Advertisements
Advertisements
الإثنين 8 مارس 2021...24 رجب 1442 الجريدة الورقية
Advertisements
Advertisements

إعلان الوحدة بين حماس و«إسرائيل»!

مقالات مختارة 122

ماذا يمكن أن يفعل العراقيون وقد قدموا للقضية الفلسطينية الغالي والرخيص؟ بل ربما دفع العراق الثمن غاليًا بعد تهديد صدام حسين ذات يوم بحرق "نصف إسرائيل" وانهالت صواريخه عليها بالفعل في حرب الخليج.. نقول ماذا سيقول وبماذا سيشعر العراقيون وحركة "حماس" تعلن بوقاحة أنها على استعداد لــ"تمهر الدماء" على حدود تركيا أو في أي مكان فداءً لأردوغان ودفاعًا عنه وحملوا أعلامه في قطاع غزة، وهو الذي تحتل قواته الأراضي العراقية على الشريط الحدودي ويساعد "داعش" على قتل العراقيين ونهب بترول وثروات العراق واغتصاب بنات الطوائف العراقية ؟!

وماذا سيقول السوريون وقد دفعوا كل شيء من أجل قضية العرب المركزية في فلسطين ومن أجل المقدسات في الأراضي المحتلة وربما تم تدمير سوريا الآن لرفضها كل التسويات التي حاولوا فرضها عليها مع إسرائيل.. بل فتحت سوريا أراضيها للفصائل الفلسطينية المقاومة وأولها "حماس" ووفرت لخالد مشعل ولباقي قادة حماس الأمان والمأوى حتى اكتشف العالم ضلوع حماس في مخطط الشر والإرهاب في سوريا وخانوا العهد والأمانة، ومع ذلك لم تتخذ الحكومة السورية ضده أي إجراءات حتى باع بنفسه سوريا واختار قطر ونقل إقامته إليها ونقول: ماذا سيقول وسيشعر السوريون وحماس تعلن استعدادها لـــ "تمهر الدماء" فداءً لأردوغان الذي دمر سوريا وقتل أبناءها ودرب الإرهابيين وأرسلهم إلى هناك ومولهم وسلحهم ؟!

وماذا سنقول نحن المصريون وتاريخنا خير شاهد وحماس تعلن ما أعلنته عن فداء أردوغان بالدم، وهو الذي يفتح بلاده لمجموعات من "الصيع" لتحرض ضد مصر وشعب مصر وجيش مصر وقضاة مصر وشرطة مصر ؟!

بالطبع الفرق كبير جدًا بين فلسطين وأهلها وشعبها وبين حماس.. بل إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس تكلم أمام القمة الأفريقية أمس ولم يدن الانقلاب ولم يذكر أردوغان أصلا.. إنما الله ابتلى فلسطين وشعبها بحماس التي تمارس ضد أهل غزة ما لم يمارسه الاحتلال الصهيوني المجرم ليتنافس كلاهما في الإجرام على حساب الشعب المسكين..

وهكذا يثبت الإخوان حقارتهم سواء في مصر أو في فلسطين المحتلة أو في تركيا أو في أي مكان في العالم.. وإن كانت الاتفاقيات تبرم الآن بين "أردوغان وإسرائيل" والعلاقات بينهما "زي الفل و14" والعلاقات من جانب آخر بين "حماس وأردوغان" أصبحت "ميت فل و14"، فماذا يتبقى لإعلان الوحدة بين "إسرائيل وحماس"، وتتحول حماس إلى شرطة إسرائيلية و"زيتكم في دقيقكم" ويا "دار ما دخلك احتلال" وتريحونا ؟!

لكن وكما يقول المثل "اطعم الفم تستحي العين".. وقد أطعم أردوغان أفواها هنية ومشير المصري وكل الحمساوية الذين فقدوا حتى "الذوق" و"الدبلوماسية" بل "الحياء" في التصريحات وتناسوا أوجاع شعوب عربية؛ سبب أردوغان لها جراحًا لن تشفى وآلامًا لن تنسى، وقد قدموا للشعب الفلسطيني كل غال حتى قبل أن يولد هنية والمصري بل أردوغان نفسه!!

قلوبنا مع الشعب الفلسطيني وقد ابتلى ببلوتين وبمصيبتين واحتلالين!
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements