رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

الموقف الأمريكي المكشوف في أزمة "السد الإثيوبي"!

Advertisements
سألتنا المذيعة المحترمة على شاشة "دي إم سي"  قبل أشهر في برنامج " ٨ الصبح" عن خبر قيام إدارة ترامب بوقف مساعدات لإثيوبيا لأسباب تتعلق بحقوق الإنسان هناك.. كان الخبر يبدو سارا لنا لكن قلت على الفور فيما معناه حسب ما نتذكر "لا يجب الثقة في مثل هذه المواقف" وشرحنا الأسباب!


فبراير الماضي وفي خبر عاجل الولايات المتحدة توقف تعليق مساعدات لإثيوبيا أصدرته إدارة ترامب وعادت المساعدات!

الحل الدبلوماسي
أمس صرح المتحدث الرسمي باسم الخارجية الأمريكية "نيد برايس" إن واشنطن "تدعو مصر والسودان وإثيوبيا الجلوس على طاولة المفاوضات لحل أزمة سد النهضة معلنة رفضها أى إجراءات أحادية الجانب وأكد برايس أن الولايات المتحدة تؤمن بالحل الدبلوماسى لأزمة سد النهضة"! ثم أكد المتحدث إن الاتحاد الافريقي هو المعني بالإشراف علي المفاوضات!!

إذن بات الموقف الأمريكي مكشوفا إلى حد ما.. فالولايات المتحدة تري أن المفاوضات هي الحل! في وقت يري كل من مصر والسودان إن المفاوضات بلا افق لا معني لها! وأمريكا ترفض الإجراءات الاحادية! ثم يكمل بلاده تؤمن بـ "الحل الدبلوماسي لأزمة سد النهضة"! إذن الحل الآحادي المقصود هنا ليس ملء السد إنما "الخيارات الأخرى" التي تحدث عنها الرئيس!

ثم يؤكد المتحدث علي أن الاتحاد الافريقي هو المعني بالاشراف على المفاوضات! أي انحياز للموقف الإثيوبي! ورفض لأي تدخل رباعي حتى لو كانت اطرافه هي الأمم المتحدة والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة نفسها!

طرف غير محايد
تبقي عدة ملاحظات.. فالولايات المتحدة التي تتدخل بما يفرض التزامات محددة علي الاتحاد الأوروبي ودول كبري عديدة لم تستطع إجبار اثيوبيا بشيء واحد يريح جيرانها!! ويمنع التوتر في منطقة حساسة من العالم! والولايات المتحدة كل ما تراه من مشاكل هي "الفنية" في الأساس ليست القانونية ولا السياسية! والولايات المتحدة حتي اللحظة لا تري فيما يجري أي مخالفة لا للقانون الدولي ولا لإتفاقيات تنظيم الحقوق علي الأنهار المشتركة ولا للاتفاقيات القائمة فعلا عن حصص المياه! والولايات المتحدة لم تتدخل بهذا الشكل إلا بعد الإنذار المصري لإثيوبيا !!

الولايات المتحدة طرف غير محايد ولا نزيه.. والاحتشاد الشعبي خلف القيادة المصرية هو أول رد يحب أن يصل إلي أديس ابابا وواشنطن في نفس الوقت!
Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية