رئيس التحرير
عصام كامل

بايدن يعتذر لصحفية!

خشية أن تناصبه الصحافة العداء مثل سلفه، اضطر الرئيس الأمريكى للاعتذار لصحفية، بعد أن تهكم عليها وسخر منها فى مؤتمر صحفى أخير له، عندما اتهمها بأنها لا تصلح لأن تكون صحفية، رغم أنها مراسلة واحدة من المحطات التليفزيونية الأمريكية (سى . ان . ان) فى البيت الابيض، وقال لها إذا كنت لا تفهمين ما قلته حول اللقاء مع بوتين فأنت فى المهنة الخطأ، رغم أنها وجهت إليه سؤالا حول إستمرار ما اعتبرته سلوكا عدائيا لأمريكا منذ تولى بايدن الرئاسة.


فلقد كانت العلاقة بين الرئيس الأمريكى السابق ترامب والصحافة والإعلام متوترة ومضطربة وعدائية، وقد دفع ترامب ثمنا باهظا حينما فقد بسبب الصحافة والإعلام مؤيدون له أضاعوا فرصة استمراره لفترة رئاسية ثانية.. ورغم أن بايدن، بحكم السن، احتمال ترشحه لفترة رئاسية ثانية ضعيف إلا أنه لا يريد بالطبع أن يكون فى هذه الفترة هدفا للصحفيين والإعلاميين.. ولذلك عندما سخر من مراسلة (سى . ان . ان) سارع بالاعتذار فورا عن لهجته الحادة فى الرد على سؤالها، الذى تضمن اتهاما له بالضعف فى الرد على الرئيس الروسى بوتين، وهو ما شجع الرئيس الروسى كما قالت على زيادة سلوكه العدائى..

غير أن هذه الواقعة تشير إلى علاقة القادة والرؤساء بالصحفيين والإعلاميين وكيف تمضى بدون متاعب للطرفين.. فرغم أن كل من الطرفين يحتاج للآخر، فإن ذلك لا يكفى لضمان علاقة سلسة بينهم، خالية من التوتر والاضطراب.. فان الرؤساء والقادة هم بالنسبة للصحفيين والإعلاميين المصدر الأهم للحصول على المعلومات والأخبار.. بينما يحتاج القادة والرؤساء  الصحفيين والإعلاميين لأنهم يملكون ناصية  قنوات التواصل بينهم وبين الرأى العام.. والرئيس الأمريكى بايدن صاحب سنوات  الخبرة الطويلة فى التعامل مع الصحافة والاعلام آثر السلامة وسارع بالاعتذار تفاديا لغضب ذاق مرارة طعمه سلفه ترامب من الصحافة والإعلام.
الجريدة الرسمية