رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

بناء الإنسان.. ودراما التوثيق والوعي!

Advertisements
يحدونا أمل عريض أن تتسع مساحات الدراما الإيجابية البناءة الملتزمة بقضايا الوطن وهموم الأمة، وأن نجد دورا أكبر للدولة في الإنتاج الفني الهادف بمختلف صوره، وأن تمتد أيادي الجميع لمعاونتها في تصحيح مسار الإعلام وإنتاج دراما تحرض على طلب العلم والتفكير وزيادة الإنتاج والإبداع وحب الوطن حتى لا يترك وعي الشعب يشكله العابثون والساعون للربح ولو على حساب القيم الخلقية؛ وحتى لا يتحكم صناع الدراما في أذواق المشاهدين وثقافتهم.


الرئيس السيسي وضع قضية بناء الإنسان في صدارة أولوياته ويبقى أن تبسط الدولة والمجتمع أيديهما لاستنقاذ الفن والثقافة والتعليم من أنياب المغرضين والباغين.. ولعل أقصر الطرق لذلك هو تقديم دراما جادة تشيع روح الأمل وتقدم حلولا ناجعة لهموم المواطن وتعيد الاحترام لقيم كادت تندثر مثل توقير الكبير والرحمة بالصغير.. دراما لا تتجرأ على المحارم ولا تروج للفسق.

كشف جرائم الإخوان

ومن بواعث الأمل أن تاريخنا حافل بنماذج النجاح والقدوة الحسنة ولا تحتاج لجهد كبير لكشف النقاب عنها وتسليط الضوء عليها بتقديم شخصياتها قدوة في المسلسلات مثلما فعل محمد علي الذي نقل مصر من مجرد ولاية عثمانية متردية إلى دولة ناهضة في سنوات معدودات وهو نفس ما يقوم به الرئيس السيسي حالياً بنقل مصر إلى مصر أخرى تماماً في كل أوجه الحياة..

علينا أن نحاكي قصص نجاح دول وأفراد ونقل تجارب الأمل التي كانت سبباً في تقدم دول كانت أقل منا.. وعلى صناع الدراما أن يقدموا أعمالا تشتبك بقوة الحجة والمنطق مع الفكر الإرهابي وتدحضه بطريقة سلسة أكثر إقناعا؛ فالحرب مع الإرهاب لم ولن تنتهي حتى نسترجع حق كل شهيد وأن تمارس دورها في توعية المواطن بدوره في المرحلة الحالية ومساعدة الدولة في معركتها مع الجهل والتطرف والفقر.

الإدارة المصرية آلت على نفسها أن ترد بقوة على أعدائها من جماعة الإخوان وغيرهم بكشف جرائمهم وإبراز تاريخهم الأسود وأيضاً بمزيد من العمل والإنتاج والبناء والزراعة والتصنيع والإصلاح الاقتصادي ونهضة التعليم وتحسن منظومة الصحة لإحداث تنمية حقيقية قادرة على قهر الأزمات.

دراما التوثيق
لقد كان "الاختيار 2 " جامعا بين الدراما والتوثيق بدرجة لم يتخيلها أحد. وقد كشف من خان وباع ومن ضحى بنفسه ليحيا وطنه شامخاً في مشاهد أبهرت المشاهدين ودفعتهم لإعادة تكوين صورة ذهنية حقيقية وإيجابية إزاء جرائم جماعة الإخوان ومن يقفون وراءهم.. وهي المشاهد التي لخصها الرئيس السيسي بقوله "الأيام دي ممرتش غير بتضحيات شعب مصر.. كل أسرة قدمت شهيد في قطاع من قطاعات الدولة من جيش وشرطة وقضاء والمساجد والكنائس، كل ده كان مشاركة وتمن تم تسديده لمكافحة الإرهاب".

وقد جاء مسلسل "هجمة مرتدة" مجسداً هو الآخر لجهود المخابرات المصرية في كشف المؤامرات والمخططات المشبوهة لتقسيم المنطقة العربية التي حيكت قبل 25 يناير وزرع تنظيم القاعدة في العالم.. أما "القاهرة كابول" فقد كان بمثابة رسالة تنوير للعقول والتوعية بخطورة ما يقترفه الإرهابيون الذين لا يؤمنون بمعنى الوطن بل يقومون بعمليات تخريبية وانتحارية وتكفيرية على غير هدى..

المسلسلات الثلاثة كانت بلا مبالغة صيحة تحذير قوية في مواجهة الإرهاب.. ألقت حجارة ثقيلة في مياه راكدة ونجحت بدرجات متفاوتة في تحريك الأفكار في عقول الجماهير ومساعدتهم على إعادة التفكير بطريقة منظمة من جديد والفكاك من العمليات المضادة لغسيل الأدمغة وتشويش الوعي التي هبت رياحها بقوة في الفترات الأخيرة.
Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية