Advertisements
Advertisements
الثلاثاء 2 مارس 2021...18 رجب 1442 الجريدة الورقية
Advertisements
Advertisements

النيابة الإدارية لها ما لها.. ولها ما لها (2)

مقالات مختارة 171
أشرنا فيما سبق إلى خطورة تلك المافيا التي تخصصت في سرقة أحلام الشباب، وهدم كيانات الدولة بتعيين الفاسدين عن طريق الرشوة في وظائف حكومية، وأوضحنا أن نواة تشكيل هذه المافيا قيادات حكومية في جهات مختلفة، وهو ما يعكس خطورة هذا التشكيل وتلك الجريمة التي قد لا تكتمل أركانها التي نص عليها القانون الجنائي، فتنحسر ولاية النيابة العامة، ومن ثم تتصدي لها النيابة الإدارية منفردة.

ونستكمل عرض تفاصيل قضية الرشوة المقيدة برقم 25 لسنة 62 قضائية عليا وقد استندت النيابة الإدارية في هذه الواقعة إلى ما جاء بالأوراق والتحقيقات من قيام المتهم الأول بطلب مبلغ 120 ألف جنيه من المتهم الثاني، وأخذه منه مبلغ ستين ألف جنيه نظير إتمام إجراءات تعيين نجلى الأخير بإحدى شركات قطاع البترول دون إتباع الإجراءات المتبعة للتعيين، وأنه عند مواجهته بفشل محاولته فى تعيينهم بالشركة أقر بحصوله على المبلغ ولكن على سبيل السلف.
 
«دَوَران شُبرا» يَستَغيث مِن غيَاب مُحَافِظ القَاهِرة

وشددت أوراق القضية على أن الأوراق لم تسفر عن ثمة وجود تعاملات مالية سابقة بين المذكورين، وأن المحال الأول لم يدفع بثمة دفع مقبولٍ لدرء مسئوليته، إذ دارت بين النفي والإقرار بأخذ المبلغ على سبيل السلف، وإذ إن شهود الواقعة اطمأنت لهم عقيدة النيابة بثبوت تلك الواقعة قبل المعروض أمره الأمر الذي يستطرح دفاعه جانبًا.
 
وقالت النيابة الإدارية: إنه بشأن ما أسند إلى المتهم الثاني، وهو يشغل وظيفة مدير عام بمصلحة الضرائب على المبيعات من تقديمه مبلغ ستون ألف جنيه إلى المتهم الأول، المدير العام المساعد بشركة النصر للبترول مقابل الحصول على وظيفتين لنجليه بشركات البترول بالمخالفة للقانون حسبما ورد بالأوراق والتحقيقات.
 
ذكرت حيثيات الإحالة للمحاكمة إن الثابت من التحقيقات أخذاً بشهادة الشهود الذين أكدوا على تقديم المتهم الثاني مبلغ ستون ألف جنيه مقابل وعد المتهم الأول له بتعيين نجليه بشركات البترول، وما تأيد أيضًا بإعترافه بتقديم هذا المبلغ إلى المذكور للحصول على وظيفتين لهما، ولمساعدتهم لأنهم يعانون من البطالة مما يتضح معه ثبوت الواقعة قبله ثبوتاً يقينيًا.

خطاب مفتوح إلى رئيس هيئة قضايا الدولة

وشددت النيابة الإدارية على أنه بشأن ما أسند إلى موجه العلوم بإدارة شمال التعليمية بالسويس من اتفاقه مع المتهمين على أن يقدم الثاني للأول مبلغا ماليا مقابل قيام الأول بالحصول على وظيفتين لنجليه بشركات البترول حسبما ورد بالأوراق والتحقيقات، فإن الثابت بالتحقيقات أخذًا بما قرره الشهود بأن المتهم الأول يأخذ مبالغ مالية مقابل التعيين بشركات البترول والأخير أخبره بذلك.
 
وأستندت إلى ما قرره كل من نجلي المتهم الثاني من أن أحمد عبدالرحيم عبدالراضى أخبره بوجود شخص يقوم بالتعيين بشركات البترول مقابل مبالغ مالية فاتفقوا معه، وما تأيد أيضاً بشهادة عمار عشري خلاف بأن المتهم الأول أخذ مبلغ ستين ألف جنيه داخل المحل التجاري الخاص بأحمد عبدالرحيم عبدالراضى وما توج باعتراف المذكور بأن محمود أحمد بغدادي أخبره بذلك وهو قام بإبلاغ خالد شعبان محمود بما يتضح معه ثبوت الواقعة في حقه ثبوتاً يقينيًا.
 
تلك كانت قضية الرشوة التي كشفت عنها تحقيقات النيابة الإدارية، لتضرب على أيدي الفاسدين، وهو ما يدعو بعض ذوي المصالح الشخصية أو الفهم القاصر للمطالبة بتقليص اختصاصاتها، وبالتبعية الاقتصاص من اختصاصات مجلس الدولة حتى يبقى الفاسدون على ما هم عليه، وحتى يتحطم الكيان الاقتصادي للدولة.

فهل يرضى بذلك مجلس النواب الجديد؟، أم سيكون لهم وقفة سريعة لإعادة النظر فيما صدر من تشريعات ثبت فشلها لغلق صنبور الفساد في مؤسسات الدولة؟ وللحديث بقية

Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements