رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

إدارة بايدن والسد الإثيوبى

Advertisements
حتى الآن مازالت إدارة بايدن تتعامل مع أزمة السد الإثيوبى باعتبارها واحدة من أزمات المنطقة العديدة التى يمكنها أن تتعايش معها وليست أزمة خطيرة باتت تهدد استقرار المنطقة والسلم والأمن الدوليين.. ولذلك لا تمنح لها اهتماما يتناسب مع خطورتها هذه، وهذا ما يمكن استنتاجه من مقارنة ما تمنحه إدارة بايدن من اهتمام لمشكلة الاتفاق النووى مع إيران بمشكلة سد النهضة الاثيوبى..


فبينما لا يمر يوم واحد دون أن نسمع تصريحا لمسئول أمريكي حول إيران وملفها النووى، وسعى واشنطن للعودة للاتفاق النووى مع إيران من خلال التفاوض غير المباشر معها، فإن كل ما سمعناه من واشنطن بخصوص أزمة السد الإثيوبى هو إعلان واحد يفيد أنها لا توافق على الأعمال أحادية الجانب..

أمريكا والسد
بما يعنى قيام إثيوبيا بهذا الملء بدون اتفاق مع كل من مصر والسودان، بينما اشترطت واشنطن موافقة إثيوبيا على الوساطة مع مصر والسودان لتشارك فى هذه الوساطة مع الأمم المتحدة والاتحاد الأوربى والاتحاد الإفريقى، كما اقترح السودان.

موقف أمريكا فى ظل إدارة بايدن تجاه أزمة سد النهضة يعكس عدم إدراك كاف بخطورة هذه الأزمة.. ويبدو أن ذلك سببه أن هناك فى أمريكا من يمنح تأييده لإثيوبيا فى هذه الأزمة.. وقد لاحظنا ذلك حتى فى ظل إدارة ترامب.. فبينما اهتم وزير الخزانة الأمريكى قبل عام مضى بإنهاء هذه الأزمة من خلال اتفاق قانونى ملزم، سعى وزير الخارجية وقتها لإجهاد جهود زميله مشجعا إثيوبيا على عدم توقيع الاتفاق الذى كان جاهزا للتوقيع ووقعته مصر بالفعل..

خلاصة الأمر أن أمريكا لم تحسم أمرها بخصوص أزمة السد الإثيوبى ولذلك تتعامل معها بدون تقدير لخطورتها وتداعياتها على استقرار المنطقة والسلم والأمن الدوليين، رغم دعوة كل من مصر والسودان لها بالتدخل للمساعدة فى هذه الأزمة.   
Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية