Advertisements
Advertisements
الأحد 16 مايو 2021...4 شوال 1442 الجريدة الورقية
Advertisements
Advertisements

الرئيس وصافرات الفرح

مقالات مختارة 437
المكان: نادي الشاطئ بالإسماعيلية
المناسبة: الرئيس يطل على العالم للإعلان عن عودة الحياة إلى تجارة العالم بعد تعويم السفينة الجانحة.

اعتلت جبهة الرئيس أسارير السعادة وبدا صوته محملا بنبرات الفرح.. كان يتوقف عن الحديث كلما مرت من خلفنا سفينة تطلق صافرات التعبير عن سعادة العبور بقناة السويس بعد أيام ستة من الشلل التام.


الرئيس يتحدث بثقة عن أولاده في مرفق قناة السويس دون الالتفات إلى شائعات أحاطت بنا جدلا وشكا وتثبيط عزيمة ومحاولة النيل من قدرات مصر، عتاب مصحوب بلوم هادئ حول تقصير الإعلام في التعاطي مع حجم المشروعات الضخم دون تناول يليق بعملية البناء غير المسبوقة فى تاريخ البلاد.

فات الرئيس أن السادة المسئولين عن هذه المشروعات يعطون ظهورهم للإعلام ويتعاملون مع تلك المشروعات باعتبارها أسرارا لا يجوز الإفصاح عنها.

ترتفع نبرة صوت الرئيس بعد تمهيد وهو يحادث المصريين عن مخاوفهم من سد النهضة ويمسك بأطراف الكلمات دون توتر أو عصبية.. عبارات خرجت بميزان الذهب.. لن نسمح بالمساس بنقطة ماء مصرية ونفتح ذراعينا لكل حديث دبلوماسي للوصول إلى اتفاق ملزم.. نتفاوض كخيار عقلاني فإن لم يكن فعدم الاستقرار سيسود العالم.

صحفيون يخرجون عن النص.. تصفيق حاد.. وخلط بين الأداء الصحفي والإحساس الوطني.. تصفيق الصحفي يجب أن يكون سطورا تنقل للناس واقعا بلا تزييف.

يغادر الرئيس وتنطلق الأخبار ويبقى السؤال: هل أدرك رئيس الحكومة ووزراؤه مغزى أن يطلب من الإعلام التعاطي مع حركة البناء بما يليق بها؟
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements