبيرا ولا يزالان قادرين على تحقيق الكثير في المستقبل. اضافة اعلان


وكنت قد تحدثت في مقال لي قبل فترة عن "الفخراني" وتجربته الرائعة في "دي إم سي دراما" وعن الأداء الإعلامي في المجموعة، كما طالبت بخطة إعلامية بديلة في مواجهة الإعلام المعادي، ومن المريح أن تغييرا قد حدث نحو الأفضل، ما يفتح الباب أمام التساؤل الملح: هل ينجح "تامر مرسي" في إخراج الفضائيات والإعلام عموما من الحالة الراهنة؟ 

وكي أكون أكثر تحديدا: هل يستطيع أن يحقق الهدف المنشود بأن يكون لدينا إعلام قادر على المبادرة وتوجيه ضربات للإعلام المعادي الذي يبث باللغة العربية من قطر وتركيا وبريطانيا؟ وهل يستطيع أيضا أن يستحوذ على اهتمامات المصريين ويقدم لهم وجبات دسمة سواء فيما يتعلق بمحتوى إخباري مميز مرورا بالدراما وليست انتهاء بالمنوعات وغيرها؟ 

والأهم: هل يرى الناس أنفسهم في الإعلام ويشعرون بإعجاب وامتنان أن مشاكلهم وأزماتهم تحظي بالاهتمام والمعالجة؟

إن مصر أحوج ما تكون الآن لإعلام وطني وفي الوقت ذاته يكون مهنيا مبدعا قادرا على إشباع احتياجات المجتمع وتقدير ما يحيط بمصر من تحديات جسام في محيطها الإقليمي، ولعل قرار "مرسي" بتشكيل لجنة تنفيذية عامة تتولى مهمة وضع الاستراتيجيات والأهداف، وكذلك إدارة الهيكلة المطلوبة في شركات المجموعة الخاصة بالقنوات الفضائية، والتي يترأسها هو بعضوية المهندس "حسام صالح" و"سمير يوسف" و"حازم شفيق" و"هشام سليمان"، تكون بداية نحو التطوير الذي يتمناه الكثيرون.

سنراقب ما يمكن أن يحدث في قادم الأيام وكلنا أمل أن تحقق "إعادة هيكلة" الفضائيات التابعة لـ "إعلام المصريين" و"دي ميديا" ما نصبو إليه، وتجيب عن الأسئلة السابقة بالإيجاب، وأن يكون هناك إطلاق للطاقات المبدعة سواء من الصحفيين أو المذيعين أو الفنيين وعدم قصر الأمر على مجموعات محددة، لأن وجود إعلام قوي يحتاج إلى مهنيين وطنيين مشهود لهم بالكفاءة.