Advertisements
Advertisements
الإثنين 19 أبريل 2021...7 رمضان 1442 الجريدة الورقية
Advertisements
Advertisements

الأمل في خطة نيفين جامع للنهوض بالصناعة

مقالات مختارة 900
جاء حديث وزيرة التجارة والصناعة نيفين جامع عن إنتهاء وزارتها من إعداد قائمة تتضمن ٢٢٦ بندا جمركيا لمنتجات يتم استيرادها من الخارج، وهناك فرص لتصنيعها محليا خاصة فى ظل توافر المواد الخام وكافة المقومات اللازمة لتصنيعها بمثابة تحقيق جزء كبير من الحلم الذي طالما دعوت إليه كثيرا في هذه المساحة، وهو الاتجاه إلى استبدال السلع المحلية بالمنتج المستورد والاتجاه إلى ترشيد الاستيراد تماما..

وقد ذكرنا أنه ينبغي على المسئول أن يمسك بفاتورة المنتجات المستوردة ويبدأ بإعطاء الأمر بإيقاف بعض السلع المستوردة وإحلال المحلية مكانها، وفي ذلك الخير كله لمصر من حيث توفير العملة الصعبة وإدارة حركة الاقتصاد المصري نحو الإنتاج؛ مما يرفع من شأن مصر والمصريين جميعا في قيام دولة على الاقتصاد التنموي وليس الريعي ورفع حصيلة الدخل القومي من الإنتاج وليس من جيوب المواطنين.

وقد ذكرت وزيرة التجارة والصناعة إن زيادة الصادرات الصناعية تمثل هدفا رئيسيا ضمن استراتيجية وزارة التجارة والصناعة للتنمية الصناعية والتجارة الخارجية، مؤكدة حرص الوزارة على الارتقاء بجودة المنتجات المصنعة محليا وزيادة قيمتها المضافة لزيادة قدراتها على المنافسة فى السوقين المحلى والخارجى. وأشارت نيفين جامع إلى أن الوزارة تعمل بمنهجية واضحة في تحليل هيكل الواردات لتحديد السلع المستوردة التي يمكن تصنيعها محليا وكذا السعي لجذب استثمارات أجنبية في الصناعات التي يتطلب تصنيعها تكنولوجيات متقدمة، وفى هذا الإطار، لفتت نيفين جامع إلى أنه تم ربط إنشاء المجمعات الصناعية المتخصصة والتى يصل عددها إلى ١٣ مجمعا فى ١٢ محافظة بأنشطة محددة ترتبط ارتباط وثيق بتوجه وزارة التجارة والصناعة نحو إحلال الواردات بمنتجات محلية الصنع.

مؤامرة صندوق النقد على بنك الاستثمار القومي

وأشارت نيفين جامع إلى أن هناك تنسيقا وتعاونا على أعلى مستوى مع الجهات والوزارات المعنية لإحداث تكامل في أدوار كافة الجهات بما يخلق مناخا مواتيا للمستثمرين لبدء مشروعات جديدة تسهم في توفير المزيد من فرص العمل وزيادة معدلات النمو الاقتصادى.

وحول أهمية وجود سياسة صناعية تحدد جدوى المشروعات ومدى احتياج السوق المحلى لها أوضحت وزيرة التجارة والصناعة، أن قانون التراخيص الصناعية يتضمن مادة تنص على عدم منح رخصة صناعية للسلع الاستراتيجية دون وجود دراسة تؤكد وجود فجوة في إنتاج هذه السلعة لمنح الرخصة، وهو الأمر الذى يضمن نجاح تلك المشروعات وقدرتها على المنافسة.

وأضافت نيفين جامع أن الوزارة تراجع حاليًا جميع إجراءات تخصيص الأراضي للأنشطة الصناعية، التي سبق تخصيصها خلال الـ4 سنوات الماضية، بهدف التأكد من كفاءة معدلات التنفيذ ومدى جدية المستثمرين في تنفيذ الأنشطة المستهدفة، لتحقيق الاستغلال الأمثل من هذه الأراضي، وحسن إدارة موارد الدولة منها، مؤكدة أن وزارة التجارة والصناعة لن تسمح بتسقيع الأراضي الصناعية وأنها ستواجه وبحزم أي تجاوزات في هذا الشأن، بهدف تحقيق مستهدفات الدولة نحو إحداث تنمية صناعية حقيقية.

ويأتي ذلك التحرك لإنقاذ الصناعة الوطنية والاعتماد على التصنيع بدلا من الاستيراد في إطار من توجيه الرئيس السيسي بضرورة اتجاه مصر للتوسع في الصناعة والاعتماد على الصناعات الصغيرة والمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغير مستغلة في ذلك ما ينتج في مصر من خامات محلية أو صناعات أولية موجودة بالفعل يمكن استخدامها في صناعات أخرى، كما ذكر خلال افتتاحه مشروعات تنموية في بورسعيد وشمال سيناء وتأكيده بضرورة استغلال المتاح من المنتجات المصرية واستغلالها في الصناعة والاعتماد عليها بدلًا من استيرادها في الخارج، بما يساهم في نمو الاقتصاد بشكل اسرع وتشغيل المصانع التي تنتج الخامات الأولية وسهولة وصولها للمصانع الصغيرة والمشروعات متناهية الصغير.
 
ويذكر عدد من المستوردين أن لجوء العديد منهم للاستيراد لسلع موجودة في مصر وخامات يعود سببه لغياب المعلومات عن اماكن التصنيع لها ولذلك فإن وجود بورصات وتجمعات لهذه الصناعات وبنوك معلومات عن المصنعين يجعل الوصول لهم سهلا، فرغم ان لدينا مصانع لإنتاج الاقمشة على سبيل المثال من القطن والحرير والانسجة المخلوطة التي تستخدم في مصانع الملابس الجاهزة ولكننا نستوردها، ونصدر رمال الزجاج الخام ونعود ونستوردها مكتملة الصنع، حتى العسل الاسود والبيض الذي ننتج منه كميات وفيرة هناك من يستورده!!

رحم الله زمن القطن المصري العظيم

ومع توجه الدولة لاستخدامات الفيزا كارت والبطاقات الذكية لانهاء المعاملات المالية أو استخدامها من قبل المواطنين للحصول على رواتبهم أو صرف المقررات التموينية فإن مصر عام 2016 استوردت "سى دى، وDVD" وبطاقات ممغنطة وبطاقات ذكية "سمارت كارد" بنحو 442.3 مليون جنيه الشىء الذي يجعلنا نتساءل: لماذا لا نقيم مصنعا لصناعة مثل هذه الاشياء خاصة اننا نعتمد عليها بشكل مستمر وسنتوسع في استخدامها السنوات القادمة فبنصف هذا المبلغ يمكننا إنشاء مصنع متكامل والاستثمار فيه.

وفى المجال الطبى الذي لا غنى عنه مصر، استوردت ضمادات وشاشا وخيوطا جراحية معقمة وغيرها من الأصناف المستعملة في الطب الجراحى بـ 210.5 مليون، منهم 14 مليون جنيه استيراد "عيدان" تنظيف الأذن، تخيل عيدان تنظيف الاذن التي فقط تعتمد على قطعه من البلاستيك عليها قطن وكواشف لتحديد فئات وفواصل الدم، وأسمنت لحشو الأسنان وترميم العظام، وأدوات وأجهزة لعمليات الفتح "القولون، الأمعاء الدقيقة، وغيرها"، بقيمة 257.7 مليون جنيه.

هذا بالإضافة إلى استيراد خامات من اللدائن ومصنوعاتها "مواسير، أغطية أرضيات من اللدائن، ألواح، أنابيب وخراطيم، قوارير، سدادات، أبواب ونوافذ، قفازات، وغيرها"، بقيمة 31.5 مليار جنيه. ووفقا للتقرير الإحصائى، يتم استيراد ضمن واردات الجلود "جلود جاموس، ماعز، ضأن، جلود مدبوغة، جلود منزوعة الشعر والصوف، جلود طبيعية كاملة، جلود مجففة، وغيرها".

كما يتم استيراد مصنوعات جلدية جاهزة مثل "الحقائب، والأغلفة والعلب، أحزمة وحمالات، قفازات، تيكيت وبادجات، سيور للأحذية" بـ 621 مليون جنيه. والإحصاءات بينت ان قيمة واردات المنسوجات والملابس والأقمشة مختلفة الأنواع بلغت نحو 10.2 مليار جنيه، في حين بلغت قيمة واردات الأحذية وأجزاؤها وأغطية الرأس أكثر من 1.3 مليار جنيه، وعلى الرغم مما تملكه مصر من بحار وبحيرات ومزارع سمكية فإن مصر استوردت بأكثر من 4 مليارات جنيه أسماك مجمدة وسالمون أحمر وأسماك تونة وسردين واستوردت بما قيمته 2 مليار جنيه كبده ولسان ومنتجات عظام حيوانية من الابقار والضأن!

Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements