رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

إثيوبيا صائحة لمصر والسودان: متقدرش

Advertisements
منذ أيام قليلة أصدرت مصر والسودان، بيانا مشتركا عن اجتماع وزراء الخارجية والري في مصر والسودان حول سد النهضة الإثيوبي، حيث اتفق الطرفان على المخاطر الجدية والآثار الوخيمة المترتبة على الملء الأحادي لسد النهضة الإثيوبي. ونقلًا عن وكالة الأنباء السودانية «سونا»، أكد الجانبان على أهمية تنسيق جهود البلدين على الأصعدة الإقليمية والقارية والدولية لدفع إثيوبيا على التفاوض بجدية وبحسن نية وبإرادة سياسية حقيقية من أجل التوصل لاتفاق شامل وعادل وملزم قانوناً حول ملء وتشغيل سد النهضة، بعد أن وصلت المفاوضات التي يرعاها الاتحاد الأفريقي إلى طريق مسدود بسبب التعنت الإثيوبي.


وقد أعرب وزراء الخارجية والري في السودان ومصر عن بالغ القلق إزاء الآثار والأضرار المحتملة لملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي بشكل أحادي وبدون اتفاق ملزم قانوناً ينظم عمل هذا السد الضخم على حقوق السودان ومصر ومصالحهما المائية، وأكدوا على أهمية تضافر الجهود الدولية من أجل الوصول لتسوية لأزمة سد النهضة تراعي مصالح الدول الثلاث وتحقق مصالحها المشتركة.

سبب التعنت الإثيوبي
وعند النظر لتصريحات إثيوبيا نجدها كلها تدور في فلك أنهم القوة القاهرة والتي لن يستطيع أحد من العالمين أن ينال منها، أو يوقف ملء السد الثاني، أو يجابه إثيوبيا القوية التي تحشد قوتها لمواجهة أي خطر من مصر والسودان، ونجد التصريحات تسخر من مناورات مصر والسودان، ودائما ما تؤكد التصريحات الإثيوبية أنهم هم الوحيدون لهم الحق في مياه النيل، وأنهم يتفضلون على مصر والسودان ببعض هذه المياه، وأنهم لا يعترفون بأي اتفاقية دولية، وأنهم في غاية الجاهزية لمواجهة أي تهديد عسكري من مصر والسودان.

وعندما ننظر إلى هذه التصريحات ونأتي لأرض الواقع لنقارن بين القوة العسكرية المصرية والإثيوبية من خلال أحدث إحصائية لعام 2021 نجد بداية من حيث التصنيف العالمي يبدو التفوق واضحا وكبيرا لصالح مصر، حيث يحتل جيشها المرتبة الـ13 عالمياً، في قائمة أقوى جيوش العالم، لعام 2021، في تقدم كبير وواضح على الجيش الإثيوبي الذي يحتل المرتبة 60 عالمياً من بين 140 دولة.

بمعنى أنه لا مقارنة بين القوة المصرية العسكرية والقوة الإثيوبية، وما بالك إذا كانت القوة المصرية ومعها كذلك السودانية فلا وجه للتعنت الإثيوبي، وإنما ذلك من قبيل مشهد مسرحية محمد صبحي "الهمجي" عندما كاد أن يفترس أحدهم، ولكنه ما أن يتركه حتى يقول له ردا عن استطاعة محمد صبحي سحقه ببساطة "متقدرش"، وهو ما تفعله إثيوبيا مع مصر، فدائما ترد على قوة مصر ومناورتها وسلاحها القادر على سحق إثيوبيا بمقولة "متقدرش".

وعندما نبحث في الحقيقة وراء التعنت الإثيوبي نجد أن ذلك يرجع لعدة أسباب ليس من بينها القوة العسكرية أو مساندة الصين لها، حيث تستثمر الصين المليارات في إثيوبيا، ولا مساعدة إسرائيل الخفية لها، ولكن ذلك التعنت مرجعه أن السد الإثيوبي لم يعد له جدوى اقتصادية، حيث صارت السودان تستورد الكهرباء من مصر ولن تستطيع إثيوبيا تصدير الكهرباء للخارج عن طريق السودان أو مصر، فبالتالي صار تفكير آبي أحمد في أن يُضرب هذا السد أو تحتله السودان، ووقتها يستطيع أن يظل في منصبه أبد الآبدين بحجة مقاومة احتلال أرض السد ورد العدوان.

تدخل مجلس الأمن 
وقد بدأت مصر والسودان بالفعل العد التنازلي لحل الأزمة، حيث قدمت مصر لمجلس الأمن حافظة مستندات بها كل ما يخص السد والتعنت الإثيوبي، ثم دعت وزراء الخارجية العرب لموقف موحد مساند لمصر والسودان، هذا غير التحركات السياسية على كل الأصعدة، وقد سبق وأعلن السودان أنه قد يلجأ إلى إعادة النظر في سيادة إثيوبيا على إقليم بني شنقول قُمُز الذي يقام عليه سد النهضة، حال استمرت أديس أبابا في التنصل من الاتفاقيات الدولية، خاصة اتفاقية 1902 التي رسمت الحدود بين البلدين ومنحت إثيوبيا أرض بني شنقول التي تنشئ عليها السد الآن، ألزمتها بعدم إنشاء أي أعمال على النيل الأزرق.

وذكرت الخارجية السودانية أن التنصل من الاتفاقات السابقة يعني أيضاً أن تتخلى إثيوبيا عن سيادتها على إقليم بني شنقول (موقع سد النهضة) الذي انتقل إليها من السودان 1902، بموجب الاتفاقية التي تسميها إثيوبيا «استعمارية».
Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية