Advertisements
Advertisements
الإثنين 8 مارس 2021...24 رجب 1442 الجريدة الورقية
Advertisements
Advertisements

اللى اختشوا ماتوا

مقالات مختارة 986
رحمة الله على من "اختشوا" وفضلوا الموت "حرقا" على ألا يراهم الناس "عرايا" قبل أكثر من 100 عام، ولنا أن نتحسر على أعمارهم التى ذهبت هباء، ونحن نرى "الحياء" قد ذهب إلى غير رجعة، من وجوه كثير ممن نعتبرهم من "الصفوة" ويعيشون بيننا فى هذا الزمان.

فيحكى التاريخ، أنه كان ينتشر بمصر خلال عهد الحكم العثمانى، عدد غير قليل من "الحمامات الشعبية" وفى عام 1889 شب حريق ضخم فى أحد الحمامات الخاصة بالنساء بمدينة جرجا بمحافظة سوهاج، مما اضطر العدد  الأكبر من السيدات إلى الهروب من جحيم النيران إلى الشارع "عرايا" فى حين منع "الخجل" عددا قليلا منهن من الخروج، وفضلن الموت حرقا عن أن يراهن الناس على تلك الحالة.

رعب "وفيات كورونا"

وعندما حضر والى المدينة، وسأل صاحب الحمام، عما إذا كان الحريق قد مس أحدا بسوء، فأجابه الرجل بعبارة، ظلت حتى اليوم "مثلا" يردده العامة تعبيرا عن استيائهم من كل فعل علنى شاذ قائلا: "اللى اختشوا ماتوا". وهى المقولة التى تنطبق وللأسف على كثير من السلوكيات غير الطبيعية التى تصدر عن عمد من شخصيات عامة ومرموقة تعيش بيننا هذه الأيام.

فلا نستطيع سوى أن نترحم على "من اختشوا" أمام الواقعة المشينة التي حدثت منذ أيام فى حفل أقامته عدد من السيدات الأروستقراطيات من عضوات نادى الجزيرة، حيث قمن بتقدم حلويات على هيئة "أعضاء جنسية" والتقاط صور وهن يحملنها فى فرح، مما أثار اشمئزاز ملايين المصريين.

كما لا نستطيع سوي أن نقول رحمة الله على "اللى اختشوا، فماتوا" ونحن ترى دعوى لزواج غريب يسمى ب "زواج التجربة" يتم بمقتضاه الارتباط وفق شروط مهينة للمرأة والرجل معا، أهمها تحديد الزواج بمدة تتراوح بين 3 و 5 سنوات فقط، وللطرفين الحق فى تحديد مدى استمرار العلاقة أو نهايتها فى نهاية المدة المحددة.

ولعل ما يدعو للحزن، أن ذلك الزواج ببنوده الكارثية أصبح بالفعل أمرا واقعا، بعد أن عرضت وسائل الإعلام نماذج لشباب وفتيات قاموا بالارتباط فعليا وفقا لشروطه، دون النظر إلي مدى شرعيته من عدمها، والطبع على الآباء والأمهات والمجتمع أن يقبل بتبعاته الكارثية، إيمانا بمبدأ الحرية.

كما لا نمتلك سوي إلا أن نقول، ألف رحمة ونور على "اللى ماتوا، لأنهم اختشوا" ونحن نشاهد فنانة مصرية تخرج في حوار لإحدى الفضائيات العربية، وتبدى فى سلوك غريب على المصريين، إعجابها ب "مؤخرتها" قائلة فى تتبجح: "بصيت فى المرايا وانا جاية لقيتها حلوة" وعلينا بالطبع أن ننتظر ما هو أكثر من ذلك فى المستقبل، عملا بمبادئ الحرية أيضا.

مافيا "تجارة الموت"

كما لنا أن نبكى على أخلاق ومبادئ من ماتوا "خجلا" ونحن نرى "نجم كرة محترف" يتسبب يوميا فى فضيحة لمصر أمام العالم، بعد أن تصدرت تصرفاته الشاذة الصحف والمجلات العالمية، لاتهامه المتكرر ب "التحرش" كان آخرها نشر فتاة مقيمة بالإمارات مقاطع صوتية له، دعاها خلالها للذهاب إليه في الفندق على أنها زوجته، وبعد رفضها قام بسبها وهددها بإرسال الرسائل لأهلها.

العجيب أن اللاعب الساقط لا يتعلم من أخطائه، حيث سبق استبعاده من معسكر المنتخب المصرى خلال بطولة كأس أمم إفريقيا، بعد أن اتهمته عارضة أزياء مكسيكية بالتحرش، ونشرت صور ومحادثات زلزلت كيان الفريق، وبعدها بشهور اتهمته صحفية يونانية بالتحرش بها أيضا، ثم عاد وكرر ذات الفضيحة وتم طردة من لشبونة بعد تحرشه باثنتين من زوجات زملائه بالفريق البرتغالي.

كما لنا أن نتحسر على أعمار من "ماتوا بعد أن اختشوا" ونحن نرى آلاف المصريين قد احترفوا الاتجار فى الموت، وخلقوا دون ضمير سوقا سوداء ل "أسطوانات الأكسجين، وأدوية الفيروسات، والفيتامينات" المطلوبة لعلاج "كورونا" لدرجة جعلت من علاج الفيروس القاتل حملا ينهك كاهل الفقراء.

وما أكثر من فقدوا "الحياء" ويعيشون بيننا فى صورة "وجهاء" ولا عزاء فى من "ماتوا خجلا"!.. وكفى.
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements