رئيس التحرير
عصام كامل

الخيبة الأمريكية القوية في البحر المتوسط!

فجأة.. يصرخ أحد جنود القطع البحرية الامريكية قبل أيام معلنا لقياداته اختفاء إحدى الغواصات الروسية التي كانت تبدو أمامه منذ قليل!! بعدها أعلنت القوات الأمريكية الموجودة في البحر المتوسط عن اختفاء الغواصة الروسية "روستوف" التي كانت راداراتها وأجهزتها الإلكترونية تراقبها ثانية بثانية!


الاعتقاد الأول هو غرق الغواصة وهي حوادث حدثت في السابق لكن أثار الصمت الروسي القلق الأمريكي الذي أعلن عن نفسه قبل أيام مؤكدا أن الخوف يأتي من كون الغواصة اختفت من على رادارات الجيش الأمريكي عمدا!

لم يستمر الصمت الروسي طويلا.. إذ وعلى طريقة الفنان "محمود فرج" أو حنظلة في فيلم "فجر الإسلام" عندما أشار بيديه إلي الفنان محمود مرسي عند هدم الأصنام في المشهد الشهير وقال "إنها سليمة"!! إذ صرح مصدر عسكري روسي لوكالة "نوفوستي" للأنباء - وبعد أسبوع كامل- نقله موقع "روسيا اليوم" حيث قال حرفيا: "قوات حلف الناتو المناهضة للغواصات تحاول إيجاد الغواصة "روستوف" الروسية في البحر المتوسط طيلة أسبوع واحد.. لكنها لم تنجح في ذلك، في حين لا تزال القيادة الروسية على اتصال مع الغواصة" وأضاف أن حلف الناتو له إمكانيات كبيرة في البحر المتوسط غير أن مستوى سرية الغواصة الروسية تجاوزت التوقعات"!

إذلال أمريكا
أما الجنرال فيكتور كرافتشينكو الرئيس السابق لأركان الأسطول الروسي والذي فيما يبدو أن قيادة الجيش الروسي طلبت منه الإدلاء بالتصريحات فقال إن: "الغواصات الروسية من مشروع  فارشافيانكا" (برنامج للتسليح الروسي) تعد واحدة من أهدأ الغواصات في العالم وأن المعلومات حول نشر ومهام الغواصات كانت مغلقة دائما"!

أي إمعانا في إذلال الجيش الأمريكي ومعه قوات وإمكانيات حلف الناتو كلها وكجزء من الحرب المعنوية يقول القائد الروسي إن تجاربنا كانت سرية للغاية لا تعرف عنها المخابرات الأمريكية شيئا! ونمتلك غواصات لا تستطيع كل إمكانيات الناتو معرفتها ولا تتبعها ولا مراقبتها!

بالمناسبة: الغواصة تجولت على راحتها ويقال إنها ذهبت إلى القرب من المياه البريطانية وصورت وسجلت ورصدت ثم عادت و"لا من شاف ولا من دري" لتكون صفعة جديدة تضاف إلي صفعات متتالية حققتها حالة التفوق الروسي في السنوات الأخيرة في العديد من الأسلحة مسجلة خيبة أمريكية قوية!

هل يهتم العالم بهذه الفضيحة؟ هل ينشر رجال أمريكا في المنطقة على صفحاتهم ذلك وهم لا يرون إلا جيشنا العظيم؟! لا طبعا.. فالإعلام العالمي كله تقريبا.. تحت السيطرة - إلا من رحم ربي-  لا يرى من العالم الآن إلا "قناة السويس"!
الجريدة الرسمية