Advertisements
Advertisements
الثلاثاء 2 مارس 2021...18 رجب 1442 الجريدة الورقية
Advertisements
Advertisements

إسقاطات إبراهيم عيسى!

مقالات مختارة 122
قبل أن تقرأ -عزيزي القارئ-  هذه السطور عليك أولا أن تقرأ مقال الأمس حتى تكتمل الصورة لديك.. ولتصل معنا إلي الهدف الرئيسي من تناول الكاتب الإعلامي إبراهيم عيسي لمحاضر مجلس وزراء مصر عقب حرب 67.. التي يراها انهيارا ونراها بناء جديد.. ويراها تراجعا ونراها تصحيحا.. ومنها ينطلق إبراهيم عيسي في قصور في الفهم أن عبد الناصر تراجع عن الاشتراكية!

وبالتالي لا يصح إعادتها اليوم من جديد! ورغم إننا لا نعرف من هو أو من هم من يريد أو يريدون إعادتها من جديد لكنه يتقدم خطوة إلي الأمام ليبدو أكثر وضوحا.. الاشتراكية كما يعرفها تعني دور كبير للدولة في المجتمع وتجاه شعبها.. وتعني أيضا تملك الدولة لوسائل الإنتاج الكبرى تلعب بها دورا مهما في قيادة التنمية.. وتعني أيضا تقديم البعد الاجتماعي علي السياسي كأولويات دولة عانى شعبها طويلا!
الآن.. ما رأيكم أن نطرح اختبارا بسيطا.. وهو احذفوا كلمة "الاشتراكية" من السطور السابقة.. وتأملوا باقي الجمل.. هل يقصد إبراهيم عيسي عبد الناصر أم رئيسا آخر؟ !

إبراهيم عيسي.. والخط الفاصل بين الإعلامي والبهلوان!

السؤال الآن: ماذا لو لم تقد الدولة التنمية في مصر الآن؟ ماذا لو تم تكن الدولة موجودة في جبل الجلالة وسيناء ومزارع السمك الصوب الزراعية والإسكان الاجتماعي والتنمية الزراعية والطرق والطاقة والصناعات الكبرى مثل كيما أسوان وترسانة الإسكندرية وسيماف  ومبادرات الصحة ومبادرة القرى الأكثر احتياجا؟! هل كان تم منها شئ في بلادنا لم تفعلها الدولة؟! السؤال المباشر الآن: ماذا لو اعتمدت الدولة عام 2014 علي جهازها الإداري المترهل والذي يعج بالإهمال والفساد قبل جهود تطويره فيما بعد؟  هل كان الرئيس السيسي أنجز ما أنجزه؟ السؤال بطريقة أخرى: ماذا لو لم تكن القوات المسلحة موجودة في المعادلة بهيئتها الهندسية وجهازها للخدمة الوطنية وجهازها للآراضي وانضباطها وكفاءتها وكفاءة أبنائها؟ هل كان تم شئ مما ذكرناه؟ الاجابة معروفة وسنترك لكم الاجابة عن الأسئلة السابقة بأنفسكم !

علي كل حال.. بعد ثلاثة أعوام من المحاضر التي صنع منها إبراهيم عيسي الحلقة المذكورة قدم عبد الناصر قبل رحيله بأيام تقريبا أو قل أسابيع علي الآكثر كشف حسابه الآخير لشعبنا وجاء في بعض أرقامه ما يلي وكأنه يبرئ ذمته مؤكدا إنه بذل كل جهده لتحقيقها.. تقول الأرقام :

بلغت القيمة الإنتاج الصناعي عام 1966 - 1967 77مليون جنيه و618 ألف بغير زيادة تذكر عن السنة السابقة وارتفع في 1967 الي  169 مليون جنيها و419 ألفا بزيادة  قدرها91 مليونا و801 ثم بلغ  سنة 68-69 322 مليون جنيه و698 ألفا بزيادة قدرها ٢٤٥ مليون و٨٠ ألف جنيه بنسبة ارتفاع ٨, ٢٢ %؜ وفي عام ٦٩-٧٠ وصل إلي ٤٢١ مليون جنيه و٩٨٧ ألف بزيادة قدرها ٣٤٤ مليونا و٣٦٩ ألفا أي  بنسبة ٣٢٪؜  وكلها زيادة حقيقية وليست زيادة سعرية وقفزت الصادرات الصناعية الي ٨٢مليون جنيه و٢٣٨ أي ما يعادل ال 63  ٪  ثم بزيادة ١٣٤ مليون جنيه و٦٦  في سنه ٦٩-٧٠ بأسعار وقتها!

أما في الزراعة حدثت زيادة في الإنتاج الزراعي ٦٧-٦٩ بنسبه ١٥٪؜ والصادرات خلال نفس الفترة  بنسبة ٤٠٪؜ فالقطن حقق 10,8مليون قنطار سنة 69 وهو أعلى إنتاج للقطن في تاريخ بلادنا بعد أن كانت 8,7 سنة 68-67 أي بزيادة 24% تزيد قيمتها عن 50 مليون جنيه وطبعا بأسعار وقتها حيث الجنيه بدولارين ونصف !

السينما وأرقام إبراهيم عيسي!

الأرز 67% زيادة بصادراته والذرة الشامية سنة 69 كانت 16,9 مليون مقابل 15,20سنة67 و 5 ملايين طن قصب سكر تنتج 546 ألف طن سكر بزيادة 40% مقابل مقابل 3,4 مليون طن قصب سنة 1967 تنتج 388 ألف طن سكر وغيرها وغيرها من الأرقام الكاشفة عن حجم الصمود والعمل وقتها!

وإلي حين يقول لنا السيد إبراهيم عيسي عن الديمقراطية قبل وبعد عبد الناصر وماذا فعلت باقتصادنا وبحياة شعبنا.. وهذه الدولة التي فعلت كل ذلك وهي تعيد بناء الجيش واكملت السد العالي وبنت أكبر مجمع للألومنيوم في العالم الثالث كله.. وأسست للقضاء الدستوري عام 69 وأنشأت كاتدرائيتها المرقسية بالعباسية عام 69 أيضا لم تكن دولة ذليلة ولا فاشلة كما زعموا وكما أرادوا تشويهها!

ولن يفلح أحد في أن يفعل ذلك.. فحجم الإنجازات عظيم وهي موجودة.. والأرقام هناك موجودة أيضا في أجهزة الإحصاء ومراكز البحث.. ويبقي التشويش وتبقي الأوهام وحدهما في رأس ابراهيم عيسي! 
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements