الثلاثاء 26 يناير 2021...13 جمادى الثانية 1442 الجريدة الورقية

النائب العام يُجدد للنيابة العامة شبابها

مقالات مختارة 171
بعد فترةٍ ليست بالطويلة، يخرج المستشار حمادة الصاوي، النائب العام على أبنائه من رجال النيابة العامة ليُقيم المرحلة الحالية، ويرسم ملامح المرحلة القادمة، وهو بذلك يضرب مثالًا رائعًا، وقدوة حسنة، لا شك أن ثمارها ستمتد عبر الأجيال، فنراه يخاطب ضمائرهم، ويشحذُ هممهم، ليكونوا أقوياء في الحق، بينما تنبض قلوبُهم بالرحمة، وعينُ كلٍ منهم على مستقبل العدالة من خلال حرصه على مستقبله المهني، ليحققوا جميعًا العدالة الناجزة التي تصبو إليها كل شعوب العالم. اضافة اعلان


النائب العام في حديثه إلى أعضاء النيابة العامة بدائرة نيابة إستئناف الإسكندرية وإلى سائر الأعضاء على مستوى الجمهورية: أقولُ لكم منَ القلبِ إنّي سعيدٌ جدًّا بالمستوى الذي آلَتْ إليه «النيابةُ العامةُ» في الفترةِ الحاليَّةِ، وستكونُ سعادتي أكبرَ في الفترةِ القادمَةِ لوِ استوعَبَ كلٌّ مِنَّا حجمَ الرسالةِ التي أرادَ اللهُ لنا جميعًا أن نؤديَها، وهي رسالةٌ ما أثقَلَها، ولكنْ ما أعظمَ ثوابَ مَن أحسَنَ أداءَهَا. 

النائب العام «فارس العدالة» يُتوج «الأميرة»

وسمعتمْ جميعًا في بدايةِ حديثِنَا الآيةَ الكريمةَ تأمرُنا بأنْ نحكُمَ بالعدلِ بينَ الناسِ، والحكمُ بالعدلِ بين الناسِ ليس لقاضٍ على منصةِ القضاء فقط، وطرح المستشار حمادة الصاوي عددا من الأسئلة المهمة وهي:

1ـ ألَيْسَ تصرُّفُكَ في محضرٍ تصرفًا سليمًا يُعطي كلَّ ذِي حقٍّ حقَّهُ حكمًا بالعَدْلِ؟

2ـ أليسَ التحقيقُ الفنيٌّ عالي المستوى هو حكمٌ بالعَدْلِ؟

3ـ أليسَ تصرُّفُكَ في محضرِ حيازَةٍ لمن طُردَتْ مِن مسكَنِهَا وتنتظرُ قرارًا سريعًا لتعودَ إليْهِ هو حكمٌ بالعدلِ؟

4ـ وفي انتقالِكَ على وجهِ السرعَةِ إلى مسرحِ الجريمةِ وبحثِكَ عنْ أدلَّةٍ لإعطاءِ الحقوقِ لأصحابِهَا، أليسَ ذلكَ حكمًا بالعدل؟

بالأسماء.. هؤلاء سطروا ملحمة أكتوبر

هكذا أرادَ اللهُ لنا في رسالةٍ ما أعظمَ ثوابَها إذا ما أحسَنَّا أداءَهَا، ودعا النائب العام الجميعَ أن يُعمِلَ مشاعرَهُ ويَسأَلَ نفسَهُ:

ــ ماذا لو كنتُ مكانَ المجنيِّ عليه؟

ــ ماذا لو كانَ قريبًا لك؛ أخًا أو أختًا، أبًا أو أمًّا؟

ــ كيفَ سيكونُ شعورُكَ وتصرفُكَ إذا تأخَّرَ أخذُ الحقِّ وتحقيقُ العدلِ؟

وشدد المستشار حمادة الصاوي على أنَّ الأمرَ يتطلَّبُ منَّا جميعًا أن نُعملَ مشاعرَنا، وأنْ نعيشَ ونشعرَ بحالاتِ المجنيِّ عليهم، تلك هي العدالةُ الناجزَةُ التي تتحقَّقُ حينما نتصرَّفُ في قضيَّةٍ على وجْهِ السرعَةِ، ونُقدمُ المتهمَ فيها إلى المحاكمَةِ الجنائيَّةِ العاجلَةِ، ليشعُرَ المجتمعُ بسيادةِ القانون، وبالعدالةِ الناجزَةِ، فهذا هو الهدفُ من عملِ «النيابَةُ العامةُ»

وِحدة رصد النائب العام «تُصَفِد» شَياطين المُجتَمَع

وواصل النائب العام حديثه للأعضاء قائلًا: تابعتمْ مواقِعَ التواصلِ الاجتماعيِّ ورُدُودَ فعلِ البعضِ فيها بعدما تولَّتِ «النيابَةُ العامةُ» التحقيقَ في جرائمَ ارتُكبتْ خلالَها، كنتُ أرى بنفسي عباراتٍ مكتوبةً تُحذَفُ على وجهِ السرعَةِ خشيةَ أنْ تلتقطَها إدارةٌ أُنشئتْ بمكتب «النائب العام»، هي «إدارةُ البيانِ» و«وحْدةُ الرَّصْد» فيها، وهذا التصدي الذي قُمْنا به لم نقصدْ منه إلَّا العدالةَ الناجزةَ، عدالةً في إعطاءِ المجتمعِ حقَّهُ أن يَعيشَ في بيئةٍ تُناسبُ أخلاقَهُ وقيمَهُ ومبادِئَهُ

وعلى كُلٍّ منَّا أن يُحسنَ إدارةَ نفسِهِ، وليسَ الأمرُ صعبًا، فلوِ اتَّسمْتُمْ بالسِّمَاتِ القضائيَّةِ وحرصتُمْ على قيمِ وأخلاقِ القضاءِ ستنجونَ بأنفُسِكُم، وتصبحونَ قادةً في المستقبل تستحقونَ الرِّيَادةَ

وقال النائب العام لأعضاء النيابة العامة أرَى في كلِّ فردٍ من حضراتِكُم شخصَ النائبِ العامِّ في المستقبلِ، وكُلُّ ما أطلبُهُ أنْ تستوعِبُوا حجْمَ رسالتِكُم وأنْ تُحسنُوا إدارةَ أنفسِكُم؛ فحجمُ الرسالَةِ أنها سامِيَةٌ، وحُسْنُ إدارةِ أنفسِكُم بالإعدادِ الفنيِّ والإداريِّ الجيِّدِ، وأنْ تكونوا قدوةً لكلِّ مَن يتعاملُ معكم

أين حق الشهيد ياسر عصر؟

إنَّ بلدَنا تستحقُّ أنْ تكونَ «النيابةُ العامَّةُ» على نحوِ ما يأملُهُ المجتمعُ فيها.. هكذا تحدث النائب العام موضحًا أعباء الرسالة وملامح المستقبل حيث يُجدد للنيابة العامة شبابها، فكانت كل جملةٍ مُوجزة درسًا وافيًا لكلِ ذي عقل.. وللحديث بقية