رئيس التحرير
عصام كامل

أمل قرية فى مبادرة حياة كريمة

منذ 10 سنوات تقريبا ظهر ائتلاف شباب المنوفية كتجمع نشطاء تنمويين يستهدف العمل على تطوير قرى المحافظة، وظهرت ائتلافات فرعية له بكل قرية لتنفيذ رؤيته تجاه احتياجاتها، ومؤخرا انخرط كثير من هؤلاء فى أحزاب جديدة تمكنت برلمانيا بغرض إفادة المواطنين عبر صناع القرار.


يدرك شباب المنوفية جيدا أزمات قراهم فى محافظة تآكلت رقعتها الزراعية الضيقة، واعتمد عليهم من قبل محافظون فى قراءة الواقع على الأرض، من مشكلات صحة وتعليم ومياه وغيرها، وحاربهم كثيرون من أرباب المصالح مع إدارات محلية نالت من حقوق الناس وازدادت مع وجودها همومهم، حتى حضرت مبادرة "حياة كريمة" تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي لتمنح مركز أشمون بالمنوفية كمثال؛ الأولوية فى التطوير وإنشاء المشروعات.

كانت قرية رملة الأنجب ضمن أوائل قرى أشمون المستهدفة بالتطوير وهى قرية المشاهير فى الثقافة والصحافة والطب، ولا تبخل عائلاتها على سكان المدينة كلها بتبرعات تحقق للنشء فرصا جديدة، يكفى أن نذكر أن مدرسة الشاعر الكبير الراحل محمد عفيفى مطر التى تنتظر افتتاح المحافظ اللواء إبراهيم أبو ليمون، لها حكاية رائعة مع تبرع أسرة مطر بأرضها ودعم أهالي القرية المحترمين لها حتى تشغيلها.

الكمامة تجنبا للغرامة فقط

قبل سنوات؛ كان كل حق منتقص فى هذه القرية تهمله الإدارة ويتستر عليه المتنطعون ويبرزه الشباب الحر، حتى أتوا بالكثير لأهلها، ومؤخرا ظهر مسؤولو مبادرة "حياة كريمة" أمامهم لوضع تصورات لمشروعاتها بالقرية، لكن رجال الإدارة ذهبوا بهم إلى قرية أخرى لتوجيه تلك المشروعات والخدمات إليها، رغم أن رملة الأنجب أساس وحدة محلية واحدة تضم قرى البيشة وكفر الغريب والأنجب أيضا.

اضطر الشباب إلى تقديم رؤيتهم مدونة مدعومة بالصور لمسؤولي المبادرة الذين يباشرون عملهم على الأرض، ولا يعلمون إن كانت ستصل محافظ المنوفية والوزارات القائمة على "حياة كريمة" أم لا، وهى تشمل مجالات شتى يرونها أساسية لتحقيق غاية المبادرة الرئاسية فى تطوير الريف المصري.

فى التعليم؛ اقترح الشباب إنشاء مدرسة تنميه مهارات تكنولوجية بعدد 30 فصلا، وقد أدرجتها الإدارة على قائمة مشروعات خارج القرية التى تتميز بموقع جغرافي أفضل فى خدمة من حولها، وإنشاء مدرسة فنية على مساحة 1200 متر من أملاك الدولة مع توافر 10 قراريط بديلة لها طرفهم لإنقاذ التلاميذ من قطع مسافة تتجاوز 10 كيلومتر يوميا إلى مدارسهم.

كذلك إنشاء مدرسة من 16 فصلا بمجمع المدارس الإبتدائي بعد معاينته ومطابقته للمواصفات مع رقم تعريفي مستقل لها، ومدرسة تجريبية، وأخرى إعدادية على مساحة 10 قراريط يتبرع بها الأهالي، لاستيعاب الكثافة الطلابية المستقبلية وتقليل الزحام بالفصول، مع تحويل أرض المعهد الديني القديم إلى نقطة شرطة تخدم أمن القرية، ومعها مكتب للشهر العقاري يخدم 17 قرية أخرى، وسجل مدني لإصدار الوثائق.

وتحتاج القرية إلى شبكة للصرف الصحي داخل الكتلة السكانية بالقرية بعد ظهور تجمعات عمرانية جديدة مجاورة للطريق الإقليمي والسكك الحديدية، تكفى هنا إشارتهم إلى أن مدرسة عفيفي مطر الثانوية دون صرف صحي حتى الآن، بخلاف أزمة المياه الجوفية وتلوث المجرى العذب.

وفى مياه الشرب؛ تشير مقترحات الشباب إلى توقف العمل فى 3 آبار لعدم مطابقتها للمواصفات الصحية بعد رفض وحدة تنقية المياه، وإنشاء خزان بسعه 500 متر مكعب دون الاستفادة به، مع وجود شبكة مياه غير مطابقة للمواصفات الصحية تحتاج لتغيير وإمدادها بمحابس تحكم تمهيدا لرصف الطرق داخل القرية.

حلول علمية لقضية أطفال الطلاق

كما تحتاج رملة الأنجب إلى رصف 3 كيلومترات داخلها بجانب مداخلها المتفرعة، وإزالة التعديات على الطرق وتجميل الشوارع وإنارتها وتغطية مصرف منوف الممتد من أسفل الطريق الإقليمي بطول 600 متر، وإنشاء نفق مشاة تحت كوبري السكه الحديد بعد تغطية المصرف، وإنشاء سوق حضاري أمام الوحدة المحلية بدلا من مقلب القمامة الذي تحتفظ به الإدارة ويشكل خطرا على صحة تلاميذ المدارس، وإنشاء موقف للسيارات أسفل الإقليمي، وتحويل مكتب صحة الأسرة إلي مستشفي مركزي شامل، وإنشاء وحدة إسعاف ومطافيء.

وتكتمل خدمات القرية بإنشاء مركز إتصالات متكامل وتدعيم الخطوط الأرضية والفايبر لدعم التعليم عن بعد، وتجديد مبني الجمعية الزراعية مع بناء مخازن لها أو نقلها خارج الكتلة السكنية تيسيرا لنقل الأسمدة منها، وتجديد شبكة الكهرباء وتوفير 5 محولات جديدة والاعتماد على الأكشاك والكابلات الأرضية، وتحديث الجمعية الاستهلاكية مت تحويل المجمع التنموي إلى مجمع مصالح لخدمة أهالي القرية، وتوصيل شبكة الغاز الطبيعي، واستكمال منشآت مركز الشباب.

التطوير بالمشاركة والحوار المجتمعي هدف "حياة كريمة" بالتأكيد، وفى قرية كهذه يجود أهلها بالمال والأفكار يمكن أن تجد مقترحا نموذجيا قابلا للتنفيذ تصيغه قيادات شابة بينهم مثل أسامة خليل ومصطفى قنديل ومحمد رمضان هلال وأسامة مسلم ومحمد فتحى سالم وعبده السيد عبد المجيد وزايد يوسف، يؤكدون به أن الأهالى على استعداد لاستكمال كل منشأة تكتفى فيها المبادرة بوضع الأساسات وبناء الطابق الأول فقط بكل مشروع يحتاجه المواطنون، وأن تبرعات الناس ومشاركاتهم لن تغيب عن أي مبادرة رئاسية وأي رؤية وطنية.

هى دعوة لوزير التنمية المحلية والوزارات والأجهزة والهيئات القائمة على مبادرة "حياة كريمة"، ومحافظ المنوفية، أن يستمعوا للمواطنين قبل موظفي الإدارات المحلية، فلدى كل مصري فكرة يمكن أن تبني استثمارا جديدا فى الموردين البشري والمادي معا، ولا أظن أن تطويرا بسيطا أنجزته وزارات فى السابق داخل هذه القرية دون مقترحات وتحركات الشباب، وليبدأ اللواء إبراهيم أبو ليمون فى كتابة تاريخ لنفسه بتغيير وجه الحياة فى محافظة طاردة للسكان، ظل المصريون يحسدون أهلها على خروج الرؤساء والوزراء والمشاهير من قراها، ولا يعرفون الكثير عن معاناة أبنائها طيلة عقود سابقة.
الجريدة الرسمية