رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

الجامعة العربية والسد الإثيوبي!

Advertisements
لست مع الذين أصابهم الإحباط من القرار الذي اتخذته الجامعة العربية بخصوص دعم مصر والسودان فى أزمة سد النهضة الإثيوبى لأنهم كانوا يتوقعون أن تذهب الجامعة العربية إلى مدى أبعد من إعلان رفضها لقيام إثيوبيا بإجراء أحادى لملء السد للمرة الثانية، وذلك بتوجيه تهديدات محددة لإثيوبيا حتى تتراجع عن ذلك.. فأنا لم أشارك هؤلاء الذين كانوا يراهنون على أن الجامعة العربية سوف توجه تحذيرا صارما لإثيوبيا لأن مصر والسودان لم تطلب ذلك أصلا، وأيضاً لأن ثمة حرص مصرى عربى على تفادي منح إثيوبيا أية ذرائع لتصور الأمر وكأنها مواجهة عربية أفريقية..


فضلا عن أن استخدام بعض الدول العربية نفوذها الواضح لدى إثيوبيا للضغط عليها حتى تقبل باتفاق قانونى منصف وملزم لملء وتشغيل السد ليس مجاله ساحة المنظمة العربية، وإنما يمكن أن يتم من خلال العلاقات الثنائية بين هذه الدول الخليجية، خاصة السعودية والإمارات وقطر، وإثيوبيا.

والذي يتأمل القرار الذى اتخذته الجامعة العربية، سوف يتوقف أمام إنه تم إقراره باجماع الدول العربية ومن ببنها جيبوتي وإريتريا، التى ترتبط بعلاقات خاصةَ ووثيقة مع إثيوبيا، وهذا أمر سوف تتوقف أمامه إثيوبيا التى لابد أنها لاحظت بوضوح أن مصر ومعها السودان تحاصرها سياسيا الآن، سواء إقليميا أو دوليا، وهو ما يمثل ضغطا عليها.. كما أن قرار الجامعة العربية من صاغ مشروعه مصر بالإتفاق مع السودان، وهو ما يعنى أن كل ما طلبته الدولتان من المنظمة العربية قد تمت الاستجابة إليه..

أما المطلب الخاص بممارسة بعض الدول العربية ضغوطا على إثيوبيا حتى تستجيب لصوت العقل وتجنب المنطقة صراعا يهدد الأمن والسلم الدوليين، فهذا تتم مناقشته بشكل ثنائى مع هذه الدول العربية التى تربطها علاقات اقتصادية مع إثيوبيا.

بقى القول إنه إذا مضت إثيوبيا فى مرواغاتها وتعنتها وإستمرارها فى إتخاذ إجرءات أحادية الجانب دون موافقة دولتى المصب ووجدت مصر ومعها السودان نفسها لإتخاذ قرارات صعبة دفاعا عن حقها فى الحياة ومصالحها المائية سوف تقوم بذلك وهى مدعومة عربيا، وستجد تفهما أفريقيا ودوليا.
Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية